تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عكار: متى تعود المدرسة الحميدية إلى مكانتها؟

Lebanon 24
03-07-2015 | 00:21
A-
A+
عكار: متى تعود المدرسة الحميدية إلى مكانتها؟
عكار: متى تعود المدرسة الحميدية إلى مكانتها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تثمر زيارات الوفود التركية المتكررة لـ "المدرسة الحميدية" في مشحة، في إعادة تأهيل "أزهر عكار"، كما كان يطلق عليه سابقاً نظراً لأهميته التاريخية، فالمدرسة التي حظيت بتاريخ ذهبي منذ تأسيسها في العام 1891 بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، بواسطة والي دمشق آنذاك محمد باشا المحمد وتميّزت بمكانتها ومكتبتها التي أهداها السلطان عبد الحميد ثلاثة آلاف مجلد من المخمل الأحمر، تحوّلت اليوم بفعل الإهمال المزمن والتعديات التي تعرضت لها إلى التصدع والتشويه، كما تمت بعثرة العديد من محتوياتها. ويمكن القول إن أبناء عكار عموماً وبلدة مشحة تحديداً يتطلعون إلى لفتة من شأنها إعادة المدرسة الحميدية لعهدها السابق، يوم كانت منارة يقصدها كبار العلماء أمثال الإمام محمد عبدو، الشيخ المفكر محمد رشيد رضا، المؤرخ المحدّث محمد العربي العزوزي المغربي والمفتي الشهيد حسن خالد. تحتاج المدرسة اليوم إلى ترميم وصيانة المبنى من الداخل لأن البناء الخارجي جيد جداً، لكونه مبنياً بالحجر الأبيض، وهو حجر عثماني استخدم لتجميل الواجهات الخارجية إبان السلطنة العثمانية. تقع المدرسة على مرتفع ويتم الدخول إليها عبر مدخل كبير وبوابة عريضة، ويؤدي المدخل الرئيسي إلى باحة المدرسة التي تحيط بها القناطر، وحول القناطر غرف التدريس تتوسطها الدار الواسعة. ويؤكد رئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك جديدة أن "هناك العديد من الآثار التركية في عكار، منها: مسجد البرج، البيرة، مسجد برقايل القديم، دار الحريري في بزبينا، ولكن يبقى أهمها المدرسة الحميدية"، مشيراً إلى أنه "كان يؤمها أعداد من الطلاب من خارج لبنان لينهلوا من علم أساتذتها الكبار، إذ كان يختار للتدريس فيها كبار العلماء، ومنهم الشيخ محمد الحسيني العالم والمفسر والفيلسوف، والشيخ محمود الرافعي وغيرهم، ونحن نتطلع إلى ترميمها وإعادة تأهيلها في محاولة لاستعادة دورها التاريخي". ويلفت جديدة الانتباه إلى أن "السفارة التركية قد أبدت مراراً وتحديداً في العام 2012 اهتماماً بالغاً بمحتويات المدرسة ووعدت بترميمها عبر مؤسسة (التيكا)، ولكن أي شيء لم يتحقق لغاية اليوم". يقول رئيس بلدية مشحة زكريا الزعبي إن "المدرسة مقفلة اليوم، لذلك نحاول بمساعٍ من دار الإفتاء في عكار ودائرة الأوقاف والهيئات الدينية العمل على استعادة دورها العلمي، التنويري والتاريخي"، مشيراً إلى أن "هناك العديد من الكتب الدينية التي تحمل الطغرة العثمانية والتي تمّت بعثرتها، عقب استعارتها وعدم إعادتها، لذلك سوف نطلق حملة من شأنها إعادة الكتب والمخطوطات نظراً لأهميتها التاريخية". وكان مسؤول وكالة التنسيق والتعاون التركية (تيكا) إبراهيم إربير، قد زار أخيراً المدرسة الحميدية خلال جولته على عدد من البلدات العكارية، وأبدى إعجابه واهتمامه بمحتوياتها، كما أكد استعداد الحكومة التركية لتمويل أي مشروع إنمائي تتم دراسته جيدا. (نجلة حمود - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك