يتركز الخلاف الجديد بين "التيار الوطني الحرّ" و"حزب الله" على مسألة التصويت في مجلس الوزراء على قانون الإنتخاب. ففي حين يرفض "حزب الله" وحركة "أمل" الذهاب إلى هذا الخيار لأنه يؤدي إلى إشكال في الشارع، يسعى تحالف "القوات" - "التيار" إلى فرض التصويت من أجل الوصول إلى قانون جديد للإنتخابات..
لن يقبل "حزب الله" بالفراغ، ولا بقانون لا يرضى عنه، هذا محسوم، يردده كثر من مسؤولي الحزب في الجلسات الخاصة وعلى الملأ، التصويت سيؤدي إلى إنفلات الشارع، سياسياً ومذهبياً وحتى مطلبياً.
ويرى "حزب الله" أن التصويت لا يكون إلّا إذا تم التوافق عليه، ورضي الجميع بالتصويت، وهذا ليس حاصلاً اليوم، "وإن كانت الميثاقية التي ينادي بها "التيار" محقة، فهي تنطبق على كل الطوائف، وتالياً لا قانون إنتخاب إلا بتوافق الجميع".
ويلفت بعض المتابعين إلى أن التصويت يشبه ما حصل مع حكومة الأمر الواقع التي أراد الرئيس السابق ميشال سليمان السير فيها، وأن ردّة الفعل على التصويت ستكون ذات ردّة الفعل التي كانت ستحصل في حال شُكلت حكومة الأمر الواقع.
ويعتبر هؤلاء أن التصويت قد تكون نقطة التحول في العلاقة بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ"، والتي لن يكون هناك عودة بعدها، خاصة أن الرفض جاء من أعلى سلطة في الحزب هو الأمين العام السيد حسن نصر الله.
في المقابل يصرّ "التيار" على مبدأ التصويت ويعبّرون عن ذلك إعلامياً، لكن يبدو أن هذا التصعيد الإعلامي، الذي قد يؤدي إلى تراجع منسوب التفاؤل، قد أصبح ساقطاً لأن تيار "المستقبل" ليس في وارد الدخول في لعبة التصويت بالقوة، حتى هذه اللحظة.