تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كاتشيا هنأ عون على استعماله صلاحياته الدستورية

Lebanon 24
15-04-2017 | 17:51
A-
A+
كاتشيا هنأ عون على استعماله صلاحياته الدستورية
كاتشيا هنأ عون على استعماله صلاحياته الدستورية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
السفير البابوي يهنئ عون على موقفه الدستوري وشهدت الساعات التي سبقت تعليق رئيس الجمهورية ميشال عون انعقاد المجلس النيابي لمدة شهر عملا بمضمون المادة 59 اتصالات مكثفة على خط، بعبدا ـ السراي ـ عين التينة والضاحية بهدف تطويق الأزمة الانتخابية من باب دستوري لاستدراك تداعيات الحراك الميداني لانصار كل من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية وهيئات المجتمع المدني. اذ كان يستند رئيس مجلس النواب نبيه بري لدراسة قانونية تقول بان طلب رئيس الجمهورية لا يصح بعد دعوة رئيس المجلس الهيئة العامة للانعقاد، لكن خلية ازمة أعدها حزب الله حصلت على دراسات قانونية بان طلب العمل في المادة 59 ملزم في اي وقت وحتى قبيل دقائق من افتتاح الجلسة، فيما كان عون يصر على ان يوقع رئيس الحكومة سعد الحريري ايضا على دعوته، ثم كانت «الافتاءات» في الضاحية بان تقف الأمور عند هذا الحد من النقاش الدستوري ويتجاوب بري مع طلب عون بعد تحرك مكثف للحريري وحزب الله على خطي بعبدا وعين التينة، استدراكا لاعلان رئيس البلاد طلبه واعتراض بري وانتقال الصراع الى مواجهة سياسية - دستورية وشعبية اثر الاستنفار الذي تحضرت له الأحزاب المسيحية ولا سيما الثنائي المسيحي. وقد بدا واضحا ان تكاملا ضد التمديد للمجلس النيابي ظهر جليا للمرة الاولى في المواقف لدى الجانب المسيحي وقاده عون وأيده فيه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حين كان الثنائي الوزير جبران باسيل والدكتور سمير جعجع يقودان خطوطا متوازية للتحركات الاعتراضية والتفاوض على قانون جديد ورفض التمديد. ولم تنتهِ المواقف ذات الصلة بالمكسب المسيحي لناحية تمكن هذا الفريق من ترجمة موقفه الرافض للتمديد في تحقيقه افضل الصيغ التي تعكس تمثيلا نيابيا من رحم هذه البيئة، اذ ما تزال المداولات مفتوحة على مشاريع متعددة مرتبطة بتعارض حسابات حزب الله لتأمين غالبية نيابية حليفة له مع استراتيجية الثنائي المسيحي الهادف لأكثرية مسيحية تمكنه من ان يكون مؤثرا في الاستحقاقات ولا سيما الرئاسية ولقطع الطريق على اي مرشح مستقبلي غير باسيل ولا سيما النائب سليمان فرنجية. وفي ظل المبادرة الوطنية للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اثر اتصاله برئيس مجلس النواب نبيه بري لتهنئته على تجاوبه مع مطلب رئيس الجمهورية هادفا بذلك الى تنفيس الاحتقان، لكن الكلام الذي صدر في عدة محطات عن رأس الكنيسة المارونية دل على انه مستمر في مواقفه التصاعدية حتى إقرار قانون انتخاب يطمئن المسيحيين لكونهم «ليسوا مكسر عصا...» كما الكلام الذي اعلنه رئيس الرهبنة اللبنانية الأباتي نعمة الله هاشم في جامعة الكسليك حيث تلقى عون تهنئة السفير البابوي كابريال كاتشيا على موقفه الدستوري، اذ خلال رتبة دفن المسيح التي شارك فيها ايضا قادة الأحزاب المسيحية حملت المحطة معاني كبيرة وخطيرة لا سيما في معرض رفض الأباتي هاشم ما يطال اللبنانيين من قهر وقتل وتهجير على ما هو حالهم في كل من سوريا، العراق ومصر، ورافضا ايضا ما يصيبهم من اضطهاد، وهو الموقف النوعي الاول الذي يصدر عن هذه الرهبنة بعد نحو عقدين ونيف من الاستقالة من الشأن الوطني والمسيحي... فقد تضمن الأسبوع المنصرم تعبيرا مسيحيا رافضا لمحاولة تجاوزهم مستندين في وصولهم الى هذا الحد من المواجهة الى وجود عون في بعبدا وتفاهم معراب، الا ان رأس الحربة في هذه المعركة بعناوينها المتعددة الأبعاد، كان رئيس الديبلوماسية اللبنانية جبران باسيل حيث مارس سياسة ضاغطة حتى في اتجاه حليفه حزب الله الذي فوجىء وفق مقربين منه باستنهاض الخطاب الطائفي، من قبل رئيس التيار الوطني الحر وانقسام البلاد الى محورين مسيحي ومحمدي واللجؤ في الوقت ذاته الى لعبة الشارع بما تحمل من مخاطر. وينطلق باسيل من قراءة تمكنه من ممارسة الضغط على حزب الله لاسقاط رغبته بالحيازة على اكثرية على حساب تحالفه مع الدكتور سمير جعجع الذي يريد الحزب عبر مشاريعه الانتخابية الدفع نحو سقوط تفاهم معراب وعزل هذه القوى في المستقبل، فلجأ باسيل لمنطق الهجوم لتحقيق صيغة تؤمن نتيجة تقارب ثلث مجلس النواب للثنائي المسيحي، ومستندا في الوقت ذاته الى معطيات دولية مفادها ان حزب الله لا يستطيع اعطاء ملف قانون الانتخابات حيزا واسعا من الاهتمام في ظل التحولات الدولية والاميركية تجاه المنطقة ومدى انعكاساتها على حزب الله اثر المواقف العدائية للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه محور الممانعة. ثم ان حزب الله الذي وقع تفاهم مار مخايل مع التيار الوطني الحر، بات حاليا في واقع دقيق على الساحة الداخلية، اثر تنامي خلافه مع غير قوى معارضة له وطوائف معادية له، لا تظهر له حاليا هذا الامر، على غرار السنوات السابقة فيما حزب الله الذي يسعى لاكتساح الغالبية يعي هذا الامر، بما يعني في منطق باسيل حسب المراقبين ،بان حزب الله لا يستطيع ان يكون على عداء مع البيئتين السنية والدرزية ونصف المسيحية، ويعمد في الوقت ذاته الى مواجهة التيار الوطني الى حد سقوط هذا الغطاء المسيحي وانكشافه وطنيا ،خصوصا ان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله توجه مرارا نحو مناصري وقواعد التيار الوطني الحر وأحيانا في اتجاه قواعد تيار المردة لطمأنتهم ابان المنافسة الرئاسية بين عون وفرنجية يومها، وهو مؤشر يدل بوضوح على ان التحالف مع هذا الفريق المسيحي جد حيوي لحزب الله ولا يستطيع المغامرة بالابتعاد عنه، بما جعل باسيل يمتلك ورقة قوة تمكنه ان يفرض شروطه على حزب الله ويتراجع عن خطته لتأمين دخول حلفائه في عدة طوائف وخصوصا المسيحيين منهم الى الندوة. وإذ كان أصدقاء باسيل في تيار المستقبل لم يستسيغوا الخطاب الطائفي، لا سيما في وقت كان الحريري يتواصل معه ومع غير قوى للتوصل لصيغة انتخابية ممكن ان ترضي جميع الأطراف ،فان حزب الله لم يتقبل حدة اللهجة الطائفية لرئيس التيار الوطني ويتطلع الى مواقفه المختلفة بالتباس لا سيما كلامه عن تغطية التيار الوطني حزب الله في العام 2006 وكأن الامر هو صفقة وليس منطلقا وطنيا عن قناعة، لانه في وقت كان جعجع يهدف للانفتاح على حزب الله بدا باسيل يفك تحالفه مع حليف ورقة تفاهم مارمخايل، وكأنه يريد إنهاء هذه العلاقة من باب الخلاف الانتخابي لأسباب غير مقنعة حتى الان ،ولذلك فان حزب الله يجد حسب المطلعين انه قادر ان يوازن من خلال مبادرات مع عدة قوى مسيحية في المستقبل وبينها القوات والكتائب تحت عناوين مختلفة بعد ان اسقط باسيل كل المحظورات، وبالمقابل حقق باسيل كما ينقل عنه حتى الان معركة استعادة التيار الوطني الحر لهويته غير القابلة للذوبان مع اي صديق او حليف، حسب ما جاء في صحيفة "الديار".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك