تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"لوكيميا" مخفر الدوير والقانون.. إبنة "خديجة" تكشف حقيقة ما حصل

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
05-05-2017 | 06:33
A-
A+
"لوكيميا" مخفر الدوير والقانون.. إبنة "خديجة" تكشف حقيقة ما حصل
"لوكيميا" مخفر الدوير والقانون.. إبنة "خديجة" تكشف حقيقة ما حصل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في قضية انسانية بحت جديدة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الخميس، للدفاع عن إمرأة مسنة قابعة في سجن الدوير منذ الاثنين الماضي، وهي تعاني من مرض سرطان الدم. الضجة التي أثيرت لم تكن بسبب سوء حالتها الصحية وحسب، بل استهزاءً من الإتهام الموجه اليها، في ظل الفساد المستشري والمخالفات المسطرة والمخفية بحق المسؤولين الكبار. هل قامت أو خططت للقيام بجرم ارهابي مثلاً أو أطلقت رصاصاً عشوائياً وهي في حالة سكر أم سرقت من أموال خزينة الدولة؟ كلا، بل قامت بـ"تشييد خيمة على سطح بيتها"، بحسب تقرير "الجديد" الذي أشار الى أن "القاضية رفضت طلب تخلية سبيل "خديجة أسعد" (78 عاماً) وبالتالي، هي لن تتمكن من استكمال العلاج الكيماوي في السجن. وفي التفاصيل، أشارت مصادر لـ"لبنان 24" الى أن أبناء خديجة، وهي من قرية عيناتا-النبطية الفوقا، حصلوا على رخصة تعمير بمساحة معينة، إلا انهم خالفوا الرخصة بتشييد مساحة أكبر، وهم اعترفوا بأنهم أخطأوا"، فيما تؤكد ابنة خديجة "مريم" أن "والدتي ووالدي يسكنان في غرفة تحت الأرض بلا شمس وهواء، وبسبب سوء حالتهما الصحية، قررت أختي بناء خيمة لهما كي يستريحا في أيامهما الاخيرة، وهنا بدأت المشاكل مع الدرك، الذي داهموا البيت في إحدى المرات وأوقفوا أمي، علماً أن المخالفة ليست تهمة". "كل ما استطيع قوله أن ما يجري هو "ورقة ضغط" علينا"، بحسب مريم التي أضافت: النائب العام الاستئنافي في النبطية القاضية غادة بو كروم والقاضية في محكمة الاستئناف مهى فياض رفضتا تخلية سبيلها، لذا قام القاضي محمد عبدو بإعادة طلب استئناف طلب اخلاء السبيل، ونحن ننتظر حالياً نهار الاثنين للبدء في التحرك في حال لم ينصفونا". قانونياً، ما هي عقوبة هذه المخالفة؟ "لبنان 24" تواصل مع عدد من المحامين للاطلاع على المادة القانونية التي تشير الى خطورة هذا الاتهام وعقوبته، فأشاروا الى أن "لا عقوبة في في القانون حول مثل هكذا مخالفة"، شارحين أن "السياق القانوني لتلك المخالفة هو ازالتها واعادة الحال الى ما هو عليه، وفي حال لم ترضخ المسؤولة عن المخالفة بتنفيذ الحكم، يقوم الدرك بإزالتها بالقوة". إذاً، لماذا رفضت القاضية تخلية السبيل؟ يشير المحامون الى ان "ظروفاً ترافق الامر قد تكون السبب، كمقاومة الدرك أو غيرها". فبحسب نص المادة 23 من قانون البناء، فإن " كل حفر أساسات أو بناء أو ترميم أو تحوير يباشر به دون ترخيص أو تصريح حسبما يكون العمل خاضعاً لرخصة أو لتصريح أو يجري خلافاً للرخصة أو للوصل بالتصريح يوقف حتماً وينظم بحق المالك والمسؤول عن التنفيذ محضر ضبط بالمخالفة، كما يجب على مالك الإنشاء هدمها، وإذا لم يفعل تولت الإدارة الهدم على نفقته ومسؤليته واستوفيت منه الأكلاف بطريقة جباية رسوم الدولة والبلديات". وفي اتصال مع مكتب وزير العدل سليم جريصاتي، أعلم "لبنان 24" أن الوزير اطلع على حيثيات القضية وأجرى اتصالاته منذ الصباح الباكر، من دون التطرق الى تفاصيل إضافية. الرأي العام كانت له كلمته أيضاً، فأقام حملة مناهضة ضد القاضية ورئيس المخفر والقضاء الذي وصفه بـ"القوي عالفقير"، خاصة أن المعلومات الاخيرة أفادت أن القاضية غادة بو كروم أحالت الموقوفة الى القاضي المنفرد الجزائي في النبطية بجرائم المس بهيبة الدولة و تحقير القضاء ومخالفة قانون البناء. و ضمن هاشتاغ #مريضة_سرطان_بالحبس و#الحرية_لخديجة_اسعد كتب أحدهم: "خديجة أسعد عملت خيمة.. ما سرقت الدولة"، فيما أسف آخر بأن "الحجة ليست مسنودة سياسياً من زعيم، قائلاً: "حالياً نحن لسنا في موسم انتخابات كي يقوم نائب بعمل صالح لان لا مصلحة لديه بتبييض طناجر". آخرون قاموا بمخاطبة المسؤولين بشكل مباشر. فمنهم من وجه رسالته الى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وكتب: "معالي الوزير اذا انا ارتكبت جريمة هل ينص القانون على اعدامي ام اعدام والدي"، وآخر خاطب النائب وليد جنبلاط "وليد بيك بتقدر تمون ع القاضية يلي رفضت طلب اخلاء السبيل؟. وربط أحد النشطاء القضية بمرسوم استعادة الجنسية للمغتربين، الذي وقع في مؤتمر الطاقة الاغترابية باليوم عينه، فعلّق سائلاً: "دولة الرئيس عم يناشد المغتربين يرجعوا، دولتك شو الضمانة للمغتربين أنو ما يتبهدلوا بالحبس وعبواب المستشفيات؟" ..بغض النظر عن عقوبة مخالفة الاعمار أو غيرها من المخالفات الصغرى، وعن الوجه الآخر للقضية، للاسف تبقى المخالفات الكبرى والهامة قيد الإهمال والتأجيل، فماذا عن سارقي الاملاك البحرية والاموال العامة ولقمة العيش الهنية؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك