تابعت النائب بهية الحريري تطورات الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة في اتصالات أجرتها مع أمين سر قيادة الساحة اللبنانية في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة «فتح» فتحي أبو العردات ورئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد الركن خضر حمود. وعرضت الوضع في المخيم أيضاً مع قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد الركن سمير شحادة الذي التقته في مجدليون.
وأكدت الحريري في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي «الوقوف خلف الإجماع الفلسطيني في ما يتعلق بوضع حد للحالات الأمنية المتفلتة الخارجة عن الإجماع الفلسطيني في مخيم عين الحلوة في الوقت الذي يشهد فيه المخيم خطوات عملية على طريق تثبيت الاستقرار فيه من خلال تشكيل القوة المشتركة ونشرها».
وشددت في تصريح، على «أهمية تكثيف ومتابعة الخطوات التي اتخذت من قبل القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية بما يعزز الأمن والاستقرار في المخيم وصيدا».
عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي عسيران في تصريح، «من الفلسطينيين أن يعوا خطورة ومدى تدهور علاقة الشعوب بعضهم بالبعض الآخر». وقال: «إنهم مدعوون الى ايجاد سلمهم الأهلي، طالما أن الدولة اللبنانية غير متمكنة من السيطرة على أمن المخيمات، وكفاهم كفراً من هذا القتال العبثي». ولفت الى أن «الشعب الفلسطيني ناضل ويناضل منذ 60 سنة، ولم يعد يتحمل هذه الصراعات التي لا تخدمه ولا تخدم القضية، ولا الجوار اللبناني المحاذي للمخيم والذي يتأذى في كل مرة من الرصاص الذي يستهدفه من داخله»، معتبراً أن «كل ما يحصل في عين الحلوة هو فائدة لإسرائيل وليس لغيرها».
ورأى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان في بيان، أن «ما يحصل في مخيم عين الحلوة أمر يدمي القلب». وقال: «لمصلحة من هذا التقاتل؟ وكيف ينظر العالم الى هذا المخيم الذي من المفروض أن يكون مخيم العودة ومخيم القضية وعاصمة الشتات؟. إن صيدا تتألم وهي التي حملت قضية الشعب الفلسطينية وقدمت شهداء من أجلها. وأمام ما يجري في المخيم نقول: كفى. وإن كانت هناك من مشكلة فلتُحل عن طريق الحوار، لأن صوت الرصاص يبدو أنه أصبح أقوى من صوت العقل».
واعتبر نائب رئيس المكتب السياسي لـ «الجماعة الإسلامية» بسام حمود في تصريح، أن «أوضاع مخيم عين الحلوة تخطت حدود الشجب والاستنكار والإدانة»، مؤكداً وجوب «إنهاء حالة الفلتان الأمني المتكررة، التي دأبت عليها بعض المجموعات المسلحة داخل المخيم، بعد أن أرادت منع القوة الأمنية المشتركة المتوافق عليها من كل القوى الفلسطينية داخله، من ضبط الأمن وإنهاء تفلت السلاح الذي يدفع ثمنه أهالي المخيم وأبناء مدينة صيدا لأن أمن المدينة من أمن المخيم».
وشدد الأمين العام لـ «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد على «أهمية التمسك بالإجماع الفلسطيني على القوة المشتركة وانتشارها من أجل وضع حد نهائي لمسلسل الاشتباكات والأحداث الأمنية وحماية الأمن والاستقرار في المخيم والجوار».
وأشار عبد الرحمن البزري الى أن «مصلحة مخيم عين الحلوة وصيدا ومنطقتها تقضي باستتباب الأمن وانتشار القوة الأمنية المشتركة التي تُمثّل الإجماع الفلسطيني الذي طالما نادينا به»، داعياً الى «حل يكفل عدم تكرار الانتكاسات الأمنية على أن يكون ثابتاً ومبنياً على أسسٍ واضحة تضمن استقراره ونجاحه»، حسب ما جاء في صحيفة "المستقبل".