أولاد الناس ليسوا أهدافًا لممارسة هوايتكم السادية. فحتى العصافير لم يعد من الجائز قتلها لمجرد نزعة لدى بعض ممن يسمّن زورًا أنهم من فصيلة البشر بزهق الأرواح.
أبرياء كثرٌ سقطوا ضحية الرصاص. ويصفه البعض بأنه "طائش" و"متفلت" و"غادر"، وهو في الواقع قاتل ومجرم.
يكفي أنه يحرم أمًا وأبًا من فلذات الأكباد، الذين سهروا الليالي ليربوهم بـ"الشبر والندر"، وهم لم يناموا ليالي طويلة قبل أن يعودوا إلى البيت سالمين. وإذا "دقتهم شوكة" لا يتركون لا مستشفى ولا طبيب إلا ويقصدونهم لتخفيف الألم عنهم.
وهكذا وبكل "بساطة" و"خفّة" تنطلق رصاصة مجرمة لتستقر في رأس أو قلب أي واحد منا قد يصادف وجوده في طريق هذا "الأزعر" المنتمي إلى هذا الحزب أو ذاك المحمي من قبل هذا الزعيم أو ذاك المتغطرس، وكأن فوق رؤوس هؤلاء "الزعران" خيمة تمنع عنهم وصول يد السلطة إليهم، وهم في الأساس يعتبرون أنفسهم فوق القانون، وهم المتحّكمون بمصائر الناس.
فلو لم يكن هذا "الأزعر"، أيًّا كان إنتماؤه السياسي أو الحزبي، غير محميٍّ ممن يُفترض بهم أن يكونوا قدورة في تطبيق القانون و"تنظيف" صفوفهم من قطّاع الطرق وشذّاذ الآفاق، لما كانوا يتجرأون على التلاعب بأرواح الناس وكأنهم برغش، ولما كانوا يتباهون بإقتناء سلاح يجب الاّ يكون في الأساس إلاّ في يد القوى الشرعية لحماية الناس من أي تطاول على حقوقهم وأمنهم وكرامتهم وردّ الأذى عنهم.
فالسلاح في يد غير هذه القوى... "يجرح"، بل يقتل ويدمي القلوب ويحرقها، خصوصًا أن الجمرة لا تكوي سوى مطرحها.
صحيح أنكم تعتبرون أنفسكم أقوى من الدولة في زواريبكم الضيقة والمعتمة. وصحيح أيضًا أنكم تطيحون بالقوانين وبالقضاء. وصحيح أيضًا وايضًا أنكم تتلاعبون بمصائر الناس، ولكن ما هو صحيح بالمفهوم الحصري للكلمة أنكم ستواجهون في يوم من الأيام نفس المصير، وستدفعون ثمن جرائمكم، آجلًا أم عاجلًا.
ضبّوا زعرانكم... فأولاد الناس ليسوا لعبة في أيديكم.
فبإسم ساره وجورج واليانا وطلال وخليل وجان وايزابيل وجان بول وانطوان ومارسلينو وغيرهم كثيرين سنقاوم بـ"العين" "مخرزكم"، ولن نستكين حتى تسود العدالة.