نوّهت النائبة بهيّة الحريري خلال استقبالها وفداً من القيادة السياسية الفلسطينية المشتركة بـ"الإجماع الفلسطيني الذي تجلّى باتفاق القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية على إعادة الهدوء والاستقرار إلى مخيّم "عين الحلوة" بعد إنهاء إحدى الحالات الأمنية الخارجة عن هذا الإجماع والمسيئة لأمن واستقرار المخيّم وصيدا".
وثمّنت الحريري أمام الوفد الذي أطلعها على أجواء مقررات الإجماع الفلسطيني التي أنهت أحداث المخيم "الجهود التي بذلت وتبذل من القوى الفلسطينية مجتمعة، وإصرارها على ترجمة مقرّرات هذا الإجماع بما يتعلّق بنشر القوّة المشتركة وبالتالي إرساء أسس ثابتة للعمل الفلسطيني المشترك من أجل استقرار دائم في "عين الحلوة" والجوار وبالتنسيق مع أجهزة الدولة اللبنانية".
ودعت القوى الفلسطينية إلى "التّسريع في عملية تثبيت الهدوء في المخيّم من أجل عودة سريعة وآمنة للنازحين إلى بيوتهم والعمل على التخفيف من معاناتهم جرّاء الأحداث التي عصفت بمخيمهم".
أبو العردات
وتحدّث أمين سرّ قيادة الساحة اللبنانية في حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" فتحي أبو العردات باسم الوفد، فقال: "الهدف وضع الأخت السيدة بهيّة الحريري في صورة ما آلت اليه الأوضاع اليوم، وشكرناها على كلّ الجهود وتواصلها ليلاً ونهاراً من أجل الوصول إلى هذه الخاتمة التي نصّت على انتشار القوة في حيّ الطيري، وأن لا مربّعات أمنية وتفكيك حالة بلال بدر وبلسمة جراح أهلنا في المخيّم من خلال تبنّي أُسر الشهداء والمساعدة التي يمكن أن تقدّم لهم. وأنا أبلغت الأخت بهية اتصالنا بالرئيس أبو مازن ومشرف الساحة الأخ عزام الأحمد، والرئيس لم ولن يقصّر في هذا الموضوع".
وأضاف: "هناك مسؤولية على "الأونروا" لكونها معنيّة بموضوع اللاجئين والمؤسّسات الأهلية والدولية. وما زلنا أمام تحدّ آخر هو موضوع القوّة المشتركة التي أنيط بها كامل الصلاحية بالردّ على أي مسيء أو مطلق للنار وحماية الحيّ الذي ستنتشر فيه أو ستتموضع فيه، لذلك هذا الموضوع منوط بالقوّة المشتركة مدعومة بقوّات الأمن الوطني والفصائل مجتمعة، والإجماع الفلسطيني سيستمر معزّزاً بالإجماع اللبناني الرسمي والحزبي والشعبي، ونعدهم بأنّ هذه الحوادث التي جرت لن تتكرّر، وسيسلّم كلّ مرتكب للدولة اللبنانية، لأنّنا تحت سقف القانون، وتعاوننا مع الدولة اللبنانية هو أحد الضّمانات التي تعزّز الأمن والاستقرار في المخيّم والجوار".
وأشار أبو العردات إلى أنّ "الحسم يعني اعتقال الجناة أينما وجدوا وأن نقدمهم للعدالة ونسلّمهم للدولة اللبنانية وتنتشر القوة وتتموضع".
ورداً على سؤال متى سيطلب من النازحين العودة، قال: "القوّة التي ستنتشر الآن عليها أن تتعامل مع أي خرق في هذا الموضوع، وأيّ شخص يتجاوز القانون هذه مسؤوليتها، وبعد ذلك نؤمن عودة الأهالي إلى بيوتهم وبلسمة جروحهم".