أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن "تطوير قطاع الاتصالات في لبنان هو أولوية كبرى بالنسبة إلى الحكومة وإليه شخصياً، وسنعمل ما في وسعنا لكي يتماشى هذا القطاع مع متطلبات الحياة اليومية ومواكبة التطور العالمي، لا سيما بالنسبة إلى الانترنت السريع، ونأمل أن يتحقق ذلك قريبا".
وخلال رعايته مساء اليوم في السراي الحكومي حفل إطلاق "حزمة طلاب الجامعات في لبنان" الذي نظمته وزارة الاتصالات مع شركتي "TOUCH" و"ALFA"، قال الحريري: "أنا سعيد جداً أن أرى اليوم الأقوال تتحول إلى أفعال، فالأهم بالنسبة إليَّ أن يحظى المواطن اللبناني وخاصة الطلاب والشباب والشابات بالفرص اللازمة فيما يخص الاتصالات لأنها تشكل جزءاً حيوياً كبيراً جداً من حياة المواطن اللبناني وخاصة الطلاب الذين بات كل عملهم اليوم يتركز على هذا الجهاز الصغير من هواتف محمولة وألواح ذكية، وقد باتت الحياة أسهل في مكان ما، ولكن أصعب في الوقت نفسه، لأن الاتكال على مثل هذه الخدمات كبير للغاية".
وتابع: "نحن كحكومة نقف دائما إلى جانب الشباب والشابات. قد يكون هناك تقصير في السابق، ولكننا نقوم بكل جهدنا لكي نعوض هذا التقصير، وهذا جزء صغير جدا من الأمور التي سنحققها إن شاء الله، ونتمنى أن تصل الاتصالات إلى كل بيت بهذه الأسعار المتدنية وهذا ما يجب أن يحصل أخيرا في لبنان، لأن لدينا القدرة ولا بد أن نرفع سرعة الانترنت إلى مثيلاتها في العالم المتطور. لسوء الحظ هذا الموضوع لم يكن في السابق أولوية، لكن اليوم بالنسبة إلى حكومتي وإلي شخصيا، هو أولوية كبرى لأنني أعرف مدى حيوية هذا الأمر لعملكم ودراستكم، وهو كذلك حيوي في عملي وكل ما أقوم به في حياتي. فما بالكم بالنسبة إلى الطلاب الذين يحتاجون إلى إجراء الأبحاث والعمل وإلى إنشاء شبكات تواصل بين بعضكم البعض".
وختم الحريري: "بالنسبة إلي، أنا أرى أن هذا الأمر من اولى أولويات هذا البلد، واشكر معالي وزير الاتصالات وشركتي MTC و ALFA، على الجهود التي يبذلونها في هذا المجال ولكني أطلب منهم جميعا القيام بعمل أكبر، ليل نهار لكي نحقق كل أحلام واحتياجات الشباب والشابات خاصة، وكل مواطن لبناني. من واجبنا أن نخدمكم وأن نعمل لمصلحتكم، لأنه في النهاية نحن موجودون هنا من أجلكم. وندعو الله أن يقدرنا على القيام بهذا العمل".
وكان الحريري قد استقبل بعد ظهر اليوم، في السراي الحكومي، وفداً موسعاً من منطقة شحيم وإقليم الخروب برئاسة النائب محمد الحجار الذي قال على الأثر: "تشرفنا بلقاء الرئيس الحريري مع وفد من إقليم الخروب وبلدة شحيم، ضم رئيس بلدية شحيم السفير زيدان الصغير ورئيس رابطة مخاتير الشوف محمد عبد الرحمن شعبان ومنسق تيار المستقبل في المنطقة وليد سرحال ومخاتير بلدة شحيم وعدد من فعاليات المنطقة".
وأضاف: "الهدف الأول للزيارة هو أن نقول لدولة الرئيس سعد الحريري بأن إقليم الخروب معه في كل الخيارات التي يذهب إليها، ولديه ملء الثقة به وبما يقوم به وما يبذله من جهود وإمكانيات لإنقاذ الوطن والدولة. جئنا لنقول له: أنت قائد السفينة، سر ونحن معك في ما تريد أن تذهب إليه، لأننا كلنا ثقة بما تقدم عليه وما تقوم به، فأنت من مدرسة أسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري. هذه المدرسة التي أرادت دائما أن تقدم لكل المناطق اللبنانية كل ما يمكن تقديمه، وأن تنقذ لبنان والدولة، وقدمت إلى حد التضحية وبذل الدماء لإنقاذ هذا الوطن".
وتابع: "أتينا كذلك لنشكر الرئيس الحريري على ما يقدم لإقليم الخروب من مشاريع إنمائية وخدماتية، وهناك العديد من المشاريع التي تلزم للمنطقة، وفي نفس الوقت شكرناه على تعيين السيد هاني الحاج شحادة مديرا عام عضوا في المجلس الأعلى للجمارك اللبنانية، وعلى تعيين اللواء عماد عثمان مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي، فهو عين الرجل المناسب في المكان المناسب، كما نعهد دائما من دولة الرئيس".
بعد ذلك، استقبل الرئيس الحريري رئيس جامعة "HEC" (معهد الدراسات العليا للاعمال) في باريس بيتر تود ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير.
بعد اللقاء، قال شقير: "تشرفنا بلقاء الرئيس الحريري مع رئيس جامعة HEC التي هي أهم جامعة في فرنسا ومن أكبر جامعات العالم، وقد أبلغنا دولته أننا توصلنا إلى شبه اتفاق لأن يكون لهذه الجامعة مركزا في لبنان، وهو سيكون في المعهد العالي للأعمال في بيروت (ESA) وستبدأ مهمتها في العام 2018. بيروت تستحق أن تعود مدينة الثقافة والعلم للعالم العربي. هذا الدور الذي نريد للبنان أن يلعبه، لبنان الجمال والثقافة والحضارة. هذا ما نؤمن به ونستمر بذلك".
من جهته، قال تود: "أنا سعيد للغاية أن أكون في لبنان مع زملائي في الجامعة، لكي نفعل الشراكة بين جامعتنا ولبنان من خلال إنشاء دبلوم جديد في إدارة الأعمال في الـESA، الذي سيساهم في تطوير الاقتصاد في لبنان ويقوي العلاقات التاريخية القوية بين لبنان وفرنسا، وبين الجامعتين التابعتين أصلا لغرفة التجارة الفرنسية".