طرح السجال الذي دار مساء أمس الخميس بين رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية مغادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسة مجلس الوزراء في بعبدا للمشاركة في احتفال "يوم الجامعة اللبنانية"، وتسليمه رئاستها للحريري، أسئلة كبيرة، بالأخص حين اعتبر الأخير أن في ذلك "ثقة به وبالحكومة".
وبهدف تصويب الجدل القائم حول دستورية خطوة الرئيس عون توّجه "لبنان 24" بالسؤال الى النائب السابق صلاح حنين الذي شدد على أن "الدستور واضح في ما خصّ اجتماع مجلس الوزراء، بحيث تعقد جلسة مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية اذا حضر، أما في حال غيابه فيرأس رئيس الحكومة الجلسة" حسبما نصّ الدستور.
وقال: "اذا رأس رئيس الجمهورية جلسة لمجلس الوزراء واضطر لأن ينسحب لسبب أو لآخر، يسلَّم رئيس الحكومة الرئاسة حُكماً، من دون الحاجة الى ثقة أو تكليف، فلا دور للثقة في هذا المجال"، معتبراً أن هذا الكلام لا وجوب له.
وتساءل حنين: "منطقياً لمن سيسلّم رئيس الجمهورية رئاسة الجلسة؟ هل يطلب ذلك من أحد الوزراء؟".
اذاً ما قام به رئيس الجمهورية يعتبر خطوة دستورية طبيعية، لا حاجة لتفسيرها أو إعطاء الأمور أكبر من حجمها.
ولأن لا خلاف في المبدأ على تفسير الدستور، وهي أمور معروفة للقاصي والداني، فإن الإعتراض جاء على ما أستتبع خطوة رئيس الجمهورية، وهو التنويه الذي أبداه الرئيس الحريري، وقد جاء في غير محله، وبمثابة لزوم ما لا يلزم، باستثناء ما أشتّم منه بأنه تنازل عن صلاحيات محدّدة في الدستور وليست منّة من أي كان. وهنا نقطة الخلاف أو التباين في وجهات النظر.
فما قاله حنين لـ"لبنان24" جاء بمثابة وضع الأصبع على الجرح، أولاً في ما يتعلق بتفسير مادة واضحة في الدستور وضوح الشمس، وتالياً بالنسبة إلى الكلام الذي أعقب ترؤس الحريري لما تبقى من جلسة لمجلس الوزراء بدأها رئيس الجمهورية.