أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ "الجيش والقوى الأمنية الأخرى يقومون بواجباتهم كاملة في المحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد"، منوهاً بـ"العمليات الاستباقية التي ينفذها الجيش في مواجهة الإرهابيين في جرود عرسال وجوارها، وفي ملاحقة الخلايا النائمة وكشفها واعتقال افرادها".
وأشار عون، خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من بلدة العيشية في قضاء جزين، إلى أنّ "الأمن المستتب في كلّ المناطق اللبنانية يؤمّن الأجواء الملائمة لكي يكون الصيف المقبل واعداً في مختلف المجالات"، مؤكداً "العمل على دعم مطالب أبناء البلدات الحدودية ومن بينها العيشية وجوارها، حتى تنتظم العملية الإنمائية فيها من خلال تنفيذ مشاريع تعيد إعمارها، وتبقي أهلها فيها بدلاً من الهجرة منها.
ولفت عون إلى أنّ "عملية إعادة النهوض مستمرة على مراحل، لا سيّما وأنّ رواسب 27 سنة لا يمكن إزالتها خلال 6 أشهر، لكنّ إرادة العمل قائمة والإجراءات ستتوالى على هذا الصعيد".
نصر
وكان رئيس بلدية العيشية المحامي بشارة نصر ألقى كلمة باسم المجلس البلدي والهيئات الاختيارية أشاد فيها بـ"مواقف رئيس الجمهورية، لاسيّما منها الهادفة إلى تعزيز حرية وسيادة واستقلال لبنان"، شاكراً باسم الأهالي للرئيس عون "تعيين ابن البلدة العماد جوزف عون قائداً للجيش".
عون اتصل بماكرون مهنّئاً
من جهة أخرى، أجرى عون، ظهر اليوم، اتصالاً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نقل إليه خلاله التهاني باسمه، وباسم الشعب اللبناني على انتخابه رئيساً للجمهورية الفرنسية، متمنياً له التوفيق في مسؤولياته الوطنية الجديدة. وأكّد عون خلال الإتصال حرص لبنان على تعزيز العلاقات مع فرنسا وتطويرها في المجالات كافة.
وشكر ماكرون عون على تمنياته، مؤكّداً على "استمرار الدعم الفرنسي لسيادة لبنان واستقلاله ووحدته"، متطلعاً إلى "تطوير العلاقات بين البلدين".
وأجرى الرئيسان عون وماكرون جولة أفق تبادلا خلالها الآراء حول الأوضاع العامة في منطقة الشرق الأوسط في ضوء التطورات المستجدة.
الوزير غطاس خوري
وكان عون استقبل صباحاً وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري الذي قدم إليه تقريراً عن الزيارة التي قام بها إلى الصين حيث شارك في مؤتمر "الطريق والحزام" بدعوة من وزير الخارجية الصيني وان غي وبحضور ممثلين عن 108 دول بينها لبنان.
وقال خوري إنّه أطلع عون على نتائج لقائه بوزير الثقافة الصيني الذي أقام عشاء على شرفه في المتحف الصيني ووقع معه اتفاقية تعاون ثقافي بين الصين ولبنان لمدة 5 سنوات، وبحث معه في سبل تنفيذ الهبة التي قدمتها الصين لتشييد مبنى للمعهد العالي للموسيقى "الكونسرفاتوار" في منطقة ضبيه. وأشار إلى أنّه وجه الدعوة إلى رئيس الجمهورية لافتتاح نشاط الأوركسترا الشرق عربية في النصف الأخير من شهر أيلول المقبل.
وقال خوري إنّ "سلطنة عمان قدمت هبة بقيمة 25 مليون دولار لإنشاء مركز ثقافي لبناني-عماني في بيروت، وأنّ المبنى الجديد للمكتبة الوطنية في الصنائع، الذي موّلت دولة قطر إقامته، بات جاهزا في انتظار تحديد موعد تدشينه".
أضاف خوري انه عرض أيضاً مع عون المراحل التي قطعتها عملية استحداث وسام "الثقافة والفنون" والمراسيم التنظيمية له كما تطرق البحث إلى مواضيع تهم وزارة الثقافة.
النائب عاصم قانصوه
والأوضاع الأمنية في منطقة البقاع عرضها عون مع النائب عاصم قانصوه الذي نوّه بالإجراءات الامنية التي اتخذتها القوى الامنية ولا سيّما الجيش لاستتباب الامن في المنطقة بعد حالة الفلتان التي سجلت في الآونة الاخيرة. وأوضح قانصوه أنّه نقل إلى عون قرار الأحزاب والفاعليات برفع الغطاء السياسي عن جميع المرتكبين والفارين من وجه العدالة وأولئك الذين يقومون بأعمال مخلة بالأمن والاستقرار في المنطقة، وان القوى الامنية مدعوة الى القيام بواجباتها كاملة.
أضاف: "لقد تركت الإجراءات والضربات الأمنية التي ينفذها الجيش ضد التنظيمات الارهابية في جرود عرسال ارتياحا وطمأنينة لدى اهالي منطقة البقاع الذين يقفون وراء الجيش في كل خطوة يتخذها لتعزيز حمايتهم وتوفير الأمان لهم خصوصاً وللبنان عموماً".
وأشار قانصوه إلى أنّه بحث مع عون في عدد من المشاريع الانمائية ومنها نفق الزلقا - حمانا – شتورة وسدّ الخردلي الذي يحوّل من دون هدر 240 مليون متر مكعب تذهب في البحر.