اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق ان قانون الإنتخاب سيقر في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، مشيرا إلى ان الإعتدال هو الخيار الوحيد لما نراه من حولنا من حرائق.
أقامت جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية في بيروت إفطارها السنوي في فندق «فور سيزون»، في حضور ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الوزير المشنوق، وشخصيات.
وكانت كلمة للمشنوق قال فيها: «قانون الانتخابات ستعقد خلال الأسبوع المقبل جلسة لمجلس الوزراء لإتمام إقراره. وهو القانون الذي يحتاج إلى ستة أشهر على الأقل لتنفيذ احتياجاته التقنية والإدارية، كونه يعتمد للمرة الأولى في لبنان على قاعدة النسبية. ما أستطيع قوله عن القانون إنه قانون عاقل ويتسم بالواقعية الشديدة، لكنه ليس عادلا. فالعدل في الدول المركبة مثل لبنان لا يمكن تحقيقه. وفائض الأوهام المسمى فائض قوة والمتنقل بين طائفة وأخرى، يجعل العدل أصعب في الدنيا ويترك لله في الآخرة تحقيقه».
وقال: «بعد ما نراه حولنا من حرائق أقربها الحريق السوري، بات الاعتدال هو الأفضل إن لم يكن خيارنا الوحيد، وكلنا نعرف الثمن السياسي للاعتدال وأولنا الرئيس سعد الحريري. ونعرف أنها سياسة غير شعبية بالمعنى الفوضوي، ولا تؤدي إلى تصفيق الجماهير وقوفا. لكنها مسؤولية الحفاظ على الدولة التي يعرفها أولا وقبل أي أحد آخر ابن مدينة عريقة مثل بيروت. هذه السياسة المعتدلة القائمة على تسويات عاقلة وهادئة ومسؤولة، وإن لم تكن عادلة بالمطلق من وجهة نظرنا. فبهذه السياسة نحفظ أنفسنا وبيئتنا وأهلنا وحتى مراكزنا المسؤولة، إلى أن تنجلي الصورة في المنطقة ونحدد فعلا ما نستحقه في نظامنا السياسي. الخيار الآخر هو الحرب الأهلية، وهو الأبسط. نقلب الصفحة فورا ونبدأ بقول كبائر الكلام، شتما وحدة وانفعالا. حينها ندخل في أتون النار الذي نعرف متى دخلناه ولا نعرف كيف نخرج منه، نحن نؤسس لتسوية عاقلة ونعمل بهدوء بانتظار التسوية في المنطقة، وحين يأتي يوم الحساب سننتصر بالاعتدال الذي يملأ عقول هذه النخبة الخيرة من أهل بيروت».
وختم: «سمعت من أحد المتحدثين شكوى من تقلص الوجود البيروتي في الإدارات العامة. وهو كلام مصيب، لأن معظم الجيل الشاب من البيارتة لا يملك الخبرة الكافية لوسائل الدخول إلى الإدارة العامة، وهو ما يعمل عليه «تيار المستقبل».
وكرمت الجمعية عددا من الشخصيات الذين قدمهم عضو الهيئة الاستشارية في الجمعية محمد بركات. وقدم لهم المشنوق، ورئيس جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية في بيروت المهندس مازن شربجي، دروعا تقديرية باسم الجمعية وهم: رئيس حزب الحوار الوطني مخزومي، رئيس مجلس ادارة مصرف «فيرست انترناشيونال بنك» رامي النمر، جمعية البستاني الخيرية ممثلة بالسيد وليد البستاني، ندى الحاج حسين العويني، نزار شقير، صاحب محلات النصولي للمجوهرات عاطف النصولي، وفق ما ذكرت صحيفة "اللواء".