أثار فيلم Jesus الذي عرضته قناة الـ MTV ليل الجمعة العظيمة جدلًا واسعًا في أوساط المشاهدين، مما أضطر المحطة لوقف بثه، بعدما أنهالت عليها الإتصالات التي لم يرق لأصحابها ما تضّمنه الفيلم من مشاهد غير مألوفة عن حياة السيد المسيح. وقد حمّلت المحطة مسؤولية العرض للمركز الكاثوليكي للإعلام الذي أعطى موافقته على العرض.
ووفق مصادر المركز الكاثوليكي فإن مديره الأب عبدو ابوكسم وصله عشرون فيلمًا دينيًا لأخذ موافقة المركز على النشر، فقام بتحويلها إلى أحد المطارنة المتخصص بالكتاب المقدس للإستئناس برأيه، فكان الجواب "أن لا مانع من العرض". وعلى هذا الأساس أعطيت موافقة المركز على العرض.
إلاّ أن ما تضمنه الفيلم من مشاهد عن حياة السيد المسيح والتي تتعلق بحياته كإنسان أثار سخط بعض المشاهدين الذين لم يعتادوا على مشاهد من هذا النوع وتخرج عن الإطار المألوف والمتعارف عليه في الأفلام المعتادة، وأهمها فيلم Jesus of Nazarth، التي تعكس ما ورد في الأناجيل الأربعة عن حياة السيد المسيح.
وعندما راجع الخوري ابو كسم، الذي حُمّل مسؤولية العرض، المطران المعني، دافع هذا الأخير عن وجهة نظره مؤكدًا أنه لم يرَ في الفيلم ما يستوجب عدم عرضه، خصوصًا أنه يعرض الجانب الإنساني من حياة السيد المسيح، الذي رقص في عرس قانا الجليل كأي شاب يُدعى إلى حفلة زفاف، وأن إعجاب مريم أخت مرتا به ووقوعها في غرامه لا يعني أن يسوع بادلها الإعجاب نفسه، إلى ما هنالك من مشاهد أعتبرها المطران المعني غير مؤثرة في جوهر العقيدة الإيمانية المسيحية، وهي بالتالي لا تشّوه صورة المسيح كـ"فادي للبشرية".
وهذه الجدلية إنسحبت على الأوساط المسيحية، وأنقسمت الأراء حولها بين رافض لهذه الصورة عن حياة السيد المسيح، وأصحابها هم من غالبية العامة المسيحية الذين رأوا فيه "هرطقة" يقف وراءها أصحاب غايات مبيتة، وبين مؤيد لما ورد في الفيلم طالما أنها لا تؤثر على جوهر العقيدة، وأصحاب هذه النظرية هم من الذين يُعتبرون منفتحين على الآراء الجديدة غير التقليدية.