منذ اليوم الأول لتسلمه مهام وزارة الإعلام وضع أمام الوزير ملحم الرياشي ملف قديم إسمه ملف "شراء الخدمات"، والبالغ عددهم نحو تسعين من حملة الإجازات، والذين لم يكونوا قد تقاضوا المخصصات المرصودة لهم، وفق عقود بينهم وبين وزارة الإعلام.
وبعد مراجعات عديدة مع وزارة المالية كان الجواب يأتي دائماً أن لا أرصدة لهذا النوع من شراء الخدمات، وقد أعتبر هذا الأمر مخالفا لقانون المالية العامة، باعتبار أن شراء الخدمة لا يتمتع بصفة الإستمرارية، في حين رأى البعض أن ما يجري هو "توظيف مبطن" وتحايل على القانون.
وأمام هذا الواقع، وفي غياب الموازنة لتغطية نفقات مقدمي الخدمات، سعى الوزير الرياشي، إلى تأمين المبالغ المستحقة لهم عن الأشهر السابقة، وهو نجح في ذلك من عبر إجراء مصالحات بين مقدمي الخدمات والدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الإعلام.
وفي غياب الموازنة لتغطية نفقات هؤلاء، ولأن الوزير الرياشي يرفض تشغيل أي كان من دون مقابل، قرر إنهاء خدماتهم على أن يصار في مرحلة لاحقة ومن خلال مجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية إلى إجراء مباراة محصورة للإستفادة من خبراتهم، مع إعادة هيكلة وزارة الإعلام وملء الشواغر، حيث يستوجب ذلك.
وعليه إجتمع وزير إلاعلام اليوم مع مقدمي الخدمات وأبلغهم أن مستحقاتهم السابقة سوف تصرف في أسرع وقت، على أن يتم التوقف عما يسمى شراء خدمات، واعدا بأن يسعى عبر مجلس الوزراء إلى إجراء مباراة محصورة عبر مجلس الخدمة المدنية، بالتزامن مع إعادة هيكلة وزارة الإعلام.