تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قصص صادمة عن "تجارة" بيع الأعضاء.. "مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد"

Lebanon 24
04-05-2017 | 03:21
A-
A+
قصص صادمة عن "تجارة" بيع الأعضاء.. "مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد"
قصص صادمة عن "تجارة" بيع الأعضاء.. "مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ابو طلال (اسم مستعار)، كان يعمل حارساً ليلياً في حانة، ليعيش بكرامة في بلد استقبله مع اعداد كبيرة من مواطنيه من النازحين السوريين. التقى بمجموعة من تجار الأعضاء البشرية، وبعدها امتهن العثور على أشخاص يائسين لإقناعهم ببيع أعضاء من أجسادهم مقابل الحصول على المال، وهيأت الظروف القاسية للنازحين السوريين إلى لبنان الفرصة لممارسة هذه المهنة المربحة! يقرّ أبو طلال بإنه "يستغل الناس"، مضيفا أن الكثير من هؤلاء النازحين كانوا عرضة للموت بسهولة في سوريا، وبيع عضو من اجسادهم لا يمثل شيئا مقارنة بما عاشوه من رعب في بلدهم، "أستغلهم وهم يستفيدون من ذلك". يتابع: "أبرمت اتفاقات بيع أعضاء لنحو 45 ازحاً خلال السنوات الثلاث الماضية في غرفة قديمة في احدى ضواحي العاصمة". اذاً انت تاجر أعضاء بشرية؟ الا تعني لك حياة المتبرع؟ يجيب ابو طلال: "لا يهمني كثيرا حياة أو موت المتبرع!". وأضاف أن الطلب يكون عادة على "الكلى"، لكنه يستطيع تسهيل عمليات بيع أعضاء أخرى. وقال أبو طلال :"طلبوا في إحدى المرات عيناً، فعثرت على شخص يرغب في بيع إحدى عينيه. فالتقطت صورة للعين وأرسلتها عبر تطبيق "واتسآب" من أجل الحصول على تأكيد لإبرام الاتفاق، ثم سلمت الزبون بعد ذلك". تكتظ الشوارع الضيقة، التي يمارس فيها أبو طلال نشاطه مع النازحين السوريين، إذ أنه من بين كل ثلاث أشخاص في لبنان يوجد شخص فرّ من الصراع عبر الحدود مع سوريا. ولا يسمح القانون اللبناني بعمل معظم هؤلاء النازحين، في حين تجاهد العديد من الأسر من أجل الحصول على فرصة عمل. وقال أبو طلال: "أولئك الذين لم يستطيعوا تسجيل أنفسهم في صفوف النازحين هم الفئة الأكثر تضررا. فماذا يفعلون؟ يشعرون باليأس في ظل عدم توافر وسيلة تساعدهم على البقاء… يلجؤون الى بيع الأعضاء". يمارس بعض النازحين، لاسيما الأطفال، التسول من المارة في الشوارع، كما يمسح صبية صغار الأحذية، ويتحركون بين السيارات في مناطق التكدس المرورية لبيع العلكة أو المناديل الورقية عبر نوافذ السيارات، أو ينتهي بهم المطاف إلى استغلالهم في عمالة الأطفال، وآخرون يتحولون إلى البغاء، لذا يعد بيع عضو في الجسد الوسيلة الأسرع لكسب المال. كما وانه مربح وينفع المتبرع والمحتاج". وبمجرد أن يعثر أبو طلال على أحد الراغبين في بيع عضو من جسده، يقوده وهو معصوب العينيين إلى موقع سري في يوم معين. ويجري الأطباء عملهم أحيانا في منازل مستأجرة يستخدمونها كعيادات مؤقتة، يخضع فيها المتبرع لتحاليل دم أولية قبل إجراء العملية الجراحية. وقال "بعد إجراء العملية، أعتني بالمتبرع لفترة زمنية قصيرة حتى إزالة الخيط الجراحي، وبعدها لا اكترث بما يحدث له على الإطلاق". وأضاف: "لا أهتم إن مات المتبرع، لقد حصلت على ما أريد. فطالما حصل الزبون على أجره فإن ما يحدث بعد ذلك لا يعنيني". كان أحدث زبائن أبو طلال شاب يبلغ من العمر 19 عاما، هرب من سوريا بعد مقتل والده وأخويه الى لبنان منذ ثلاث سنوات، وهو عاطل عن العمل تغرقه الديون ويكافح من أجل مساعدة والدته وخمس شقيقات. أقنع أبو طلال الشاب ببيع كليته اليمنى مقابل الحصول على ثمانية آلاف دولار. وهو لا يفصح عن قدر الأموال التي يجنيها من الصفقات التي يبرمها، وقال إنه لا يعرف ماذا يحدث للأعضاء بعد استئصالها، ويعتقد أنهم "يصدّرونها إلى الخارج". وتعاني منطقة الشرق الأوسط من ندرة عمليات نقل الأعضاء، لأسباب ثقافية ودينية تضع عقبات أمام التبرع بأعضاء الموتى. كما أن معظم الأسر تفضل سرعة الدفن. لكن أبو طلال يزعم أنه يوجد الكثير من سماسرة أعضاء آخرين يعملون في لبنان. وقال :"انتعش العمل وحقق نمواً دون تراجع. لقد انتعش بالتأكيد بعد نزوح السوريين إلى لبنان". ويعرف أبو طلال أن عمله يتنافى مع القانون، لكنه لا يخشى السلطات. كما أن رقم هاتفه مكتوب برذاذ الطلاء على الجدران في الشوارع بالقرب من منزله، ويحظى باحترام وهيبة في الحي الذي يسكن فيه، وأثناء سيره بين الناس يتوقف ويمزح معهم ويتجادل. وكان أبو طلال يضع مسدسا تحت ساقه أثناء حديثنا معه وجالساً بكل ثقة وفخر معتقداً انه منقذ الفقير. وقال: "أعرف أن ما أفعله يتنافى مع القانون، لكنني أساعد الناس". وأضاف: "يستعين الزبون بالمال من أجل حياة أفضل له ولأسرته. ويستطيع شراء سيارة والعمل كسائق سيارة أجرة أو حتى السفر إلى دولة أخرى. أساعد هؤلاء الناس ولا أكترث بالقانون". وقال إن القانون نفسه خذل الكثير من النازحين بتقييده فرص العمل والمساعدات. يشعل أبو طلال سيجارة، ويضيف: "لا أجبر أحدا على إجراء العملية، أنا أتوسط فقط بناء على طلب الشخص". سألته اخيراً: "بكم تبيع عينيك؟". صمت.. وتنهد.. ونظر الى الأفق..
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك