فنّد موظفو تلفزيون لبنان الاتهامات التي ساقها المدير الموقت للتلفزيون طلال المقدسي ضدهم في مؤتمره الصحافي الذي عقده صباحًا مخالفا قرارا قضائيا صدر صباحا ويمنعه من التصريح باي امر يتعلق بمهمته.
وردّ الموظفون عبر وكيلهم القانوني ومدير الأخبار والبرامج السياسية الزميل صائب دياب ونائبة مدير الأخبار ندى صليبا مؤكدين أن "وزير الاعلام ملحم الرياشي كان على صواب في قراره الذي طلب فيه من المقدسي التراجع عن القرارات التي اصدرها في الفترة الاخيرة، والمدير الموقت طلال المقدسي قام بتجاوز صلاحياته وسنحصّل حقوق الموظفين بالقضاء، نحن مصرّون على فتح تحقيق طيلة ثلاث سنوات وعشرة أشهر لمعرفة المتقاعس عن العمل بغطاء من المقدسي"، وأضافوا: "المقدسي تجاهل قرار الوزير ولم يلتزم بالقرار القضائي وهو تبلّغه عند الـساعة التاسعة واربعين دقيقة صباحا.
وقال الموظفون: "دعمنا المقدسي وقت تعيينه وأبدينا الاستعداد للقيام بمزيد من التضحيات لكنّه كان لديه حسابات أخرى لا علاقة لها بمفهوم الإعلام المحترف. المقدسي بدأ باتخاذ القرارات الكيدية وما يهمه تبعية الموظفين لشخصه ومن لديه الكفاءة لا يقبل بالتبعية، كما حاول صنع خلاف بين الموظفين وهو يتقن سياسة قطع الأرزاق".
واعتبر الموظفون أن "المقدسي يعتمد أسلوب "الدعاية النازية" على مبدأ "كذب كذب كذب حتى يصدقك الناس"، وأضافوا: "زمن رديء عسى أن نمحوه سريعاً من الأذهان بسبب منتحلي صفة الإعلام. المؤسف أن تصل مؤسّسة كـ"تلفزيون لبنان" إلى هذا الواقع الذي أتى نتيجة مخالفات من قبل المدير المؤقت الذي أدانه بها القضاء".
وسأل الموظفون: "هل يعقل أن تنقل جنازة شيمون بيريز على الشاشة الوطنية، ووقائع مباراة بين كوبا واسرائيل، وأن يحرق استديو الأخبار يوم انتخاب الرئيس ميشال عون؟"، وأضافوا: "من أنت أيها المقدسي حتى تمنع شخصيات وطنية من الظهور على شاشة التلفزيون أمثال الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير ميشال فرعون، الوزير جبران باسيل، الوزير وائل أبو فاعور...؟"
من جهتها، أشارت الإعلامية غادة غانم العريضي في كلمة لها إلى أنّ المقدسي منع عدداً من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاعلامية من الظهور عبر شاشة "تلفزيون لبنان".
وكان مدير البرامج حسن الشقور قد عمد إلى منع الموظفين من دخول الـStudio لعقد مؤتمرهم الصحافي، ما أدّى إلى مواهات كلامية حادة.
إشارة إلى أن التلفزيون كان شهد بلبلة إثر محاولة المقدسي منع الموظفين من عقد المؤتمر الصحافي وعَمَدَ إلى قطع التيار الكهربائي عن القاعة، إلّا أنهم أصرّوا على توضيح موقفهم وعقدوا المؤتمر الصحافي الذي نقلته غالبية التلفزيونات المحلية الاخرى.