رأى الوزير السابق فيصل كرامي أنّ "اتفاق القوى السياسية حول قانون انتخاب يعتمد نسبة استنسابية، لا ينفي وجود بعض الشياطين في التفاصيل، لكن المعنيين سيبتكرون حلولاً تناسب مصالحهم ولا تناسب مصلحة الوطن".
وأضاف في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية: "في كلّ الاحوال نحن لم ننتظر أن يأتي الاصلاح من فوق، كما أن أي قانون انتخاب لا يمكن تفصيله على قياس أحد في حال توافر وعي سياسي وطني لدى الناخبين، وبالتالي فإن مسيرة النضال طويلة ولا بأس من خطوة أولى تضع الطبقة السياسية أمام تحديات تنامي الوعي الوطني لدى الرأي العام".
ولفت إلى أنّ "القانون المتفق عليه هو قانون التسوية والصفقة والضرورة دفعة واحدة. فالتسوية حاصلة بين القوى المسيطرة على البرلمان والسلطة التنفيذية، كما أنّ الصفقة حاصلة أيضا باسم التوافق والوحدة الوطنية وتبديد الهواجس، الى آخر أدبيات القاموس السياسي اللبناني المزمنة التي أكل الدهر عليها وشرب، أمّا الضرورة فتتمثل في كون الطبقة السياسية تدرك تزايد حجم النقمة الشعبية عليها، وبالتالي لابد من انتخابات مهما كانت شكلية لمجرد ذر الرماد في العيون".
وتابع كرامي: "هذا القانون الذي يطرز النسبية على مقاسات طائفية ومذهبية لا يلبي لا طموحات اللبنانيين، ولا طموحات الطرابلسيين الذين بدأوا يسمعون الخطاب الانتخابي الجديد القائم على التحريض وعلى إقحام طرابلس في المزايدات الاقليمية والدولية".
وردّاً على سؤال، حول ما إذا كانت كلمة سر خارجية انتجت التوافق على قانون انتخاب بعد تسع سنوات من الصراع السياسي حوله، أكّد كرامي أنّه "لا توجد كلمة سر في الواقع اللبناني الراهن كما كان الحال في الواقع السابق، لكن المحورين اللذين ينقسم اللبنانيون بينهما صودف أنه من المناسب لهما أن تجري انتخابات لبنانية بالطريقة التي جرى التوافق عليها بين القوى المحلية".
(الأنباء الكويتية)