اكدت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري «ان ما نراه من حولنا يزيدنا إيماناً بالتّوجه لدعم ثقافة المنظمات الجامعة لأنّ غيابها وتراجع وظيفتها سيؤديان إلى المزيد من الخراب والدمار كما نرى في هذه الأيام».
كلام الحريري جاء خلال احتفال اقامته مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة والجامعة اللبنانية الأميركية LAU بتخريج الطلاب المشاركين في نموذج جامعة الدول العربية السادس ونموذج الاتحاد الأوروبي الأول وتتويجا لست سنوات من الشراكة بين المؤسسة والجامعة وتخلله تقديم منح للمتفوقين منهم.
حضر الحفل الذي اقيم في «اكاديمية القيادة والتواصل – علا» التي قامت بالشراكة بين المؤسسة والجامعة في صيدا القديمة: النائب جوزيف المعلوف، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا يوسف النقيب، نائب رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية ايليز سالم ومساعدها لشؤون التواصل الخارجي والالتزام المدني ايلي سميا، المديرة التنفيذية لمؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة روبينا ابو زينب ومدراء وأهالٍ.
استهلت الحريري كلمتها «باستحضار ايمان الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ بدء مسيرته بوحدة اللبنانيين والتفافهم حول دولتهم واعادة إعمار ما تهدم والنهوض بالأجيال بالعلم والمعرفة واستعادة لبنان لدوره المميّز بين أشقائه وأصدقائه».
وقالت: «يومها كان معظمنا يعتقد أنّ تلك الأحلام مستحيلة التحقّق وبأنّنا تفرقنا وتمزقنا إلى غير رجعة إلاّ أنّنا رأينا جميعاً كيف تحقّقت أحلامه واستعاد اللبنانيون وحدتهم وأرضهم ودولتهم وازدهارهم وكيف احتفلنا بعشرات الآلاف من بناتنا وأبنائنا وهم يتخرجون من جامعاتنا وكل جامعات العالم، وإنّني أستعيد هذه الذكريات لأقول لكلّ الذين يعتقدون أنّ الإستسلام لليأس يمكن أن يشكّل خلاصاً للأجيال بأنّهم مخطئون وأنّ النهوض والتقدم والازدهار لا يكون إلاّ بالأمل والارادة والعمل على كلّ ما يعزّز الإستقرار في أوطاننا وجوارنا والعالم اجمع».
أضافت: «من هنا كانت هذه الشراكة المميزة بين مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة والجامعة اللبنانية الأميركية.. في برنامج نموذج جامعة الدول العربية في دورته السادسة هذا العام.. ونموذج الإتحاد الأوروبي في دورته الأولى لأنّنا نريد لأجيالنا أن يكونوا سفراء علم ومعرفة وتكامل واستقرار وأن يكونوا رواداً في احترام الخصوصيات للمجتمعات القريبة والبعيدة وإنّ ما نراه من حولنا يزيدنا إيماناً بهذا التّوجه في دعم ثقافة المنظمات الجامعة لأنّ غيابها وتراجع وظيفتها سيؤديان إلى المزيد من الخراب والدمار كما نرى في هذه الأيام وإنّني أنتمي إلى جيل لبناني شهد أهمية جامعة الدول العربية بالنسبة للبنان وخصوصاً إبان محنته الطويلة إذ كان لها الأثر الطيب والفعّال في كثير من الأحيان ونحن هذا العام بدأنا بالتدريب على نموذج الاتحاد الأوروبي الذي تربطنا به مكوّنات ثقافية وتاريخية وجغرافية وإنسانية ومعرفية ونريد أن يكون بيننا حسن جوار وتكامل وحوار وشراكة في تعزيز وبناء الثقة والاستقرار».
وتوجهت الحريري الى الشباب المشاركين في هذه البرامج يالقول: «انتم مؤتمنون على صورة لبنان وإيمان اللبنانيين بالسّلم والعدالة والحرية لكلّ المجتمعات» داعية اياهم «ليكونوا قوة رادعة لكلّ أشكال التّطرّف وأنواعه وأن يكونوا نموذجاً بالإنفتاح والتّفاعل والإعتدال واحترام الرأي والرأي الآخر ومعها حرية التّفكير والإعتقاد بكلّ ما يحقّق الأمن والسّلام والإستقرار للإنسان أينما كان وخصوصاً للمجتمعات التي تشهد نزاعات عنيفة وتعيش ظروفاً إنسانية قاسية ومريرة» وإلى «إبتكار آليات تعزّز تواصلهم وتفاعلهم بشكل دائم ليكونوا نموذجاً لبنانياً أصيلاً وحديثاً ومميّزا».
واستعرض سميا مراحل تطور الشراكة بين الجامعة والمؤسسة وصولا الى تنفيذ النموذجين الحاليين، وقال: «كان هذه السنة من اكبر النماذج 1200 طالب من 86 مدرسة من كل لبنان في القطاعين العام والخاص وهناك 120 طالبا من الجامعة بقسم الادارة والتعليم واللوجستيات والعلاقات العامة الذين اخرجوا البرنامج من الألف الى الياء. ومن اصل 1200 طالبا مشاركا نال نحو 74 منحا جامعية بقيمة مليون و600 الف دولار».
اضاف: «ان المتفوق في تلك النماذج لا يستفيد فقط بصقل مهاراته القيادية بل ايضا يحصل على منح جامعية تخوله الدخول الى الجامعة اللبنانية الأميركية طبعا بالتعاون وبالشراكة بيننا وبين مؤسسة الحريري»، مشيرا الى «انه احتفلنا ايضا باول سنة لنموذج الاتحاد الأوروبي اكبر نموذج في العالم في المرحلة الثانوية وايضا قدمنا 21 منحة جامعية، وهناك كذلك شراكة مع جامعة ستراسبورغ في نموذج الاتحاد الأوروبي لنؤسس فيه نموذجا اخر بعلم القيادة».
وكانت كلمة لكل من امين عام نموذج جامعة الدول العربية يوسف طاهر والمدير العام لنموذج الاتحاد الأوروبي الكسندر مولر وعرض فيلم عن مراحل التحضير للنموذجين، قامت بعدها الحريري بمشاركة سالم وسميا بتوزيع الشهادات على الطلاب الفائزين والاعلان عن المنح للمتفوقين، حسب ما جاء في صحيفة "المستقبل".