استهلّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسة مجلس الوزراء بالحديث عن مؤتمر الطاقة الإغترابية، معتبراً أنّ "الجلسة الافتتاحية والحضور الذي أتى من كلّ الانتشار اللبناني يدل على أنّ المؤتمر سيكون ناجحاً"، موضحاً أنّه وقّع مع رئيس الحكومة سعد الحريري أول مرسوم لاستعادة الجنسية، على أن يوقّع مراسيم أخرى في اليومين المقبلين.
وتطرّق عون إلى موضوع مكافحة الفساد، فلفت إلى أنّ "القضاة المعنيين ورئيس هيئة التفتيش أقسموا اليمين وباشروا مهامهم"، آملاً "صدور المناقلات والتشكيلات القضائية وهي قيد الدرس"، وقال: "إنّ اللبنانيين ينتظرون إقرار الموازنة العامة للعام 2017 وقد أصبح مشروع القانون في مجلس النواب، على أمل أن تقرّ بسرعة لمباشرة إعداد موازنة العام 2018".
وأشار إلى "التظاهرات التي حصلت وأدّت إلى إقفال بعض الطرقات وإعاقة حركة المواطنين"، لافتاً إلى أنّه أوعز بـ"تطبيق الشروط الخاصة بالتظاهر"، مؤكّداً أنّ "وزارة الداخلية ستسهر على ذلك".
ورأى أنّ "موسم الاصطياف سيكون واعداً مما يفرض اتخاذ إجراءات وتدابير على المعابر البرية والبحرية والجوية".
وتحدّث عن "الإجراءات الاستباقية للجيش والقوى الأمنية لتعزيز الاستقرار في البلد والتي كان آخرها القاء القبض على قاتل الرائد بيار بشعلاني والمعاون أول زهرمان"، منوهاً بـ"جهود الاجهزة الامنية في هذا المجال".
وإذ لفت إلى أنّ "البند الأول من جدول الاعمال سيخصص لمناقشة قانون الانتخاب"، متمنياً "الإسراع في إنجاز هذا القانون"، أكّد أنّ "اللبنانيين ينتظرون أن يعكس القانون حسن التمثيل الحقيقي والعادل ضمن الطوائف"، وقال: "أيّ قانون جديد لن يأخذ من أي طائفة ليعطي أخرى، ويجب مقاربة هذا الموضوع من منظار وطني لا طائفي".
وقال: "إنّ موضوع إلغاء الطائفية السياسية الذي يثار من حين إلى آخر لم يبحث منذ 27 عاماً ولم تشكل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسة، لذلك لا بدّ من التأكيد على أهمية المحافظة على لبنان ووحدة اللبنانيين ومقاربة هذا الملف مقاربة وطنية وليس طائفية أو مذهبية".
الحريري
بدوره، قال الحريري: "إنّنا اليوم أمام فرصة تاريخية للإتفاق على الأمور الأساسية التي تهمّ اللبنانيين، وهناك انفتاح من كلّ الأطراف على مقاربة المواضيع المطروحة".
وأسف لـ"سماع بعض الكلام الطائفي والمؤذي من حين إلى آخر"، معتبراً أنّ "المرحلة تتطلب تضحية من الجميع للوصول إلى اتفاق".
وقال الحريري: "إنّنا على قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى حل شامل وعلينا الاجتهاد للوصول إلى قانون انتخاب، وكنت أكّدت أنّ حكومتي ستفشل إذا لم نصل إلى هذا القانون. نحن أمام تحديات كثيرة ويجب أن نستبعد لغة التصعيد التي نسمعها من حين الى آخر. المهم أن نصل إلى اتفاق، والمواطنون لن يرحمونا إذا استمرّ الوضع على ما هو عليه. هناك فرصة تاريخية في هذا العهد مع فخامة الرئيس، ومع ما يطرح من صيغ وقوانين لتحقيق مكاسب للمواطنين ولا أظنّ أنّ من المفيد إشاعة أجواء سلبية لأنّنا نعمل في سبيل الوصول إلى نتيجة".
وأثار موضوع الكسارات والمرامل في ضوء الإجراءات التي اتخذت، مقترحاً "تشكيل لجنة برئاسته وعضوية وزراء الداخلية، الصناعة، الأشغال العامة والنقل والبيئة لوضع الاقتراحات اللازمة". ودعا اللجنة إلى "الاجتماع غدا في السراي الكبير".