كتبت هيام عيد في صحيفة "الديار": "لاحظ مصدر وزاري سابق، أن عقدة مهمة بدأت ترتسم في صلب المشهد الإنتخابي النيابي، وهي تتمثّل بالتحالفات الإنتخابية المقبلة، وذلك سواء حصلت الإنتخابات بعد شهر أو بعد عام. وأوضح أن التعقيدات تحيط أيضاً بعملية الصياغة للنصوص كونها بالغة الأهمية، إذ أنه انطلاقاً من النص القانوني، يتم البناء على قانون الإنتخاب سواء لجهة الموافقة عليه وإقراره بالإجماع، أو لجهة تقدّم بعض النواب بالإعتراض عليه، وصولاً إلى الطعن ببعض بنوده. وأضاف أن حسم الإتفاق السياسي على قانون النسبية في الدوائر الخمس عشرة، هو خطوة عملاقة في مسيرة القانون، إنما أوضح أن خارطة التحالفات الإنتخابية التي سترتسم بناء على تقسيم الدوائر الإنتخابية، تبقى النقطة الأكثر دقة وتعقيداً في الأيام المقبلة، وبالتالي، فإن صورة النتائج المرتقبة ليست إيجابية بالنسبة للعديد من القوى والأطراف السياسية التي تستعد للسباق الإنتخابي النيابي.
ومن هذه الزاوية، حذّر المصدر الوزاري السابق، من إمكان إقدام نواب «متضرّرين» من «النسبية»، إلى تقديم الطعن لاحقاً فيما لو أقرّ القانون الأسبوع المقبل وجرى نشره في الجريدة الرسمية. وأكد أن المهلة الزمنية لتفادي أو للتعاطي مع مثل هذه الحالة ليست كافية، وهي تشكّل تحدّياً لكل القوى العاملة على خط إقرار قانون الإنتخاب في 12 حزيران المقبل. وبالتالي، فإن عملية صياغة النصوص المتعلقة بالقانون قد انطلقت ولا تزال غير منجزة إذ تكتنفها إشكاليات مرتبطة بكيفية احتساب الصوت التفضيلي، إذ من الممكن اعتماد صيغة «الأكثري» في احتساب هذا الصوت، وفي هذه الحالة فإن القانون سيصبح مختلطاً. وأكد المصدر نفسه، أن التأخير في التوافق على القانون لا يسمح بالتوسّع في عملية صياغة نصوصه، ويجعل منه عرضة للخلاف مجدّداً بسبب بعض الصعوبات في « طائفية» الصوت التفضيلي وفي حدود العتبة الإنتخابية، وصولاً إلى عقدة الموعد، وهو ما زال موضع أخذ وردّ على كل المستويات ولأسباب واعتبارات متنوّعة، وليست في الضرورة سياسية فقط".