تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أرسلان لـ"الشرق الأوسط": ليس لدى الموحدين الدروز أي مشروع خاص

Lebanon 24
01-07-2015 | 21:38
A-
A+
أرسلان لـ"الشرق الأوسط": ليس لدى الموحدين الدروز أي مشروع خاص
أرسلان لـ"الشرق الأوسط": ليس لدى الموحدين الدروز أي مشروع خاص photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أوضح رئيس حزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان لـ"الشرق الأوسط" أن "بالنسبة لنا الدروز ليس هناك من أقلية وأكثرية، بل هناك عنوان عام يجمع هذه الأمة، وهو عنوان العروبة، وإذا سقط فلا رابط مشتركا يربط بين فئات المجتمع، سواء السوري واللبناني والخليجي". وأردف: "هناك ما يسمى بالمجتمع العربي العام، والدروز جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع"، معتبرًا أنّ "الإرهاب لا يستهدف فقط ما يسمى بالأقليات الإثنية أو العرقية، فالإرهاب إرهاب يهدد، ليس فقط الدروز وليس فقط المسيحيين وليس فقط المسلمين بمذهبيهما الكبيرين، بل أصبح يهدد العالم بأسره. فكيف بالأحرى في سوريا أو في لبنان أو في المنطقة العربية؟ بالنسبة لنا العنوان عنوان واحد، إرهاب ليس له طائفة وليس له دين، وهو لا يمت إلى الله بصلة رغم كل الشعارات التي ترفع". واعتبر أرسلان أنّ "هذا الإرهاب يسيء للمسلمين بقدر ما يسيء لغيرهم، ويسيء للتعاليم القرآنية إن كانت من إخواننا السنة أو من إخواننا الشيعة وغيرهم، ونحارب هذا الإرهاب من قاعدة أنّ لا دين له ولا طائفة ولا مذهب، فهو يهدد السلام العالمي بشكل عام". وفي سياق الحديث عن الجماعات المتطرفة في المنطقة، تابع أرسلان: "المدرسة الفكرية للمنظمات الإرهابية، في حال اعتبرناها مدرسة فكرية، تكفّر السنة المعتدلين قبل أن تكفّر الآخرين، وبالتالي، نحن لا نعترف ولا نقبل أن يصنّف ما يحدث في سوريا على أنه حرب طائفية أو مذهبية على الإطلاق، ونعتبره تشويهًا لحقيقة الصراع القائم في البلد"، مستشهدًا بأمثلة حيّة من واقع الحياة في سوريا، قائلاً: "سأقدم مثلا بسيطًا على ذلك، فجميع القرى المحيطة بالدروز في إدلب، هي قرى لأبناء الطائفة السنية الذين تربطهم علاقات جيدة جدًا بالدروز. وصُدموا وتضامنوا معهم بسبب ما حصل أخيرا. المثال الثاني، أكثر من 250 ألف سنّي من محافظة درعا لجأوا إلى قرى الدروز في السويداء". ثم قال: "هنا نرى كم أن هناك إساءة إعلامية لتحريف حقيقة ما يحصل في سوريا"، مكملاً: "أين المشكلة إذن؟ ومن يقول إن هناك خلافًا بين الدروز والسنة فكلامه غير صحيح، وهناك تشويه لصورة الواقع، وهذه حقيقة لا بدّ أن نعترف بها". وتابع أرسلان: "المثل الآخر تدمر عندما قيل إنها سقطت والأمر صحيح فقد سقطت، ولكنّ السؤال أين أهل تدمر؟". وردّ على سؤاله: "أهل تدمر انسحبوا مع الجيش السوري النظامي، وهم سنة، هناك ظلم وتشويه، في رأيي هذه هي الإسرائيلية المتلازمة بالهدف وبالمشروع مع المشروع التكفيري في المنطقة ومع هذا الإرهاب". وعن سؤال: هل من ميل لدى طائفة الموحدين الدروز للمطالبة بحكم ذاتي، مع تسارع الأحداث وتحليلات مراقبين عن رسم خريطة جديدة للمنطقة العربية والشرق الأوسط؟ أجاب"هذا اتهام جائر للدروز، ونحن بصفتنا طائفة، نعتز بعروبتنا ونفتخر بها، كما نعتز ونفتخر بوحدة الأراضي الجغرافية والسيادة الوطنية للدول القائمة، إن كان في سوريا أو في لبنان، وأينما وجد الدرزي بشكل عام. وأكبر دليل على ذلك، انظروا إلى دروز الجولان، يشكلون بضعة آلاف وهم أقلية في العدد وتحت الاحتلال والظلم والطغيان الإسرائيلي منذ أكثر من 40 و45 سنة، رافضين للهوية الإسرائيلية ولا يزالون مصممين على عروبتهم، وعلى انتمائهم الوطني لسوريا الدولة الجغرافية ضمن النسيج الاجتماعي الوطني السوري. وبالتالي لو أرادوا دولة لتواطأوا مع إسرائيل منذ 50 سنة وبنوا دولة. هذه المسألة لدى الدروز غير قابلة للجدل. إننا طائفة نعتز ونفتخر بالانتماء إليها ومجبولون بدمها". وعند سؤاله عن حقيقة ما تناولته وسائل الإعلام من أنباء تشير إلى نوع من التنسيق مع زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قال: "لن نستحي يومًا إن نحن اتفقنا مع وليد بيك، كما لم نستح من خصومتنا. فعندما نتفق لا نصغر باتفاقاتنا، وإن تخاصمنا نكبر بالتخاصم، وإن اتفقنا نكبر بالاتفاق، نحن ووليد جنبلاط تحدد لنا البوصلة، مصلحة البلد ومصلحة الهوية الدرزية العربية الوطنية. هو قد يراها بطريقة مختلفة عن رؤيتي لها، إنما طريقتي تصب في مصلحة الدروز بإذن الله، وطريقته بإذن الله أيضًا، تصب في مصلحة الدروز ومصلحة الأمة. وبالتالي، نعم نلتقي بكثير من الأحيان ونختلف في الرأي في كثير من الأحيان، وهذا دليل الحس الديمقراطي بالتنوع لدى الدروز، والموضوع ليس أزمة، فإن اختلفنا فالخلاف سياسي، وإن اتفقنا نتفق على أمور سياسية تحفظ العنوان العريض لهذه الطائفة". على صعيد آخر، خلال الجلسة، رأى ارسلان أنّ لبنان، حسبما يعتقد، قد دخل في نفق طويل وتراكمت الأحداث بعد ذلك منذ اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق. كما أسف أن لا ملف خاصا بلبنان لدى الدول الكبرى، قائلاً إنه عندما دُعي إلى زيارة روسيا، لم يُسأل سوى عن انتخابات الرئاسة، أمّا الأسئلة جميعها فجاءت عن المنطقة وأحداث العراق وليبيا وتونس ومصر وإيران ومباحثات الاتفاق النووي. واعتبر أن اللبنانيين تعودوا تاريخيا على مقولة لا غالب ولا مغلوب، وأن لا حلّ في لبنان بانتخاب رئيس جديد أو في تأليف حكومة، موضحًا: "النظام السياسي أضعف حلقة في البلد ويشجع جميع الطوائف على عقد ارتباطات إقليمية ودولية لحماية كل طائفة نفسها على حساب البلد". وأكمل: "لا بدّ من نفض هذه الهيكلية وبناء نظام سياسي يكون فوق الجميع وإلّا فسيبقى الوضع كما هو. ولذلك القصة طويلة ولا حل من الداخل". ثم شكا من أنه على الرغم من انتشار العلم والثقافة في لبنان ومحاولات عدد من الشباب تأسيس تجمعات مختلفة، ما زال اللاوعي طاغيّا على الأغلبية. ورأى حاجة لبنان الملحّة إلى عقد مؤتمر تأسيسي لإعادة صياغة لبنان المستقبل بمشاركة كل الأطراف الفاعلة على الساحة السياسية اللبنانية. وحول ما يقال عن تأييد أكثرية الدروز في سوريا للنظام وتفضيله على المعارضة، أجاب أرسلان: "الدروز لم يعطوا خيارات سوى (جبهة النصرة) و(داعش) وإسرائيل.. ولا يمكن أن يكونوا مع طرف من هذه الأطراف". ولدى سؤاله، عما إذا كان يعتقد أن نظام الأسد سيصمد في وجه المعارضة والضغوط الإقليمية والدولية قال: "ما حفظ سوريا اليوم هو استراتيجية حافظ الأسد البعيدة الأمد. هل تذكرون عندما بدأت حرب بين إيران والعراق عام 1982؟ كانت سوريا الدولة العربية الوحيدة التي وقفت مع إيران، وحدها سوريا بين كل العرب. في رأيي في السياسة، هذا ما قطف ثمرته الحكم السوري"، مضيفًا: "في عام 2005 بعد استشهاد الحريري في 14 فبراير (شباط) 2005 انسحب السوري من لبنان في 30 أبريل (نيسان) 2005، وبين هذين التاريخين زار (الرئيس الإيراني السابق محمود) أحمدي نجاد سوريا ووقّع اتفاقا استراتيجيا مع بشار الأسد، عندما كان الغرب وقتها يتهم الأسد باغتيال الحريري، ووقع الطرفان اتفاقا استراتيجيا بالدفاع المشترك بينهما، وهذه الحادثة تدل على مدى التعاون بينهما".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك