تحت عنوان "من "بشارة وسليم الخوري" إلى "عون وباسيل" كتب نصار شرارة في صحيفة "الجمهورية": "هناك "توجُّس"، وبالتعبير اللبناني، هناك "نقزة" داخل بيئات لبنانية وازنة من عهد الرئيس ميشال عون، وهو توجّس ولِد قبل وصوله إلى قصر بعبدا ويستمرّ الآن بعد وصوله. ما يَحدث الآن من "نزاع" على قانون الانتخاب في مناسبة مطالب "التيار الوطني الحر" لاستردادِ حقوق المسيحيين، والتفسيرات عن أنّ "الرئيس القوي يريد لَيَّ ذراع الرئاسة الثانية"، يُشكّل بالنسبة إلى البعض دليلاً إلى أنّ "نقزتَهم" من عون "كانت في محلّها". السطور الآتية تحاول نقلَ همسِ المتوجّسين، وتفنيدَ ملاحظاتهم، حتى لا تبقى مكبوتةً فيتعاظم سوء ظنِّ الطرفين بعضهما ببعض، خصوصاً أنّ المتوجّسين في غالبيتهم لا يعارضون إنصافَ المسيحيين، ويَرغبون بالتفاهم مع العهد، لكنّهم يخشون من فهمِ عون السياسي للرئيس القوي، ومن طموحات باسيل داخل عهدِه وطريقة أدائه لإحقاق المناصفة وحقوق المسيحيين، وهذه جميعُها ممارسات قد تأخذ البلد والمسيحيين إلى الإخلال بقواعد اللعبة السياسية المعتمَدة تاريخياً في البلد، والحريصة على إبقاء أسلاك الاحتكاك الطائفي داخلها في منأى عن التلامس.
في عنوان "المناصفة الميثاقية" يُذكِّر المتوجّسون بمقولة لمُنَح الصلح أطلقَها أواخرَ حياته بعد "إتفاق الطائف"، واعتبَر فيها على طريقته "أنّ الشيعي حسين الحسيني هو آخِر ماروني في لبنان".
وأراد الصلح حينَها من هذه الإشارة المجازية، إيضاح أنّ أزمة الموارنة لا تَكمن في أنّهم خسروا جزءاً من ديموغرافيتهم وصلاحياتهم في الدستور المكتوب، بل إنّ أزمتَهم و"مصيبة" لبنان، تَكمن في أنّهم خسروا نُخَبَهم، ذلك أنّ "وقف العدّ" والمناصفة الميثاقية، هما مطلب للمسلم اللبناني أيضاً، لأنّها تثبتُ تمايزَه الحضاري داخل البحر الإسلامي في المنطقة.
طوال الجمهورية الأولى تميّزَت المارونية السياسية، بإنتاج النُخَب، ولم يتحدّث أحد حينها في لبنان عن "الرئيس القوي" بل عن "الرئيس النخبوي".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.