أصدر النائب القضائي ورئيس محكمة الروم الملكيين الكاثوليك في بيروت الأب القاضي أندريه فرح بياناً جاء فيه التالي:
"لقد كثرت في الآونة الأخيرة، خصوصاً أثناء الأسبوع العظيم المقدس، بعض الأفلام التي تُعرض عبر شاشات التلفزة المحلية والأجنبية، تتطرق إلى حياة السيد المسيح أو سير بعض القديسين.
ولهذا لا بدّ من الإيضاح أنّ الأفلام السينمائية هي أعمال فنية بحتة، وليست تاريخية أو وثائقية، وهكذا أفلام هي صنيعة كتاب ومخرجين الذين يطلقون العنان لمخيلتهم بهدف تصوير فيلم سينمائي يستقطب المشاهدين".
وأضاف البيان: "من هذا المنطلق نلفت النظر إلى أنّه لا يمكن الركون إلى هكذا أفلام لاعتمادها على أنّها حقيقة تاريخية. هناك الكثير من المغالطات التاريخية والحقائق التي تصل في بعض الأحيان إلى تضليل الناس، ولزرع بعض الشكوك في نفوس وعقول المؤمنين، والتي تكون في الكثير من الأحيان موجّة من منظمات وجماعات تسعى إلى تشويه الدين وإلى ضرب القيم وقدسية العقيدة. ولا يمكن مشاهدة هكذا أفلام إلّا من منظار فني بحت، وليس بمنظور تاريخي وعقائدي. إنّ الصلوات الطقسية التي وضعها الآباء القديسون هي عُصارة تأملات وصلوات وغوص في الكتاب المقدس، وهذه الصلوات هي التي تستعملها الكنيسة والتي تختصر الكتاب المقدس والتقليد الشريف وسير القديسين والأبرار".
وختم البيان: "من هنا نوجّه أبناءنا إلى قرأة الكتاب المقدس الذي هو المرجع الأوّل والأخير في الكنيسة، ومنه نستقي الإيمان والمعرفة ونتعرّف أكثر فأكثر إلى المسيح الحي والقائم من بين الأموات ونلج عمق محبة الله".