أمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "أن يكون لبنان في المراحل الآتية مستقراً، ويعود إلى موقعه الأساسي، ويبقى واجهة الشرق وحاملاً رسالة السلام"، داعياً جميع المسيحيين في المشرق إلى أن "يحتفلوا بالعيد بالرغم من الأحزان التي أصابتهم".
وطمأن اللبنانيين، في أعقاب الخلوة التي عقدها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبيل القداس الحبري الذي أقيم في بكركي صباح اليوم لمناسبة عيد القيامة والفصح المجيد، إلى أنّه "سيكون هناك قانون جديد للانتخابات النيابية".
بدوره أشاد البطريرك الراعي في عظة العيد بمسؤولية عون التي "أملت عليكم اتخاذ المبادرة الدستورية ليل الأربعاء الماضي، فقرّرتم بحكم المادة 59 من الدستور "تأجيل انعقاد المجلس النيابي لمدة شهر، فكان قراركم الحكيم القاطع قرار ربان مدرك ومسؤول، وسكنت الريح، وكان الهدوء العظيم، واستطاع اللبنانيون أن يحيوا بفرح الأعياد الفصحية".
وإذ لفت إلى أنّ "الإمعان في عدم الإفراج عن قانون انتخابات جديد يزيد من خيبات الأمل عند الشعب اللبناني"، فإنّه أكّد لعون أنّه "في خطابي القسم والاستقلال زرعتم في قلوب اللبنانيين الأمل بمستقبل أفضل قائم على المبادئ الوطنية غير الطائفية أو المذهبية الكفيلة بحماية السيادة والاستقلال وتعزز الوحدة الداخلية، أرضا وشعبا ومؤسسات".
وكان عون وصل واللبنانية الأولى ناديا الشامي عون إلى الصرح البطريركي قرابة التاسعة والدقيقة الخامسة والعشرين، فأدت له التحية كتيبة من لواء الحرس الجمهوري، فيما عزفت موسيقى الجيش لحن التعظيم والنشيد الوطني، عرض بعدها الرئيس عون كتيبة التشريفات، قبل ان يدخل واللبنانية الاولى برفقة النائبين البطريركيين المطرانين سمير مظلوم وحنا علوان الى صالون الصرح حيث كان في استقبالهما عند المدخل الخارجي للصالون البطريرك الراعي والكاردينال مار نصر الله بطرس صفير. وبعد التقاط الصور في صالون الاستقبال الكبير رحب البطريرك الراعي بعون واللبنانية الاولى، لافتاً إلى "الارتياح الكبير الذي سجلته مبادرة رئيس الجمهورية القاضية بتأجيل إنعقاد مجلس النواب لمدة شهر"، معتبراً أنّها "حمت لبنان واللبنانيين من شر الفتنة وشبح الحرب الاهلية". وقال:"لولا هذا القرار لما كنا نعيد اليوم بفرح وسلام وراحة بال".
بعد ذلك، توجه عون والراعي إلى مكتب البطريرك حيث عقدا خلوة استمرت نحو عشرين دقيقة عرضا خلالها للمستجدات المحلية لاسيّما آخر ما توصلت إليه الاتصالات والمشاورات السياسية الجارية للتوصل الى قانون انتخابي جديد في ضوء قرار الرئيس عون تأجيل انعقاد المجلس النيابي لمدة شهر.
عون
وبعد الخلوة، عايد عون الصحافيين في الصرح بعيد الفصح المجيد، متمنياً أن يعيده الله عليهم وعلى لبنان بالخير والسلام، وقال: "المسيح قام. في هذا اليوم المجيد أتوجه الى جميع اللبنانيين وأتمنى لهم عيداً سعيداً. كما أنّني أتوجه إلى مسيحيي المشرق، واطلب منهم أن يحتفلوا بالعيد بالرغم من الحزن الذي اصاب جميع المسيحيين في هذه المناسبة".
أضاف: "نأمل للبنانيين، وخلال المراحل الآتية ان يكونوا مطمئنين للمستقبل، وأن يكون لبنان مستقرا ويعود لموقعه الاساسي ويبقى واجهة الشرق وحاملاً رسالة السلام. تلك هي مهمته الاساسية. إن لبنان، كما قال قداسة البابا القديس بولس الثاني هو رسالة. رسالة سلام مثل رسالة حمامة نوح التي بشرت العالم بعودة الحياة الطبيعية الى الارض. المسيح قام. حقا قام".
وردا على سؤال طمأن عون اللبنانيين إلى أنّه "سيكون هناك قانون جديد للانتخابات النيابية".
ثم انتقل عون وعقيلته إلى كنيسة القيامة في بكركي حيث حضرا قداس الفصح الذي ترأسه الراعي وعاونه فيه نوابه العامون ولفيف من الكهنة وحضره الكاردينال صفير، بحضور عدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والسفير البابوي في لبنان المونسينيور غبريال كاتشيا ورؤساء الهيئات القضائية وعدد من القادة الامنيين والعسكريين والسفراء والقناصل ورؤساء البلديات وكبار الموظفين من مدنيين وعسكريين وكبار القضاة وفاعليات سياسية واقتصادية واجتماعية ورجال دين وحشد من المؤمنين.