تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رفول ممثلاً عون: لا طريق لإنقاذ مشرقنا إلاَّ باتحادنا

Lebanon 24
21-04-2017 | 15:23
A-
A+
رفول ممثلاً عون: لا طريق لإنقاذ مشرقنا إلاَّ باتحادنا
رفول ممثلاً عون: لا طريق لإنقاذ مشرقنا إلاَّ باتحادنا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقام اللقاء الأرثوذكسي والرابطة السريانية، مساء اليوم، مهرجاناً تضامنياً في ذكرى اختطاف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم، في قاعة نبيل كحالة - مبنى بلدية سن الفيل. وفي كلمةٍ له، قال ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول: "ببالغ التهيب لألم المناسبة، كلفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تمثيله في المهرجان التضامني الذي تداعى كل من "اللقاء الأرثوذكسي" و"الرابطة السريانية" لإقامته، في الذكرى السنوية الرابعة على اختطاف صاحبي السيادة المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم. وإذ ليس بغريب عن اللقاء والرابطة أن يعملا على ابقاء شعلة الحق خافقة في الضمائر، فلهما كل التقدير". وأضاف: "بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم قامتان مشرقيتان، عميقتان بإيمانهما وروحانيتهما المتألقة، شاهدا الآلام المحيية ورسولا القائم من الموت. الى هذا العناق بين حقيقة الانسان في ما هو اخ للانسان، ولحقيقة الله في ما هو محبة وعدل ورحمة، أوفد الشر مندوبا عنه يمثله، فحل الظلم والجبن والخيانة على يد شراذم من مرتزقة لا دين لها ولا ارتقاء الى قيم، تبغي قتل الحياة وتدمير هذه الحضارة المشرقية القائمة منذ عقود وعقود، لما أعلى الخير له مساحة على مستوى المشرق، مهبط الوحي. اسقفان خطفا، ومعهما رجال دين، راهبات، شبان وشابات...، دنست كنائسهم ودمرت مدائنهم، لماذا؟ ألأنهم كانوا قتلة؟ لا! فهم ما كانوا الا بيادر حنطة محملة بالبركة. وفي هذه اليوم أيضا، لا بد من أن نتذكر جنودنا وكل مخطوف على مساحة المخطط الجهنمي لتدمير هذه المنطقة". وتابع: "إن الله، في كل الرسالات السماوية، هو إله الخير والسلام والمحبة يدعى، وليس إله الطغيان والعنف والكراهية. هذان الرسولان رفضا الاستسلام لمشيئة الخوف، وتسابقا لإنقاذ أبرياء ومظلومين وللقيام بعمل إنساني، فكانا ضحية اللامنطق واللاإنسانية. خطفا، ومنذ ذلك الحين نتقصى مكان وجودهما ونصلي لعودتهما سالمين. درب صليبهم هذا، تساوى فيه كل من ذاق ظلم الإرهاب والتكفير، مسيحيين ومسلمين، حتى غدا علم الحرية. به يحرجون جميع الضمائر وكل ما تبقى في الضمائر. ولكن، على هذا الدرب، وقد طال لسنوات، ما زال يحدونا الأمل". وقال: "بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، بحضورهما هذا، الأقوى من وطأة أي تغييب، يذكراننا اليوم اننا معا، مسيحيين ومسلمين، قياميون، ننتصر على الموت وعلى شبه الموت في كل محطات تاريخنا، ونأبى الرضوخ، وننهض على الدوام. فلا يخطئن احد، في الداخل او الخارج، ويظن ان بإمكانه اسكات اصواتنا، او محو حضورنا. فنحن من يرى في ظلمة العتمة نور الرجاء، ونحن من يحول التغييب القسري الى يقظة دائمة، والدماء الى فداء. اليوم، اليوم، دعوتنا ان نكون، معا، مسيحيين ومسلمين، متكاتفين في وجه هذا المخطط الجهنمي، فلا طريق لدينا، لإنقاذ مشرقنا وشعوبه وتحرير مخطوفينا، الا من خلال اتحادنا. من هنا، يحتم علينا الخروج من منطق الأكثريات والأقليات، فنحن إخوة في المواطنة، والمواطنة تقضي بتكافلنا وتضامننا، وهي التي تحمينا وتضمن حقوقنا". وأضاف: "إن مشرقنا الذي لم يكن يوما أرض تصادم حضارات أو صراع أديان، بل على العكس لطالما كان مساحة لقاء وحوار وتسامح، على أكتافه تقع مسؤولية مستقبل العالم المتخبط اليوم في الصراعات والانقسامات وأعمال الإرهاب، وذلك بإعطائه نموذج العيش في المجتمع التعددي والتنوع الثقافي والتراكم الحضاري، الضاربة جذوره في التاريخ، والأغنى في العالم". وختم: "للمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، تحية محبة وتضامن في غربتهما القسرية، على امل اللقاء القريب بهما، ووسط ابناء ابرشيتيهما. كما نصلي لكل مخطوفينا، ونتشارك العذاب والألم مع أهلهم وأحبائهم، سائلين الله أن يزيح عن صدرهم، كما عن صدر هذه المنطقة كابوس الإرهاب والمخططات الشريرة الهادفة الى التدمير والتهجير. أيها الأحبة، تذكروا أننا أبناء الرجاء، وأبناء القيامة، وأساليب الطغيان مهما تجبرت فلن تقوى علينا، والغلبة لن تكون إلا للخير وللسلام". من جهته، قال ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي بزي: "4 سنوات مرت على خطف المطرانين الجليلين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم على يد عصابات الارهاب والاجرام والتكفير. ورغم اثارة هذا الملف الانساني طوال هذه المدة أمام أرفع المستويات الدولية والاقليمية والعربية، الا أنه لم تظهر للاسف اي معطيات ايجابية حول مصيرهما، مما يطرح تساؤلات مشروعة ومؤلمة في آن معا حول صمت العالم حيال كرامة وحرية وانسانية الانسان". وأضاف: "خطف المطرانين خطف لإمامين، وخطف لكل قيمة مضافة في الخير والمحبة والسلام وطريق النور. ستكونون مضطهدين من الكل من اجل اسمي، قالها السيد المسيح، لكن هذا الاضطهاد لن يزيد المؤمنين، الا صلابة في عقيدتهم، والتزاما في اخلاقياتهم، فطوبى للمساكين بالروح لان لهم ملكوت السموات، وطوبى للحزانى لانهم يتعزون، وطوبى للودعاء لانهم يرثون الارض، وطوبى للجياع والعطاش الى البر فإنهم يشبعون، وطوبى للرحماء فإنهم يرحمون، وطوبى لأنقياء القلب لانهم يعاينون الله، وطوبى لصانعي السلام، وطوبى للمطرودين من اجل البر، وطوبى لكم اذا عيروكم او طردوكم، انتم ملح الارض، انتم نور العالم". وتابع: "الامام السيد موسى الصدر هو أيضا إمام مخطوف، كان يدرك اننا سنعيش في عالم تملأه الذئاب، وعبر خير تعبير عن محبة المسيح الغاضبة، حين قال "ها هو المسيح في محبته الغاضبة يصرخ "لا"، لا يجتمع حب الله مع كره الانسان". وأكد في بيان في 8 تموز 1965 على تلاقي الديانتين المسيحية والاسلام في ايمانهما بالله الواحد، وبقيامهم معا على تعزيز قيم روحية ومبادئ خلقية مشتركة تصون كرامة الانسان وتعلن حقه في الحياة الفضلى، وتنهض بالارض وما عليها في محبة وسلام ووئام". وختم: "إن ما نتعرض له من ظلم وفتن وكراهية، وازاء هذه الحرائق المشتعلة في منطقتنا، يدفعنا الى صيانة وحماية وطننا، والاقلاع عن سياسة جلد الذات وسياسة التفنن في صناعة الازمات وسياسة فرز المواطنين والمواطنات، ونجهل كيف تفرز النفايات. فلنتسابق الى تدعيم اواصر وحدتنا الداخلية، وتثبيت ركائز عيشنا المشترك، وترسيخ مسيرة المحبة والسلم والحوار والكرامة، وتحطيم الهياكل الطائفية العفنة التي تعشش في النفوس والنصوص لان العيش الاسلامي - المسيحي ثروة يجب التمسك بها دائما وابدا. في العالم المليء بالمعايير المزدوجة، كلنا مضطهدون ومستهدفون، معا ننتصر من أجل المطرانين ومن أجل كرامة الانسان ومن أجل لبنان". بدوره، ألقى ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزير الإتصالات جمال الجراح كلمة قال فيها: "أربع سنوات مرت على اختطاف المطرانين الجليلين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم اللذين نذرا نفسيهما للعبادة وللدعوة لصلاح البشرية وارشاد العباد للحق والمعرفة وقيم التسامح والمحبة والسلام ولقيم الانسانية وتعاليم السيد المسيح. كانا يحاولان ان يكونا واحة للعقل والحكمة في وطن ابتلاه الله، يحاكم ظالما يقتل شعبه، مستخدما كل انواع اسلحة الفتك والابادة، مخالفا بذلك كل التعاليم السماوية. ألم يقل السيد المسيح "لا تقتل"؟ ان الرب ليس عنده غير الانسان قيمة وجوهرا. ألم يصلب السيد المسيح لخلاص البشر وافتدائهم؟". وأضاف: "إن الشعب السوري، الذي يعاني أشد المعاناة من قتل وتهجير، وسوريا التي تدمر مدنها وتاريخها وثقافتها وحضارتها، كم بحاجة للمطرانين الجليلين ليقولا كلمة الحق ويكونا صوت العقل. لهذا اختطفا - لأنهما نقيض ما يحدث - لأنهما منارة مضيئة في ليل سوريا المظلم - ولأنهما يرفضان القتل والاجرام والهدم والتهجير، ويأتي بعد ذلك من يدعي الاسلام زورا ليرتكب ابشع الجرائم بإسم الدين ويقتل ويخطف وليعتدي على الصالحين المؤمنين بإسم الدين - والدين منهم براء. الاسلام يا سادة كغيره من الاديان السماوية ارتكز في جوهره وفلسفته وتعاليمه على الانسان - يحرم القتل وسفك الدماء - بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قتل نفسا بغير نفس كأنه قتل الناس أجمعين". وتابع: "عندما كان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يرسل جيشا للقتال كان يوصي جنوده بألا تعذروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا او امرأة ولا كبيرا فانيا ولا معتصما بصومعة ولا تقربوا نخلا ولا تقطعوا شجرا ولا تهدموا بناء. وكان ابو بكر الصديق رضي الله عنه يوصي جنوده بما اوصاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويضيف: "لا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا الا لمأكله وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا انفسهم في الصوامع فدعوهم لما فرغوا انفسهم اليه". وختم: "كم نحن بحاجة الى العودة الى جوهر الاديان وتعاليمها وسموها لنرسم طريق خلاصنا مما نحن فيه، وكم نحن بحاجة الى العقل والحكمة والتروي لنبني مستقبلنا ومستقبل اوطاننا، ونحافظ على استقرارنا وعلى امن مواطنينا ونسعى للقضاء على آلات القتل المتنقلة بين اوطاننا، تقتل وتدمر وتخطف تارة باسم شرعية زائفة، وطورا باسم عصبية عمياء ليس فيها من الاديان السماوية شيء، فهي لا تعرف الا الحقد والجهل والظلم. في النهاية، لا يسعني، الا أن ادعو الله معكم ان يخلص المطرانين من ايدي الخاطفين ويعيدهما سالمين الى رعيتهما واهلهما واحبائهما، وان يعيد جنودنا الاسرى الى وطنهم".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك