لبنان المكرّس لقلب مريم الطاهر، ينطلق في رحلة لتجديد تكريسه، وهذه المرّة من مزار "سيّدة فاطيما" في البرتغال، لمناسبة مرور 100 عام على ظهورات سيدة فاطيما، على ثلاثة رعاة هم لوسيا دوس سانتوس التي أصبحت راهبة كرملية فيما بعد، والطفلين فرانشيسكو وجاسينتا مارتو في العام 1917، واللذين سيعلن البابا فرنسيس تقديسهما غداً السبت، حيث أعلنت منذ أشهر "اللجنة البطريركية لتكريس لبنان والشرق لقلب مريم الطاهر" عن تنظيم "يوم الحجّ الوطني للبنان في فاطيما"، في الـ 24 والـ 25 من حزيران، بمباركة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، حيث سيتوافد المؤمنون من لبنان ومن بلدان الإنتشار للإحتفال بهذا اليوم المقدّس وفق برنامج معدّ خصيصًا لهذه المناسبة، يبدأ في 24 حزيران مساءً وينتهي بالذبيحة الإلهية التي يحتفل بها الراعي في بازيليك "فاطيما"، حيث يجدّد تكريس لبنان والشرق لقلب مريم الطاهر.
تحمل هذه المناسبة في جوهرها العديد من المعاني الإيمانية والروحانية، للبنان أولاً وللشرق المتألّم ثانياً، وهي دعوة للتأمّل والتضرع بالصلاة لقلب مريم الطاهر لحفظ لبنان وأهله المقيمين والمنتشرين، كما لحفظ هذا الشرق من كلّ الحروب والآلام والأحقاد التي يعيشها، ليكون تجديد تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر رسالة سلام من لبنان إلى كلّ العالم.
وعن تفاصيل هذه الرحلة وأهميتها بالنسبة إلى لبنان قالت المنسّقة العامّة لـ"اللجنة البطريركية لتكريس لبنان والشرق لقلب مريم الطاهر" السيدة سوزي الحاج في حديث لـ"لبنان 24" إنّ "رمزية المناسبة هذا العام تتمثّل في ذكرى مئوية ظهورات سيدة فاطيما في الـ 1917، كما أنّه في 24 حزيران هو عيد قلب مريم الطاهر، وعيد مار يوحنا المعمدان، وفي هذا اليوم سيترأس البطريرك الماروني "المسبحة العالمية" أو "المسبحة المتعدّدة اللغات"، في مزار "سيدة فاطيما" في البرتغال في تمام الـ 9:30 ليلاً بالتوقيت المحلي، وفي الـ 25 من حزيران سيرأس الراعي أيضاً قداساً احتفالياً للمناسبة".
وأشارت الحاج إلى أنّه "غداً في 13 أيار سيفتتح البابا فرنسيس احتفالات المئوية من فاطيما، حيث سيعلن تقديس الطفلين الراعيين اللذين ظهرت عليهما العذراء مريم وهما جاسينتا وفرانشيسكو بعدما تمّ تطويبهما عام 2000".
أما بالنسبة إلى لبنان فأعلنت الحاج "أنّنا كلبنانيين سيكون لنا "يوم الحجّ الوطني للبنان في فاطيما"، في 24 و25 حزيران، حيث سيقوم البطريرك الراعي بتجديد تكريس لبنان والشرق لقلب مريم الطاهر في هذه المناسبة العظيمة وهي مناسبة مئوية ظهورات فاطيما".
ولفتت الحاج إلى أنّه "منذ العام 2013 يتمّ تجديد تكريس لبنان والشرق لقلب مريم الطاهر بعد تدشين بازيليك "سيدة لبنان" في حريصا، حيث كان أول قدّاس لتجديد التكريس، وفي القداس الثاني أعلن البطريرك الراعي أنّه في حزيران من كلّ عام سيتمّ تجديد تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر، في بازيليك "سيدة لبنان" – حريصا، وفي العام 2015 زار تمثال سيدة فاطيما لبنان في زيارة رمزية حيث جال التمثال في مختلف المناطق اللبنانية والمزارات المريمية من "سيدة مغدوشة" جنوباً، إلى "أمّ المراحم"- مزيارة شمالاً، مروراً بـ"سيدة زحلة" بقاعاً، وصولاً إلى بازيليك "سيدة لبنان" – حريصا، حيث حملت هذه الزيارة معانٍ للعودة إلى الربّ والإيمان بأنّ لبنان سيبقى أرضاً للمحبة والسلام والرجاء"، خصوصاً أنّ التمثال استقبل للمرة الأولى في ساحة "النجمة" وسط بيروت، حيث أدخل إلى القاعة العامة لمجلس النواب، وكانت تظاهرة دينية شارك فيها جميع النوّاب من كلّ الطوائف.
كما أشارت الحاج إلى أنّ "رئيس مزار سيدة فاطيما قال إنّ أوّل بلد في العالم يشارك بهذه الضخامة في هذا الحدث هو لبنان، خاصة وأنّ هذه الرحلة لا تبغي الربح أبداً، بل إنّنا أتحنا فرصة للمؤمنين الراغبين بالذهاب أن يقوموا بتقسيط تكاليف الرحلة من دون فائدة".
وأكّدت الحاج "أنّنا حرصنا على أن يكون هناك مشاركة مميزة للإخوة الأرمن، الذين سيشاركون في المسبحة الدولية، والمنحوتة الوحيدة التي سيقدمها لبنان إلى المزار هي مشعل من تصميم الفنان التشكيلي الأرمني رافي يداليان، كما أنّنا سنقدّم للمزار ذخائر القدّيس شربل، إضافة إلى أنّ المايسترو والتينور غابي فرح سيقدّم صلاة التبشير الملائكي باللّغة البرتغالية، وهي المرّة الأولى التي يلحّن بها التبشير بهذه اللغة. كما سيرافق البطريرك الراعي بطريرك السريان الكاثوليك أوغناطيوس يوسف الثالث يونان ولفيف من الكهنة والأساقفة، لتكون مشاركة لمختلف الطوائف التي تنتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية".
وأكّدت الحاج "أنّنا حرصنا على أن يكون هناك مشاركة مميزة للإخوة الأرمن، الذين سيشاركون في المسبحة الدولية، والمنحوتة الوحيدة التي سيقدمها لبنان إلى المزار هي مشعل من تصميم الفنان التشكيلي الأرمني رافي يداليان، كما أنّنا سنقدّم للمزار ذخائر القدّيس شربل، إضافة إلى أنّ المايسترو والتينور غابي فرح سيقدّم صلاة التبشير الملائكي باللّغة البرتغالية، وهي المرّة الأولى التي يلحّن بها التبشير بهذه اللغة. كما سيرافق البطريرك الراعي بطريرك السريان الكاثوليك أوغناطيوس يوسف الثالث يونان ولفيف من الكهنة والأساقفة، لتكون مشاركة لمختلف الطوائف التي تنتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية".