أقامت وكالة داخلية الغرب في الحزب "التقدمي الاشتراكي" فرع بلدة عيتات احتفالا في قاعة الشهداء في البلدة، لمناسبة الذكرى 68 لتأسيس الحزب.
بعد النشيد الوطني ونشيد الحزب ودقيقة صمت عن ارواح اشهداء، تحدث الوزير السابق وائل ابو فاعور فقال: "في النقاش الحاصل حول قانون الانتخاب، هذا القانون اليوم يكتسب اثرا بالغا وبارزا في حياتنا السياسية، بل يكاد يكون هو المعبر لما يسمى بالمؤتمر التأسيسي بين اللبنانيين، عشنا وعشتم لفترات يقال لنا، ونحذر من مؤتمر تأسيسي، هذا هو المؤتمر التأسيسي يحصل اليوم، لان قانون الانتخاب هو قانون تأسيسي، وما الذي يحصل، يحصل توزيع جديدة للمقاعد والمكاسب والمغانم والمواقع بين القوى السياسية على قاعدة الاحجام، وعلى قاعدة الاتفاقات المعلنة وغير المعلنة. نحن في قانون لن تقارب هذا الامر الا مقاربة وطنية ولن ننظر الى هذا الامر الا من الزاوية الوطنية، وبالتالي فإن كل مشاريع القوانين التي تنطلق من منطلقات طائفية او مذهبية او حزبية او فئوية هي مرفوضة من قبلنا ودون التشكيك في نوايا ما يقلق هذه الخيارات. فإن القانون الاخير المطروح المسمى تأهيلي هو قانون مرفوض جملة وتفصيلا من قبل وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي".
وتابع: "لا يمكن لهذا الحزب ان يقبل او ان يشارك في اي قانون انتخابي يقوم على قاعدة فرز اللبنانيين وتقسيمهم، نحن بالطبع كما كل القوى السياسية لدينا الحق في ان نبحث في مقاعدنا النيابية وان نبحث في صحة التمثيل وان نبحث في مستقبل الكتلة النيابية التي تسمى كتلة اللقاء الديمقراطي، ولكن قبل ذلك وفوق ذلك نحن معنيون بمعرفة ماهية قانون الانتخاب لناحية العلاقات بين اللبنانيين".
ودعا الى "العودة الى الرشد السياسي والوطني في نقاش قوانين الانتخاب، وندعو الى العودة الى الرشد السياسي والوطني في مناقشة قوانين الانتخاب، ليس المهم ما يحصل عليه هذا الحزب او ذاك، وليس المهم من يحصل على الاكثرية والاقلية في المجلس النيابي، حصلنا على الاكثرية في العام 2005 وفي العام 2009، هل استطاعت هذه الاكثرية ان تفرض امرا في السياسة دون التفاهم، واذا ما حصل اي فريق سياسي اخر على الاكثرية في المجلس النيابي، هل يستطيع ان يفرض اي خيار سياسي على باقي اللبنانيين دون التفاهم بينهم، بالطبع لا، لذا من حق كل القوى السياسية ونحن منها ان نفكر عميقا بحجم تمثيلها السياسي، ونحن بالنسبة الينا الامر يتجاوز حدود التمثيل، نحن نتحدث المكانة السياسية لفريق وازن من اللبنانيين في النظام السياسي، ولكن هذا النقاش يجب ان لا يطغى على الاعتبارات الوطنية التي يجب ان نحتفظ بها في الحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى الشراكة وعلى العيش الواحد بين اللبنانيين".
وعن قانون الانتخاب، قال: "اليوم تشعبت الامور وبتنا نناقش قانون الانتخاب اضافة الى مجلس الشيوخ، وهو الذي نص عليه اتفاق الطائف، وهو معروف في اتفاق الطائف كيفية خروج فكرة مجلس الشيوخ ورئاسته وهدفه، اليوم اضافة الى قانون الانتخاب فتحنا جدلا جديدا يصل الى حدود الفتنة حول مجلس الشيوخ.
وقال: "الامر الاخير هو ما سمعناه عن لسان بعض المصادر اليوم، حول التصويت في مصادر حكومية، اولا نتمنى ألا نعود الى لغة المصادر، لان المصادر كان لنا تجارب سيئة معها في عهود سابقة، ولا نريد ان نعود اليها، اي طرف سياسي ان يقول موقفا يستطيع ان يقول هذا الموقف في العلن، بأن مجلس الوزراء سيجتمع الخميس المقبل وسوف يقر بالتصويت لقانون الانتخاب، كما قلت قانون الانتخاب هو قانون تأسيسي وهو يقر تفاهما لا غلابا، يقر توافقا لا مكاسرة، وبالتالي فإن التصويت في مجلس الوزراء او في المجلس النيابي على قانون الانتخاب دون الاخذ بعين الاعتبار مواقف واراء قوى سياسية سواء كانت الحزب التقدمي او غيره، هو مغامرة كبرى نأمل ان لا يسلكها البعض، وقد ابلغ الرفيق غازي العريضي اللجنة، التي اجتمعت منذ يومين في وزارة الخارجية هذا الموقف، بأن قانون الانتخاب يقر بالتوافق، ونحن في مجلس الوزراء والمجلس النيابي في كل المناقشات التي ستحصل مستقبلا، ان يكون هذا الخيار هو الخيار الذي تعتمده كل القوى السياسية، لان لا سمح الله الذهاب في اتجاه التصويت هو منطق سيثير انقساما كبيرا بين اللبنانيين نحن في غنى عنه في هذه المرحلة".