استقبل وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده وفداً فلسطينياً ضمّ ممثلين لمختلف الفصائل الفلسطينية برئاسة عضو "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" يوسف أحمد، في حضور مستشار الوزير أنور ضو.
وتقدم الوفد بالشكر للوزير على الكتاب الذي أرسله إلى المركز التربوي، معتبراً أنّه "أعطانا الأمل في ظلّ الضغط القوي على شعبنا، وهذا القرار يؤكّد أنّ موقفكم وموقف كتلتكم البرلمانية وموقف وليد بك جنبلاط يعطينا الأمل بأن فلسطين محتضنة من وطننا العربي".
وأضاف إنّ "المناهج هي وعي للتأسيس لجيل المستقبل، بأن يتم حمل القضية الفلسطينية في قلوب الأجيال، وأن يرسخ التفكير القومي والعروبي لدى الشباب. إنه قرار مهم جدا ولا سيما أننا نتابع سياسة الأونروا في السنوات الأخيرة، وهي سياسة تنحو في اتجاه عدم تدريس تاريخ وجغرافية فلسطين".
وعبّر حماده عن سروره لزيارة الوفد مرحباً بلقائهم معاً "كمجموعة من الشباب تشكل النماذج الشابة لحركات التحرر التي أعرف كل قادتها التاريخيين، ولها علاقة بنضالنا المشترك على المدى البعيد. إن العتب على الدول العربية أكبر مما هو على الأونروا التي تتحكم فيها دول معينة. ولا بد من أن نستمر في تعليم أجيالنا عن القضية الفلسطينية، لكي لا تفقد هذه القضية مناعتها تجاه التطبيع. ونحن في لبنان نقف إلى جانب حق العودة لكي لا تضيع القضية. ومع الأسف، فإن العالم العربي يتلهى أحيانا بخلافات لا طائل لها. ففي موضوع فلسطين لا يمكن أن يكون هناك حياد في ظل وجود عدو مغتصب يقتل ويدمر في شكل ممنهج".
وأضاف إنّ "التدبير الذي اتخذته ينسجم مع معتقدي ومع توجه هذه الدولة التي لا يزال يجمعها اتفاق الطائف والذي يلحظ بوضوح دعم القضية الفلسطينية وحق العودة. وأنا أفهم أن يتحسس البعض على الممارسات الفلسطينية في زمن معين، غير ان الممارسات شيء والقضية شيء آخر".
حماس توجه رسالة شكر وتقدير
إلى ذلك، وجه ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان علي بركة رسالة شكر وتقدير لوزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة بعد قراره بإعادة القضية الفلسطينية إلى المناهج التربوية في المدارس اللبنانية.
وأكد بركة أن موجبات لبنان التعليمية والوطنية تفرض أن تبقى "القضية الفلسطينية" حاضرة في المناهج التعليمية، كونها قضية وطنية وعادلة تهم كل العرب والمسلمين وأحرار العالم، وكون هذه المناهج تلعب دوراً محورياً في تربية الجيل الجديد على الحق الفلسطيني، وتعزيز القيم الوطنية لديه.
وحيا ممثل حركة حماس "الوزير حمادة ولبنان الشقيق الذي ما تخلى يوماً عن القضية الفلسطينية منذ النكبة عام 1948 إلى يومنا هذا حيث قدم التضحيات والشهداء من أجل القضية الفلسطينية"، مضيفاً إنّ "هذا يعزز العلاقة الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني ويؤكّد أنّ قضية فلسطين هي قضية لبنان والأمة العربية جمعاء".