تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كرامي: لتكريس التغيير عبر الديمقراطية أي عبر الإنتخابات

Lebanon 24
01-05-2017 | 05:43
A-
A+
كرامي: لتكريس التغيير عبر الديمقراطية أي عبر الإنتخابات
كرامي: لتكريس التغيير عبر الديمقراطية أي عبر الإنتخابات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أشار الوزير السابق فيصل كرامي خلال رعايته الاحتفال الذي أقامه قطاع النقابات في حزب "التحرر العربي" - تيار الرئيس عمر كرامي، تكريماً لقدامى النقابيين في طرابلس والشمال، بمناسبة عيد العمال، في دارته طرابلس إلى أنّ " هذا العيد اسمه عيد العمل أو عيد العمال، والمفارقة أنّنا مجتمع يكاد يكون بلا عمل وبلا عمّال بل وبلا أعياد أيضاً. وعليه، لا بد من التوافق على معنى مصطلح العمل ومصطلح العيد، لكي يستقيم الكلام في هذه المناسبة". واعتبر أنّ "العمل في لبنان يشمل كلّ من يعملون وكلّ من لا يعملون بسبب البطالة المتفشية وانعدام الفرص وندرة المعامل والمؤسسات والمشاريع الأنتاجية. والعمال في لبنان هم تقريباً كلّ اللبنانيين، من موظفين ومزارعين وأصحاب حرف واصحاب تجارات صغيرة وسائقين ومعلمين وصغار الكسبة... كل هؤلاء الذين كانوا يوما نسيج الطبقة الوسطى الضامنة للأستقرار الأجتماعي والذين صار معظمهم تحت خط الفقر". أضاف: "أما العيد فهو كلّ شيء إلا العيد، لأنّ هذه المناسبة هي فعلياً محطة سنوية للغضب والوجع والخوف على المصير. اليوم، لم يعد الكلام التقليدي يصلح لتوصيف واقع الحال المؤسف والخطير الذي يشهده المجتمع اللبناني على مستوى الأستقرار الأقتصادي والأجتماعي". وقال: "اليوم، نحن نعيش في بلد تعتاش معظم البيوت فيه على مساعدات من أبناء وأقرباء يعملون في المغتربات ودول الخليج العربي، والأنكى من ذلك ان هذه البيوت تسدد سنويا كلفة دين عام لم نعرف أين تمّ إنفاقه وإلى أي جيوب راحت ملياراته. اليوم، نحن نعيش في ظلّ دولة فاشلة بكلّ المقاييس، فاشلة في الماء والكهرباء والنفايات والتلفونات والطرقات والنفط والغاز والطبابة والتعليم وحتى هي دولة فاشلة في الكذب، إذ صارت أكاذيب أهل السلطة على الناس مدعاة هزء وسخرية من قبيل المضحك المبكي. اليوم، نحن في ظل دولة تريد ان تمن على الموظفين بحقوقهم عبر اقرار سلسلة الرتب والرواتب، لكن شرط ان تمرر لائحة ضرائب تنهب من خلالها ما بقي في جيوب اللبنانيين من قروش بيضاء لم تعد تنفع أصلا في الأيام السوداء. اليوم، نحن وباختصار في جمهورية الفساد والفشل والعجز، وقريباً جداً جمهورية الإنهيار الكامل الشامل". وتابع: "السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا جميعاً، وبدون خوف، هو: من أوصلنا الى هذا الواقع الرديء؟ هل هي الطبقة السياسية التي تمادت في اللعب بمصائر الناس ومقدرات البلاد؟ هل هي ذيول حرب دمرت كل شيء ولم نخرج منها الا شكليا، في حين بقيت اسبابها كامنة في النفوس وبقيت نتائجها وافرازاتها راسخة في العقول؟ هل هو تقصيرنا كمواطنين تمكنت منا الأنقسامات الطائفية والمذهبية ونسينا أننا مواطنون توحدهم لقمة العيش ولا تحميهم سوى المؤسسات؟ هل هو الشلل الذي أصاب الحراك العمالي والنقابي في لبنان بفعل الهيمنة السياسية التي خربت المنطلقات والأهداف وحولت الأتحادات العمالية الى ادوات تستخدم غب الطلب في الصراعات السياسية؟ الجواب هو كل ذلك، ولكن فوق كل ذلك، لا بد ان نصدق مع انفسنا ونقول إنّ "المال السايب بيعلم الناس الحرام"، وأنّ السياسيين مهما علا شأنهم لم يكونوا ليتجرأوا على هذا الفلتان الأخلاقي لو لم يجدوا صمتا يشبه صمت القبور، و "يا فرعون مين فرعنك؟ قال تفرعنت لأنني لم أجد أحداً يردني". هل من عاقل يتوقع من طبقة سياسية تنهب ملياري دولار علنا وشرعا عبر 21 سنة من تلزيم مجحف للسوق الحرة، ان تتنازل عن هذا النعيم بسهولة؟ وما يقال عن السوق الحرة يشمل كل قطاعات الدولة، من الكهرباء الى الأتصالات الى الأملاك البحرية وصولا الى كل الصفقات في كل المجالات. هناك طبقة متضامنة متكافلة في نهب الدولة والشعب، وهي لن تسمح بتغيير الوضع، بل هي جاهزة للتهديد بحرب اهلية للحفاظ على مكاسبها. وهناك طريقة واحدة فقط لكي نقضي على جموح هذه الطبقة، وهي ان نخرج من طوائفنا الى الوطن، وان ندافع كمواطنين عن دولتنا ومؤسساتنا وحقوقنا". وقال: "أنا لا أدعو الى شارع يتولى هذه المهمة، فالشارع في لبنان تحت السيطرة، وهم من البراعة بحيث يتلاعبون به ويحرقون الأخضر واليابس. أنا أدعو إلى تكريس التغيير عبر العملية الديمقراطية، أي عبر الإنتخابات النيابية. واليوم، صار واضحاً أنّ كلّ الدجل الذي مارسه السياسيون حول التمديد والفراغ والنسبية والمختلط والتأهيلي، انما كان هدفه ان نصل الى قانون الستين كأمر واقع، ولكن حتى قانون الستين بكل سيئاته، وحتى اي قانون انتخابات أسوأ او افضل من الستين، كلها لا تضمن لهذه الطبقة العودة الى الحكم اذا كان هناك مواطنون يعون مصالحهم واولوياتهم ولا يتم سوقهم الى صناديق الأقتراع ببوسطات الشحن الطائفي والمذهبي". ورأى أنّ "فرصة التغيير بيدنا نحن وكما نكون يولى علينا، وعلى كلّ مواطن أن يتحمل مسؤولية ما تصنع يداه. فأذا اردتم مزرعة ومافيا ودولة سائبة، فليس عليكم سوى التهليل والتصفيق والذهاب الى صناديق الأقتراع وانتخاب الطبقة نفسها، وتكونون بذلك كمن ينتخب موته وفقره وبؤسه وذله. وإذا اردتم الثورة لا تترددوا، واجعلوها ثورة ديمقراطية، وانتخبوا خياراتكم الوطنية الواعية وتكونون بذلك قد بدأتم بأنتخاب الأنقاذ والغد الأفضل". وختم: "آن الأوان لكي نكون جميعاً عمالاً في خدمة المستقبل الكريم لنا ولأولادنا. وأجدد القول بأن التاريخ لن يرحم والشعب لن يرحم ولبنان لن يصبح وطناً إلا بأرادة المواطنين لا السياسيين. واتمنى ان يعود عيد العمل والعمال عيداً في وطن يستحق أهله الأعياد".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك