شدّد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور على أنّ "الحزب التقدمي الاشتراكي لم يقارب قانون الإنتخاب إلاّ مقاربة وطنية، لذلك فإنّ كلّ مقاربة تكون مستندة إلى صيغ طائفية أو فئوية أو مذهبية هي مرفوضة من قبلنا، وإنّ القانون التأهيلي المطروح حالياً هو مرفوض جملة وتفصيلاً من قبل الحزب".
أبو فاعور، خلال لقاء سياسي لمناسبة الذكرى الثامنة والستين لتأسيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وذكرى شهداء عيتات أقيم في بلدة عيتات رأى أنّ "البعض عندما يضعون قانون الانتخاب ينظرون إلى الناس كأرقام والقرى كأنّها مواقع، وبعض الذين يضعون قانون الانتخاب لا يعرفون هذه البلدات ولا يعرفون طبيعة العلاقات الاجتماعية والسياسية، ويقولون المسيحي ينتخب المسيحي والمسلم يقترع للمسلم ونحن في "الحزب التقدمي" لا يمكن أن نشارك بهذه الخطيئة، ولا يمكن أن نشارك بأي قانون انتخاب يمكن أن يُشيّد جدار الفصل بين المواطنيين اللبنانيين، وبين أبناء المصالحة بشكل خاص".
وأضاف أبو فاعور: "النائب وليد جنبلاط كان دائماً خياره خيار المصالحة، وكلّ حركة "الحزب التقدمي" منذ التسعينات حتى اليوم تقوم على قاعدة المصالحة والشراكة والوحد الوطنية، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب المشؤومة، لذا فإنّ الحزب لا يمكن أن يوافق أو يشارك في أي قانون انتخابي يقوم على قاعدة فرز اللبنانيين وتقسيمهم".
وتابع: "إنّ طرح بعض القوانيين على قاعد الفصل المذهبي هو بداية للتقسيم في لبنان، فاليوم نتحدث عن تقسيم انتخابي في لبنان، من يدري غداً نتحدث عن تقسيم سياسي، من يدري يمكن بعده نتحدث عن تقسيم جغرافي، هذا المنطق يوصل إلى التقسيم في لبنان، وهذا أمر لا يمكن أن نقبل به"، لافتاً إلى أنّ "العراق مقسم وسوريا على طريق التقسيم، فلسطين مقسمة، فما الذي يمنع أن تصل رياح التقسيم الى لبنان؟ وما يطرح ليس خيار تقني بل خيار تقسيمي، لذلك لا يمكن أن نقبل بمنطق التقسيم".
وقال أبو فاعور: "نحن ندعو إلى العودة إلى الرشد السياسي والوطني في نقاش قانون الانتخاب، ليس المهم ما يحصل عليه هذا الحزب أو ذاك، ليس المهم من يحصل على الاكثرية أو الاقلية في المجلس النيابي، فالمهم أن نحفظ الوحدة الوطنية والعيش الواحد بين اللبنانيين".
وحول التشعب في طرح قانون الانتخاب والوصول إلى طرح مجلس الشيوخ، قال أبو فاعور: "مجلس الشيوخ نصّ عليه اتفاق الطائف ومعروف كيفية خروج فكرة مجلس الشيوخ وهدفه، واليوم بالاضافة الى قانون الانتخاب فتحنا نقاشاً جديداً حول مجلس الشيوخ يصلح أن تكون باب للفتنة، أولاً حول صلاحيات مجلس الشيوخ، وثانياً حول رئاسة مجلس الشيوخ، ونحن المعنيين بها بشكل رئيسي ونقول لن ننجرر إلى فتنة إضافية حول رئاسة مجلس الشيوخ، فلا داعي لخلق فتنة مذهبية إضافية حول رئاسة وصلاحية مجلس الشيوخ".