كتبت صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "ما سبب موافقة الحريري على التأهيلي؟": "عرضت مصادر عاملة على الخط الانتخابي مجريات النقاشات الاخيرة حول هذا الملف. وقالت لـ"الجمهورية" في اللقاء الرباعي الاخير بين "امل" و"حزب الله" والتيار الوطني الحر والمستقبل بحث الملف الانتخابي وأعلن الحريري خلاله تأييده المشروع التأهيلي، وهو أمر فاجأ المجتمعين. كون هذه الموافقة جاءت بعد ايام قليلة على اعتراضه على هذا الامر.
واشارت المصادر الى ارتياح ممثل التيار الوطني الحر الى هذا الموقف، فيما لاحظ بعض المشاركين انّ موافقة الحريري جاءت بعد رفض الرئيس بري للتأهيلي، مع الاشارة الى انّ "حزب الله" كان أبلغ تأييده الصيغة التأهيلية منذ نحو شهر. كما تزامنت موافقة الحريري حسب ما لاحظوا، بعد اللقاء العاصف بين الحريري ووفد الحزب التقدمي الاشتراكي قبل ايام، والذي قالت المصادر انّ الوفد كان حاداً جداً في موقفه حيال ما يطرح من صيغ وبينها التأهيلي وصولاً الى حد التلويح بأنّ مثل هذا الامر يوصِل الى حرب أهلية.
واللافت للانتباه في هذا السياق، هو ما قاله الحريري أمس الاول امام عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض حيث أشار الحريري الى انسداد في الافق الانتخابي وانّ الامور مقفلة و"مش ماشية"، واصلاً الى خلاصة: انّ الحل لِما نحن فيه هو بالنسبية.
وذكّرت المصادر بأنّ احتمالات إعلان بري لمشروعه الذي أنجزه والقائم على اجراء الانتخابات على اساس النسبية في المحافظات الست هي قوية الآن اكثر من اي وقت مضى، علماً انّ موقف التيار الوطني الحر في هذه الصيغة جاء رفضاً لها من قبل باسيل. وقد لوحظ أمس إصرار بري على هذه الصيغة.
وبحسب المصادر فإنّ خروج الحريري من معسكر التمديد والانضمام الى معسكر عدم المشاركة بالتمديد يلقي "صعوبات" على الجلسة المقررة في 15 ايار ويجعل انعقادها في وضع حرج جداً".