تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي من البترون: السلطة أوصلتنا إلى شفير هاويتي التمديد والفراغ

Lebanon 24
28-05-2017 | 19:35
A-
A+
الراعي من البترون: السلطة أوصلتنا إلى شفير هاويتي التمديد والفراغ
الراعي من البترون: السلطة أوصلتنا إلى شفير هاويتي التمديد والفراغ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رأى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي أن السلطة السياسية «أوصلتنا اليوم إلى شفير هاويتين: التمديد للمجلس النيابي، غير المرتبط بأي قانون تجري الانتخابات بموجبه، إذ يطيح بالدستور وبحق الشعب اللبناني، والفراغ في السلطة التشريعية الذي يدخل البلاد في المجهول»، مؤكداً أن «هاتين الهاويتين هما نتيجة الارتهان للمكاسب الخاصة والعبث بمصير الدولة وكيانها وشعبها». واعتبر أن «الجماعة السياسية عندنا تمادت فوق المقبول في عدم الاتفاق على قانون للانتخاب يكون لصالح الشعب والبلاد، لا لصالح حسابات أفراد أو فئات»، مشيراً الى أن «الشعب اللبناني سئم استغلال السلطة وممارسة السياسة لمآرب ومكاسب وصفقات خاصة». لمناسبة احتفال اللجنة الأسقفية للحياة والعائلة بـ «العيد الوطني للعائلة» هذا العام في البترون، ترأس البطريرك الراعي قداساً احتفالياً في كاتدرائية مار اسطفان في مدينة البترون أمس، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، النائب سامر سعاده، ممثل النائب بطرس حرب شقيقه كمال، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون مارسيلينو الحرك، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزف أبي فاضل، الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأخت ماري أنطوانيت سعاده، الأمينة العامة للجنة الأسقفية للحياة والعائلة ريتا عزو، فاعليات وشخصيات، رؤساء جمعيات وهيئات وروابط إضافة الى رجال وكوادر العائلات في كل الأبرشيات في لبنان، رؤساء وأعضاء لجان المجمع الأبرشي في البترون، وحشد كبير من المشاركين والمؤمنين. وعاون الراعي في القداس، راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله رئيس اللجنة الأسقفية للعائلة، المطران حنا علوان، القيم الأبرشي الخوري بيار صعب ومرشد اللجنة الاسقفية للعائلة الخوري فرانسوا القصيفي بمشاركة المطارنة الموارنة: منجد الهاشم، مارون العمار، الياس سليمان، سمعان عطالله، رئيس أساقفة طرابلس وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، رئيس رابطة «كاريتاس» الأب بول كرم ولفيف من الكهنة. بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: «يا يوسف، قم، خذ الصبي وأمه، واهرب إلى مصر، لأن هيرودس سيبحث عن الصبي ليقتله»، قال فيها: «نصلي من أجل العائلة البشرية جمعاء ومن أجل الأزواج، كي يصونوا هبة الحب في حياتهم، ويربوا، بمثلهم وسهرهم، أولادهم على الحب الحقيقي النقي الذي يصون العائلة كمدرسة طبيعية للتربية عليه، على هذا الحب وحمايته مما يتهدده من أخطار». أضاف: «فيما نحتفل بعيد العائلة، لا يغيب عن بالنا واقع العائلات التي تبكي عزيزاً فقدته بموت طبيعي أو بحادثة مؤلمة أو بممارسة عنف أو باعتداء إرهابي. هذه كلها نعلن قربنا الروحي والإنساني منها، ولاسيما العائلات القبطية العزيزة التي سقط لها 28 ضحية باعتداء إرهابي في المنيا بمصر، فيما كانوا متوجهين أول من أمس الجمعة في مسيرة تقوية إلى أحد الأديار. إلى متى يستمر اضطهاد المسيحيين في مصر، وهم يُصطادون كالعصافير إما في الكنائس وإما في تجمعات للصلاة؟ انهم شهود وشهداء الايمان. إننا نقدم باسمكم تعازينا الحارة لهذه العائلات ولقداسة البابا تواضروس والكنيسة القبطية الشقيقة، راجين لشهداء الإيمان الراحة الأبدية في السماء، ولهم العزاء. ولا يغيب عن صلاتنا جرحى الجيش اللبناني الذين سقطوا في منطقة عرسال، فيما نعرب عن تعازينا لعائلات ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع في أول الأسبوع في مدينة مانشستر». وتابع: «نداء الله إلى يوسف ليهرب بالطفل يسوع إلى مصر، موجه إلى كل أب وأم ليحموا أولادهم من الأوبئة والمخاطر التي تتهدد حياتهم الروحية والأخلاقية، وقدسية الحب والمشاعر الإنسانية، وهي متفشية في المجتمع عبر ممارسات هدامة، وفي وسائل التواصل الاجتماعي وتقنياتها. من واجب الأهل، بحكم الأبوة والأمومة، السهر على أولادهم، وعلى طريقة حياتهم، وعلى معاشراتهم، وعلى ممارسة واجباتهم الدينية والمشاركة في ليتورجيا الأحد وحياة الرعية ورسالتها، من أجل بناء مجتمع أفضل وبيئة اجتماعية أسلم، يقومان على القيم العليا». وقال: «في العائلة الوطنية الأكبر، نداء الله ليوسف موجه أيضاً إلى المسؤولين السياسيين عندنا المؤتمنين على خير الشعب، وهو الذي ائتمنهم على هذه المسؤولية بحكم الدستور، إذ نقرأ في مقدمته»أن الشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية«(المقدمة، د). إن واجب السلطة السياسية الأساسي هو تأمين خير الشعب كله، والسهر على كفاية معيشته وراحته، وحمايته من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، في دولة تحترم العدالة والقانون. لكن هذه السلطة أوصلتنا اليوم، ربما عمداً، وهذا أخطر وأدهى، إلى شفير هاويتين: التمديد للمجلس النيابي، غير المرتبط بأي قانون تجري الانتخابات بموجبه، إذ يطيح بالدستور وبحق الشعب اللبناني، والفراغ في السلطة التشريعية الذي يدخل البلاد في المجهول. هاتان الهاويتان هما نتيجة الارتهان للمكاسب الخاصة والعبث بمصير الدولة وكيانها وشعبها». ورأى أن «الجماعة السياسية عندنا تمادت فوق المقبول في عدم الاتفاق على قانون للانتخاب يكون لصالح الشعب والبلاد، لا لصالح حسابات أفراد أو فئات. لقد سئم الشعب اللبناني استغلال السلطة وممارسة السياسة لمآرب ومكاسب وصفقات خاصة. ولكن، تبقى لنا نافذة أمل في أصحاب الإرادات الحسنة الساعين حالياً وجدياً إلى سن القانون الجديد المنشود وتجنيب البلاد هذين الخطرين». بعد القداس، أقيم حفل فني في حرم ميناء الصيادين شاركت فيه فرق فولكلورية ورقص ودبكة وكانت محطة مع الفنان جورج خباز. وبعد غداء محبة جمع العائلات المشاركة، كانت جولة سياحية على أبرز المعالم الدينية والسياحية في المنطقة. وكان اليوم الوطني للعائلة بدأ عند التاسعة صباحاً، باستقبالات وعروض فنية عند مدخل سوق البترون الأثري القديم نزولاً باتجاه حرم الميناء، حيث أقيمت استقبالات شعبية وضيافة بترونية ومعارض حرفية وثقافية ومونة وأشغال يدوية وكل منتجات منطقة البترون والأبرشية. الى ذلك، اتصل الراعي ببابا الأقباط الاورثوذكس تواضروس، ناقلاً اليه تعازيه بشهداء الاعتداء الارهابي في منطقة المنيا. وأعرب عن «تضامن الكنائس الكاثوليكية في الشرق مع الكنيسة القبطية الشقيقة»، سائلاً «الراحة لنفوس شهداء الايمان الذين يفتدون كل مسيحيي الشرق». واذ عبّر عن «رفض هذا الواقع المرير الذي يفرضه الارهاب المستشري في المنطقة»، ضم مع البابا تواضروس الصوت الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مطالبين الاسرة الدولية بـ «وضع حد للدول التي تساند الارهاب بالمال والسلاح والعناصر المقاتلة وبالتغطية السياسية»، معتبرين أن «الصمت عن الجرائم هو مشاركة فيها ولو بطريقة غير مباشرة»، وفق ما جاء في صحيفة "المستقبل".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك