دعا رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية بعد لقائه وزير المهجرين طلال أرسلان في بنشعي إلى "تبنّي كل ما هو صحي للبلد، ونبذ كل ما هو غير صحّي، لتفادي كلّ ما من شأنه أن يحدث تفرقة وانقسامات".
وأشار فرنجية إلى "أنّنا نعيش في مرحلة مزايدات"، معتبراً أنّه "إذا كان الهدف المزايدة على الخصم شيء أما إذا كانت المزايدة على البلد فشيء آخر".
وأكّد فرنجية أنّه "على الجميع التحلّي بالمسؤولية الوطنية، وباستطاعتنا إجراء الانتخابات عبر إعطاء بعض التنازلات لتسير الأمور على خير ما يرام".
وقال: "علينا الإتفاق على ماهية مصلحة المسيحيين فما من أحد لا تهمّه مصلحة المسيحيين"، سائلاً: "ولكن أين هي هذه المصلحة وما هي؟".
وسأل أيضاً: "هل كان ما اتفقنا عليه في بكركي، وكل المسيحيين كانوا موجودين وخاصة الموارنة، لمصلحة المسيحيين والآن لم يعد كذلك لماذا؟ لماذا كان، من سنتين، لمصلحة المسيحيين واليوم لم يعد كذلك؟"، مضيفاً: "لماذا كان القانون النسبي في بكركي لمصلحة المسيحيين واليوم ليس لمصلحتهم؟".
وقال: "تهمّنا مصلحة المسيحيين التي تقتضي وضع استراتيجية نسير بها كلّنا".
ولفت فرنجية إلى أنّ "القول عن بعد الفراغ ماذا سيحصل هو كلام سلبي إذ يجب القول قبل الفراغ ماذا سيحصل لا بعده".
أرسلان
من جهته قال أرسلان: "هذا البيت بيتنا وأنا أعتبر هذا البيت على المستوى الشخصي والعام هو بيت كل اللبنانيين، وعندما أكون عند أخي وصديقي وحليفي ورفيق العمر سليمان بك فرنجية أعتبر نفسي في بيتي، ولا بدّ أن نتشاور مع فرنجية في كلّ الأمور المطروحة والتي تطرح على الساحة اللبنانية والأزمات التي نصل إليها، على أمل ان نصل الى خواتيم سعيدة وألا تبقى الأمور تتراكم على هذا الشكل وبهذه السلبية".
وأضاف: "تباحثنا في الشأن الانتخابي ولدينا رأي واضح في هذا الموضوع، فنحن من طلاب النسبية الكاملة لأنّنا نعتبر أنّ هذا القانون هو الذي يضمن حقوق كلّ الناس ويضمن أحجام كل الناس بشكلها الطبيعي التي من المفترض عليها أن تكون، ونأمل أن نتمكن من التوصل إلى شيء ما قبل أن نصل إلى الحائط المسدود وإلى كوابيس، إن كانت هذه الكوابيس الستين أو الفراغ أو ما هنالك من أمور تعيق مسيرة وانطلاقة البلد باتجاه المستقبل".
وقال رداً على سؤال حول ما قاله رئيس الجمهورية ميشال عون عن السير بالقانون النافذ: "أنا أحترم رأي الرئيس ميشال عون ولكنني اقول بصراحة انني لن أوافق قطعاً على اجراء اي انتخابات على اساس قانون الستين، واعتبر ان هذا القانون يشكل انقسامات ويشكل عبئاً على البلد، ولا اعتبر انه بعد كل ما حصل يليق بنا كلبنانيين، وبأي ظرف من الظروف أن نقبل به، لو قلنا منذ اربعة أشهر لا قانون الا الستين كان من الممكن نقبل الامر، اما اليوم وبعد كل ما حدث وكل التجاذبات التي حصلت وبعد كل الانقسامات والتباينات نعود ونقول للبنانيين عدنا الى قانون الستين أنا شخصياً لن أوافق قطعياً على هذا الامر تحت اي ظرف من الظروف".
وحول حصول تداعيات سلبية على لبنان بعد قمة الرياض خصوصاً بعد أن قال عون إنّه يرفض ما جاء في مقررات القمة قال ارسلان: "لا معلومات دقيقة لدي حول ما حصل، إنما سمعت ان الرئيس قال ان ما عبّر عنه وزير الخارجية جبران باسيل هو دقيق مئة في المئة، واتمنى ان لا يكون هناك انعكاسات سلبية على الوضع اللبناني بهذا الموضوع، واذا لم تلحظ هذه المقررات خصوصية لبنان وموقفه الواضح والصريح بنسيجه الاجتماعي والسياسي والمقاومة جزء لا يتجزأ من هذا الموضوع على المستوى الوطني العام العابر ايضاً للطوائف والمذاهب، ونحن في مجلس الوزراء حذرنا ونبّهنا أن لا تؤثر مقررات القمة على كل ما تعبنا عليه في الداخل اللبناني لحصر خلافاتنا وانطلاقة واحدة بين اللبنانيين وان لا نعود الى الانقسامات الحادة التي تعيق عمل البلد وعمل المؤسسات وتعيق الوحدة بين اللبنانيين".