أعلن النائب بطرس حرب أنّه سيطلب من رئيس مجلس النواب رفع الحصانة عنه في أول جلسة، وقال: "أعلن كمحامٍ تطوعي للدفاع عن جميع الذين ادّعى عليهم وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل".
وتوجّه حرب "للوزير الذي رفع الدعوى والذي تبنّاها، أنتم "سكرانين" ومن لم يتعوّد على السلطة يتصرف هكذا".
وكان أبي خليل أكّد قبيل جلسة مجلس الوزراء اليوم في السراي أنّ "كلّ من تطاول علينا سيدفع الثمن"، مردفاً: "التافه هو الذي يصدر بيانات ويقوم بمطالعات في مجلس النواب عن تهم فساد لوزراء مبنية على ما قرأه في صحيفة لبنانية، والجبان هو الذي ينحني أمام القناصل ويتعالى على أبناء وطنه".
وردّ حرب عبر حسابه الخاص على "تويتر"،قائلاً: "من حقّ النائب مساءلة أي وزير حول أي صفقة، خصوصاً إذا كانت الصفقة مثيرة للشبهات".
وأضاف في تغريدة ثانية: "من حق الناس معرفة لماذا تم استئجار بواخر الكهرباء بدل إنشاء المحطات لتوليد الطاقة".
ثمّ عقد حرب مؤتمراً صحافياً في الواحدة من بعد ظهر اليوم، ردّ فيه على الشكوى المقدمة من أبي خليل ضدّ صحافيين ونواب، وجاء فيه: ""أتحفنا وزير الطاقة البارحة، بطلب، أو بتغطية، من التكتل السياسي الذي ينتمي إليه بإقامته شكويين، كما ورد على لسان وزير العدل في مؤتمره الصحافي البارحة: "الأولى بحق إعلاميين وغير إعلاميين ونواب ووزير سابق ساقوا إتهامات في موضوع "المحطات العائمة والعمولة التي طلبها بعض مسؤولي وزارة الطاقة من شركة "ENI" لإعطائها تراخيض استثمار حقول الغاز".
وأنّ وزير الطاقة لم يسمِ أحداً من النواب بسبب الحصانة النيابية. وأنّه تبيّن زيف الاتهامات من خلال تصريح صدر بناء للطلب من شركة "ENI" ومن السفير الإيطالي ومن وزير الخارجية الإيطالية ينفون فيها هذه الاتهامات.
ولقد وصف وزير العدل هذه الشكوى بالمقاربة الحضارية التي تجري وفقاً للأصول المرعية. كما وصف الاتهامات بالسياسية والمنفعية والمصلحية والشعبوية، أهدافها إنتخابية وغير إنتخابية، تمسّ بالكرامات والسمعة والمصداقية.
وكان قد سبق لرئيس التكتل السياسي الذي ينتمي إليه الوزيران، وهو مرشح لأحد المقاعد النيابية في البترون منذ سنوات ومن دون نجاح، أن هدّد بملاحقة النواب الذين يتهمون وزراء تكتله بالفساد أمام القضاء، ثم عاد عن ملاحقة النواب أمام القضاء، بعد أن لُفت نظره إلى الحصانة النيابية التي يتمتّعون بها، زاعماً أنّ صناديق الاقتراع ستحاسبهم.
وليست صدفة أن يكون النواب الملاحقون من المرشحين ضدّ رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" شخصياً وضد بعض أعضائه، وهما على الأخص الشيخ سامي الجميّل في المتن وبطرس حرب في البترون والجميع يعرف ما يتمتعان به من رصيد شعبي قادر على خوض المعارك الانتخابية في وجههم والانتصار عليهم.
أضاف حرب: "ما يدفعنا إلى سؤال وزير العدل، أي حامل أختام الجمهورية والعدالة Garde" "des sceaux، عن الأسباب التي حملته إلى وصف مساءلتنا لوزير الطاقة حول صفقات مشبوهة بالسياسية والنفعية والمصلحية والشعبوية، وإنّ أهدافها إنتخابية تمس بكرامات أصدق الوزراء وأشرفهم. كما نسأله، وبصفته وزيراً للعدل، عن سبب طلبه إلى النيابة العامة التمييزية إجراء التعقبات بشأن جرائم ارتكبها إعلاميون ونواب ووزراء سابقون، بناء لقرار كتلة سياسية ينتمي إليها، وعن كيفية محافظته على صورته وموقعه في السهر على حسن سير العدالة في البلاد، وهو يتوجه ويلتزم وينفذ قرارات سياسية فئوية وحزبية في معرض ملاحقات قضائية.
ونسأله لماذا لم تدبّ الحمية لديه، عندما طلبت كنائب للأمة، وفي خطاب رسمي أمام الهيئة العامة لمجلس النواب، إعتبار، ما أثرته حول صفقة البواخر المولّدة للطاقة وحول قضية شركة "ENI" الإيطالية وحول صفقات الغاز، إخباراً والتحقيق فيها، فلم يطبق المادة /14/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية ويطلب إجراء التعقبات بشأنه وهو وزير عدل كل النظام في خدمة كل اللبنانيين، وليس وزير عدل كتلته السياسية وفي خدمتها يسخر صلاحياته لتنفيذ قراراتها.
وأسأل أخيراً، وهو رجل قانون، كيف يسمح لنفسه باستباق التحقيقات وإعلان زيف الاتهامات المتعلقة بشركة "ENI"؟".
وتابع حرب: "فيا معالي الوزير الجار والصديق، بالله عليك، حافظ على موقعك الأكاديمي، ولا تجعلهم يسخّرون علمك لخدمة مآربهم السياسية ولتغطية صفقاتهم المشبوهة ومخالفاتهم. إلا أنّ ما حصل قد حصل، سامحك الله".
وتوجّه حرب إلى اللبنانيين بالقول: "أيها اللبنانيون: يأتي على الناس زمان لا يُقرَّب فيه إلا الماحل، ولا يُظرَّف فيه إلا الفاجر، ولا يُضعَّف فيه إلا المنصف، كما قال الإمام علي. إنّ ما أقدم عليه وزير الطاقة، وما سانده وزير العدل فيه، يشكل بأبعاده أخطر إنحراف سياسي وأخلاقي لنظامنا ولقيمنا. فبالإضافة إلى أنّ هاجس الانتخابات النيابية هو الدافع الأساس لطلب التعقبات بحقّ نواب ومرشحين للإنتخابات النيابية، يهدف إلى محاولة إيذاء مرشحين للإنتخابات النيابية المقبلة يشكلون خطراً على مرشحي "التيار الوطني الحر"، وبصورة خاصة على رئيسه الذي أسقطه الشعب في أكثر من استحقاق نيابي. فالخطورة تكمن في محاولة تسخير القضاء لإلغاء على المعارضة السياسية، عبر التهويل عليها وترهيبها، وفي تحويل قضية سياسية وأخلاقية بامتياز إلى قضية قضائية، أي وضع هذه القضية السياسية في إطار جديد لإبعاد الشبهات عن بعض المسؤولين، ونقلها من مكان إلى مكان آخر، والتلطي وراء القضاء لإسكات الأصوات المطالبة بتحقيق شفّاف حول صفقات بمليارات الدولارات، تسخّر لمصلحة بعض النافذين، تسهيلاً للإستيلاء على أموال اللبنانيين، لا سيّما الفقراء منهم. أما بخصوص المبررات التي قدّمها وزير العدل لتبرير طلب التعقبات فجاءت هزيلة غير جدية وسياسية، إذ استندت إلى تصريح لوزير مكافحة الفساد، يعلن فيه أن سفير إيطاليا في لبنان أفاده بذلك، وهو وزير ينتمي إلى تكتل وزيري العدل والطاقة، وإلى تصريح سياسي لوزير خارجية دولة شركة "ENI"، نفى أن تكون شركة "ENI" ضالعة في عمليات دفع عمولات لأحد. فمع احترامي لتصريحي سفير ووزير خارجية إيطاليا، وهما دبلوماسيان وليسا هيئة قضائية، بحيث لا يتعدى كلامهما الديبلوماسي مستوى القرينة التي لا يمكن الارتكاز عليها وحدها لإعلان زيف الاتهامات، لا سيّما أنّه من الطبيعي أن يدافعا عن مصالح دولتهما وشركاتها. أود أن ألفت النظر إلى أنّنا لا نستهدف أحداً، وأنّ العودة إلى تصاريحنا تؤكّد أنّنا لم نتهمّ أحداً، بل طلبنا التحقيق في معلومات حول الفساد، من دون أن نسمح لأنفسنا بالاتهام أو الحكم، وتركنا للقضاء أن يقوم بدوره وأن يحقق في الأمر. فتاريخنا يشهد أننا نحترم الناس، ولا نتطاول على كراماتهم ، ولا يمكن أن نمس بمصداقية الدولة اللبنانية ومصالحها، كما حاولوا إتهامنا به. فمصداقية الدولة مرتبطة بشفافية وصدقية وأخلاقية المسؤولين فيها. ما نقوم به هو ممارسة دورنا وواجباتنا في مراقبة أعمال الحكومة. باختصار نقوم بالدور الذي أوكلنا الناس به كنواب. وهو ما يدفعنا إلى عدم التغاضي عن ملف شركة " ENI". فملفها مثقل بالفضائح والمخالفات، أقتصر الآن على ذكر بعضها: سنة 1979: فضيحة "ENI Petromin" وهي كناية عن عقد حصل بين شركة "ENI" الإيطالية وشركة "Petromin" السعودية الذي بموجبه ستؤمن "Petromin" بموجبه تموين إيطاليا بالنفط لمدة 5 سنوات. الرشاوى التي رافقت هذا العقد وصلت لـ/200/ مليون دولار. حتى تفاصيل دفع الرشاوى كانت مذكورة بالعقد الذي وافق عليها رئيس "ENi" جورجيو مازانتي.
- 7 شباط 2013: إتهم مدير عام "ENI" بقضية فساد دولية (Paolo Scaroni) لأنّه دفع رشوات للحكومة الجزائرية ولشركة "Sonatrach" وقبض الوسيط الذي كان مكلّفاً بتحويل الأموال لمسؤولين كبار جزائريين، وأسمه فريد نور الدين برجاوي مبلغ /197/ مليون دولار.
- 4 نيسان 2017: فضيحة رشاوى طالت شركة "Shell" و"ENI" في نيجيريا وتمّ إدانتهم بالفساد من قبل القضاء النيجيري والمنظمة الغير حكومية "Global Witness" ساهمت بتقديم البراهين القاطعة التي أثبتت حصول رشاوى. أدين يومها "CEO" شركة "ENI" Claudio Descalzi، كما أدين الـ CEO السابق للشركة Paolo Scaroni بتورطهم بصفقة رشاوى وصلت لمليار و300 مليون دولار.
بعد كل هذه التفاصيل عن تاريخ الشركة، حيث نرى كمية الفضائح المتورطة فيها، ما يجعلنا نضطر إلى طرح سؤال عن شفافية صفقة النفط والعقد الذي سيتم مع الدولة اللبنانية؟ أين الجريمة أو الخطأ الذي ارتكبنا لكي يوافق وزير العدل على طلب إجراء التعقبات بحقّنا؟ هل أن ممارسة وكالتنا عن اللبنانيين أصبحت جريمة؟ الجواب للبنانيين".
وتابع حرب: "القضية واضحة وطلب إجراء التعقبات معروفة أهدافه:
- إنّه قرار سياسي إنتخابي أخذته كتلة سياسية للأضرار بمرشحين منافسين لأعضائها، وللتأثير على الرأي العام ومحاولة إضعافهم. وهم عن ذلك عاجزون، لأن المناورة مكشوفة، والرأي العام مطلع ومثقف "فليخيّطوا بغير هالمسلّة".
- إنّها محاولة لصرف النظر عن الشبهات التي تحوم حول صفقات ماضية وصفقات قائمة خلافاً لأحكام القانون وللأصول. فمهما عملوا لن يستطيعوا تبييض صفقاتهم إلا بالشفافية.
- إنّها محاولة ترهيب وضغط على المنتقدين للإنتهاء من المعارضة وتحويل نظامنا من نظام برلماني إلى نظام الرأي الحاكم الواحد، الذي يقوم على القمع والفساد وكم الأفواه.
إنّهم يهدفون إلى التهويل على كلّ من يسمح لنفسه بمساءلة وزير، حول شبهات أو صفقات أو مخالفات بالملاحقات الجزائية. يعني الله يرحم الديمقراطية. فمن غير المسموح تعكير مزاج الوزراء أو مساءلتهم أو محاسبتهم أو طلب تحقيق قضائي في شبهة فساد قد يرتكبون. فلنلغِ مجلس النواب، ولنكمّ أفواه من يسائل ويتهم. المطلوب الخضوع والسكوت وتقديم البخور والشكر للمسؤولين، مهما فعلوا ومهما ارتكبوا. ليسوا بحاجة إلينا، بل يجب، بنظرهم، تدميرنا إزالتنا من الوجود. مصداقيتهم تكفي، ورأيهم حاسم، وإرادتهم هي الدستور والقانون، وكل من يخالفهم أو يعرقل صفقاتهم، مصيره التعقبات القضائية والتهويل عليه بالسجن.
وتابع حرب: "لا يجوز أن تتمادوا في فسادكم بحجة أن لا شيء يضرّ بالاستثمار الأجنبي في لبنان إلا مثل هذه الاتهامات الزائفة والخطيرة والتي تتعلق بأصدق الوزراء وأشرفهم. لن ينفعكم التبخير لبعضكم البعض ومدح صدق ونبل بعضكم. اتركوا للرأي العام أن يحكم لكم أو عليكم. كونوا صادقين مع شعبكم، لا تغطوا السموات بالقبوات. شعبنا مثقّف وواع، لن تنطلي عليه تضليلاتكم. فكفى استخفافاً بذكائه. إنكم تهينونه بهكذا ممارسات".
وأكّد قائلاً: "الأهم من هذا كلّه، لن تنفع تهديداتكم في تعطيل دورنا في مراقبة أعمالكم ومساءلتكم ومحاسبتكم، ولن تستطيعوا كمّ أفواه الناس والعمال والمزارعين والمثقفين والمواطنين والشباب وطلاب الإصلاح. راجعوا التاريخ لتدركوا أن ما من طاغ انتصر على شعبه، وما من فاسد أفلت من العقاب سجناً أو نفياً أو سقوطاً في مزابل التاريخ. اسمعوا نصيحتي. استفيقوا من سكرتكم، والتزموا القيم والأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الحكام والتي تفرّق بين الأوادم والزعران".
وقال: "لا يمكن حكم لبنان بالفساد والشبهات وبادّعاء المصداقية. المهم كيف يقيّم الناس أعمالكم، لا كيف تقيّمون أنفسكم. وخشيتي كبيرة أنكم أصبحتم عاجزين عن تصحيح المسار، لأنّكم لا تتمتعون بالصفات والصدقية والثقافة وروح المسؤولية التي تؤهلكم لذلك، وإن الحل الوحيد هو رحيلكم التلقائي قبل أن يكنّسكم الناس من مواقعكم".
وأضاف: "وفي مطلق الأحوال، أتوجّه إلى القضاء ورجاله الشرفاء، مطالباً التحقيق في كل ما أثاره بعض نواب الأمة من شبهات وفضائح، في معرض إجراء التعقبات بناء على شكوى وزير الطاقة، لأنّني أصبحت متأكّداً أنّ شكواه ستنقلب عليه وعلى شركائه في المخالفات القانونية التي يرتكبون، وأعلن عن استعدادي الكامل لوضع كلّ المعلومات المتوافرة لدي بتصرف القضاء، بحيث لا يبقى ما أثرناه صوتاً في الصحراء، بل يتحول إلى سوط يجلد الفاسدين ليطردهم من هيكل الحكم، الذي تحول بفضلهم إلى سوق صفقات تمتص دماء شعبنا المسكين".
وأعلن عن قراره "في توجيه كتاب إلى دولة رئيس مجلس النواب أطلب فيه شخصياً تنازلي عن حصانتي النيابية التي لا أملك حق التنازل عنها، وتقديم اقتراحي إلى المجلس لإسقاطه بناء لطلبي، لأنّ حصانتي لا تنبع من نص دستوري، بل من شخصي والتزامي المبادئ الأخلاقية التي نشأتُ عليها وعملت بوحيها طيلة حياتي، ولا سيما في الشأن العام".
ولفت إلى أنّه "بالنسبة لجميع المدعى عليهم، فإنّني أعلن عن تطوعي لتولي الدفاع عنهم، كمحامٍ، أمام أي مرجع قضائي ينظر في الشكوى التافهة والجبانة التي تقدم بها وزير الطاقة والتي تبناها وزير العدل. أمّا بالنسبة لردّة فعل وزير الطاقة المتوتّر دائماً، حول أنّني بنيت جوابي على ما ورد في الصحف، فأكتفي بالردّ، أنني بنيت جوابي على ما ورد في مؤتمر زميله وزير العدل، الذي أكّد فيه أنّه "تقدم بشكويين الأولى بحق إعلاميين ونواب ووزير سابق". وأسأله أليس كلام الوزير الذي لجأ إليه بطلب إجراء التحقيقات بحق نواب جدياً للأخذ به. ناهيك عن أن آخرهم لديّ ورود أسمي في لائحة من ادعيت عليهم. فالقضية بالنسبة لي ليست شخصية ولا ترتبط بورود أسمي في لائحة المتهمين أم عدم وروده، فالقضية بالنسبة لي مبدئية، تتعلق بحسن سير نظامنا السياسي وحقّ المعارضة في التعبير عن رأيها دون تخويف أو تهويل. فكفى تفاهة وتخبيص يا معالي الوزير، وبالله عليك كف عن التهديد، فلن يخيف أحد ولن يحفف تهديدك من خوفك الشخصي".
وختم: "الشكوى عارمة من الصفقات المشبوهة ومن مخالفة القوانين من قبل بعض الوزراء، ولا سيما في الوزارات الدسمة كالطاقة ( كهرباء ونفط وغاز) والاتصالات وغيرها. والثروات المفاجئة غير المبررّة لدى بعض الوزراء وأقربائهم ظاهرة للعيان ،لا يبررها إرث أو عمل أو ربح لموقع، ولا تغطيها أكاذيب وألاعيب أصحابها. الشعب يشكو ويتألم. الموظفون والعمال يحرمون من إقرار سلسلة الرتب والرواتب لعدم وجود واردات تغطي نفقة إقرارها والهدر قائم في معظم قطاعات الدولة والثروة الوطنية تهدر. والمجلس النيابي يشارف على إنتهاء ولايته، ولا قدرة عملية وجدية له على المساءلة والمحاسبة. والحكومة محصنة بهذا الواقع، يعمل بعض وزرائها ما يريدون، غير آبهين بالدستور والقانون، يخالفون الأصول والنصوص في حماية تكتل المصالح المالية والسياسية القائم. وشر البلية أنهم، وفي معرض هذه الممارسات، يبشرون بالعفة والطهارة ومكافحة الفساد، فيذكّروننا بقول للأديب الراحل سعيد الدين حول المبشرين بالفضيلة وهم أكثر الناس فساداً وعهراً".