في 30 آذار الماضي، وبينما كان الجيش ينفّذ مداهمات في منطقة طرابلس والشمال، قام "ممدوح.ر" بمراقبة تحرّكات عناصره ودورياتهم، دون أنّ يفكّر أنّ أمره سيُكتشف سريعاً وسيكون متهماً إلى جانب رفيقه الذي أراد حمايته من عملية المداهمة.
وأمام المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد حسين عبدالله، مثل "ممدوح" اليوم ليعترف بالجرم المنسوب إليه، ويشير إلى أنّه راقب دوريات الجيش لكن لمرّة واحدة فقط، مضيفاً أنّ كلّ هدفه كان حماية رفيقه المطلوب "محّمد.ع" الذي اتصل به وسأله عمّا إذا كان هناك دوريات أمنية في طرابلس. كان ردّ الشاب سريعاً بعد أن وقف على سطح المبنى ليستطلع الأجواء، وما إن لمح "ملّالات" عسكرّية، حتّى عاجل صديقه برسالة عبر "الواتساب" يُخبره فيها أن الدورية تتوجّه نزولاً باتجاه منزله (منزل محمّد) الأمر الذي مكّن الأخير من الهرب.
وبسؤال المتهم عن تحطيم تمثال القديس مار الياس في القبيّات، أجاب: "كنت مع شخص من منطقة وادي خالد يدعى "حسن.ش"، وبوصولنا إلى القبيّات، لمح رفيقي تمثال قدّيس فعمد إلى كسر يده وسرق السيف منها ولا علاقة لي بما فعل ولم أشترك معه".
واذا كان القاسم المشترك بين قضيتي مراقبة تحرّكات الجيش وتحطيم التمثال هو "ممدوح" نفسه، فقد طلب المستجوب لنفسه الرحمة قبل إصدار الحكم بحقّه هذه الليلة.