تمنّى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال العظة التي ألقاها في قداس الأحد الجديد في كنيسة "السيدة" في بكركي، على ممثّل رئيس الجمهورية النائب أمل أبو زيد أن "تنقلوا إلى فخامة الرئيس عاطفة شكرنا، مع الدعاء إلى الله كي يقود خطاه في قيادة سفينة الوطن إلى ميناء الأمان، وسط الكثير من الرياح المعاكسة. إن الشعب اللبناني يعتمد على حكمته ومسؤوليته العليا عن مصير البلاد، تجنيبها أيّة أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة ترتبط بقانون الانتخاب ونتائجه".
وأضاف: "إنّنا ونصلي وندعو كي تتمكن القوى السياسية والكتل النيابية والحكومة من إصدار قانون جديد، ترضى عنه جميع مكونات البلاد. وإذا لم تتمكن بعد كلّ المحاولات، فمرد ذلك أنّ مشاريع القوانين توضع على قياس الأفراد والمجموعات، لا على قياس الشعب وكلّ لبنان، وفق معيار واحد للجميع، وحده يؤمّن التنافس الديمقراطي الحقيقي"، معتبراً أنّ "هذا هو مفتاح التوافق على القانون الجديد. لذا، وفي حال لم يتمّ إقرار قانون جديد لسبب أو لآخر، ليس عيباً الإقرار بالفشل والسير بالانتخابات النيابية وفقاً للقانون الساري المفعول حالياً مع ما يلزم من تمديد تقني للمجلس النيابي. أمّا العيب والضّرر الكبيران فهما الذهاب إمّا إلى التمديد بالمطلق وهذا اغتصاب للسلطة ولإرادة الشعب، وإمّا إلى الفراغ وهذا تدمير للمؤسسات الدستورية، فيما لبنان يحتاج، أكثر من أي يوم مضى، كوطن إلى ثقة أبنائه، وكدولة إلى ثقة الأسرة الدولية، وهي ثقة يبني عليها علاقاته الاقتصادية والتجارية والسياسية مع الدول. وهو أمر يسمعه دائماً من الخارج".
واعتبر الراعي أنّ "الظروف الداخلية والإقليمية لا تسمح بخضات إضافية تمنع المؤسّسات الدستورية والعامة من القيام بواجباتها العديدة. ولا يحقّ لأحد التلاعب بمصير لبنان، وطناً وجمهورية ودولة، لأنّه ملك الشعب اللبناني، لا ملك أفراد أو مجموعات. ورئيس الجمهورية يحميه بحكم "حلفه يمين الإخلاص للأمة اللبنانية وقوانينها، والمحافظة على استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه".