ورد في صحيفة "الحياة" إنه اليوم الثاني من شهر رمضان، يمر على أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» ثقيلاً ممتزجاً بمرارة استمرار غياب أبنائهم وأي معلومات دقيقة عنهم وعن مصيرهم. في كل أسبوع يقصد وفد من الأهالي بلدة عرسال الحدودية مع سورية لمعرفة أي خبر من هنا أو هناك، لكن جواب أصدقاء لهم متابعين لملفهم كان دائماً مطمئناً إلى أن "العسكريين على قيد الحياة لكن لا يمكننا إثبات ذلك".
الأهالي لا يتمنون لأي إنسان أن يذوق ما هم فيه، خصوصاً في ظل هذا الشهر الفضيل، ففي حين كانت تجتمع العائلة إلى مائدة الإفطار، إذا بها حزينة نتيجة غياب فلذة كبدها على مدى 3 سنوات مليئة بالخيبات. فهل ينتهي هذا الشهر الذي يعتبرونه "شهر الأمل والرحمة" بفرج من خلال خطوات قد تترافق مع هذا الشهر، أكثر جرأة مما كان يقوم به المعنيون في الملف سابقاً؟ أم ينتهي كسابقيه بانتظار ظروف أخرى؟
تركت الزيارة الأخيرة لأهالي العسكريين لقائد الجيش العماد جوزيف عون، في أنفسهم أملاً وارتياحاً عبّر عنه لـ "الحياة" حسين يوسف والد العسكري المخطوف محمد، "فهو يريحنا عندما نستمع إليه لأننا نشعر بأن ملف أبنائنا في ظل قيادته أصبح في أمان لأنه يحمله في ضميره ويتعاطى معه بجدية، على عكس ما كنا نشعر به سابقاً".
(الحياة)