أحيت اهدن ومنطقة زكرتا الذكرى الـ 39 لمجزرة اهدن، التي ذهب ضحيتها الوزير والنائب الشهيد طوني فرنجية وزوجته فيرا قرداحي وطفلتهما جيهان و31 من أبناء المنطقة، حيث غصت باحة قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية في اهدن بالوفود والشخصيات المعزية.
وفي ختام القداس، ألقى رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية كلمة قال فيها: "في هذه المناسبة لا نحب التحدث، ولكن إذا الشخص لم يتكلم يعتبرون انه أخرس أو لا يستطيع الكلام او خائف، ولذلك نريد أن نوضح بعض المسائل خاصة في هذه المرحلة:
- من 39 سنة حاولوا إلغاءنا، حضوركم اليوم بعد 39 سنة يثبت انه لا أحد يستطيع ان يلغينا، والذين حاولوا من 39 سنة أن يلغونا كانوا كبارا وأقوياء وأنتم تعرفون أنهم كانوا كبارا وعظماء ووصلوا الى أعلى المراكز في الدولة. اليوم الذين يحاولون إلغاءنا صغار جدا فلا تهتموا.
- من 39 سنة ولغاية اليوم، نحن نفتخر بأننا نتكلم اللغة السياسية نفسها، ما زلنا على المبادئ نفسها، وشهداؤنا ينظرون إلينا ويجدون بأننا نتكلم بالمبادىء التي استشهدوا من أجلها، ينظرون إلينا ويفتخرون بكم وبنا ويعلمون ان الخط الذي استشهدوا من أجله لا زلنا على المبادئ نفسها ونتكلم باللغة نفسها ونقاتل- بالسياسة طبعا- للمبادئ نفسها، نقاتل للقناعات نفسها والإيمان بلبنان الحر الموحد والعربي الإنتماء".
وأضاف: "إن المراكز والمواقف لا تجعلنا ننحني، الشخص هو الذي يصنع المركز ويقويه وليس المركز هو الذي يقوي الشخص، كما ترون اليوم هناك من يعتبرون أنفسهم أقوياء بالمراكز ويستقوون على العالم. وتعود بنا الذكرى اليوم إلى قول الشهيد طوني فرنجية "الأشخاص زائلون أما لبنان فباق".
وتابع: "من مذبح الكنيسة في بكركي، واليوم على هذا المذبح، سامحنا وغفرنا لأن المسيحي الحقيقي هو الذي يغفر ويسامح، علمنا المسيح التواضع وليس التكبر، علمنا الرجاء وليس الإلغاء، وسامحنا في بكركي وسامحنا في السياسة وسامحنا في الدين، انقلبوا هم على بكركي، إنقلبوا على إتفاقنا في بكركي وبدأوا من خوفهم يفصلون قوانين على قياسهم ولا زالوا كلما اتفق اثنان ويقولون أنتم ضد المسيحية وخرجتم عن المبادئ، الذي خرج عن المبادئ والذي اتفق عليه المسيحيون في بكركي ليس كلما اثنان إتفقا الباقون يكونون خارج التفاهم المسيحي. المسيحيون قياسهم لبنان وليس منطقة، قياسهم الوطن وقدرهم الإنتشار، المسيحيون دفعوا ثمن سياسة البعض، جربوهم في مراحل كثيرة ودفعوا ثمن السياسة التي أخذوهم إليها، شهداء وهجرة وتهجيرا، مرة إهدن ومرة الصفرا وشرق صيدا، ومرة إلغاء وفي كل مرة يخسر المسيحيون".
وأردف: "من أوصلنا إلى الطائف؟، من أوصلنا إلى الخسارة التي حصلت؟، ويقولون لنا منذ سنة 1990 إلى 2005 ماذا فعلتم؟، لقد جربنا لملمة الذي أضعتموه من سنة 1980 الى سنة 1990، كنتم ضدنا عندما أردنا أن نأتي بشيء كنتم تسخفوننا وتعتبروننا لا شيء وكنتم ضدنا مع الآخرين لماذا؟ لأنكم لا تريدون أن يقوى المسيحيون لكي لا يؤخذ الدور من أمامكم".
وقال: "الجميع سمع ماذا قالوا، المسيحيون وخاصة في جبل لبنان وكثير من المناطق فرحوا بالذي سمعوه، ولكن لا أحد فكر ماذا فعلوا، حاسبوهم ولو لمرة حول ماذا فعلوا وليس ماذا قالوا، الشخص يحاسب على النتيجة وليس على الأقوال، فلينظر كل واحد ماذا فعلوا، مئة ألف شهيد ذهبوا في لبنان نصفهم من المسيحيين ونصف الشهداء المسيحيين ذهبوا على أيدي هؤلاء، فيما هم يدعون خلاص المسيحية، أنتم اليوم موجودون في ذكرى من إنتاجهم فهل هذا خلاص المسيحية، هذا الذي كان يخرج عن الوحدة المسيحية التي هم يرونها كان عقابه الذي حصل في إهدن".
يتكلمون عن الوحدة المسيحية والوجود المسيحي ولكن الوجود المسيحي بماذا يكون؟، يكون بالإنفتاح والإنصهار وليس ان نتاجر بمسيحي جبل لبنان ونضحي بمسيحيي الأطراف وعداكم عن مسيحيي الشرق الذين يتكلمون عنها".
وأضاف: "شريكنا في البلد يربدنا، ونحن نعلم انهم خسرونا، خسرونا عبر مراهنات خاطئة ولكنهم يرمون الخطأ على الآخرين، شريكنا وأنا أشهد أنه يريدنا وأنتم أيضا تشهدون بذلك، واليوم شريكنا إذا اتفق، بالإذن من الكلام الطائفي، سني مع شيعي لا يحتاجنا ولكن حتى إذا إتفقوا أنا أعلم أنهم يريدوننا، ولكن نحن الرافضون نحن الذين نتكبر وكأننا لا نرى ماذا حصل في العراق وفي سوريا ومصر وقبلهم في فلسطين، لماذا لا نرى؟، نعتقد أنفسنا أننا في الدنيا نفسها وأن الدنيا تبدأ من عندنا، ولكن هم مشكلتهم ليست مع التطرف الإسلامي، وأنتم تعرفون، يقولون أن مشكلة التطرف آت إلينا ولسنا مع التطرف الإسلامي ولكن مشكلتهم الفعلية هي مع الإعتدال المسيحي. المسيحيون كانوا دائما أساس إعتدال، إنفتاح، تراض، تنوع، تجذر، إنتماء".
وتابع: "نحن سنبقى هنا فيكم ومعكم، الإنتخابات آتية وسيكون لنا مرشحون، وسنكون داعمين لأصدقاء وحلفاء ونتمنى لكل حليف أن ينجح قبلنا، لسنا من النوع الذي يحارب حلفاءه حتى في اللوائح الموجود فيها، نحن رأينا ونرى ورأيتم معظم اللوائح تكون حرب الآخرين ضمن اللوائح. تحالفاتنا كانت دائما ثابتة ولا نغير عاداتنا، حلفاؤنا حلفاء، أخصامنا نستطيع أن نختلف في السياسة أو نتفق ولكن حلفاءنا يبقون حلفاءنا لا نخرج إلا من الذي يخرج منا، هذا خطنا وهذا إيماننا ودائما نؤمن به".
وختم قائلاً للحضور: "في النهاية نحن نمد يدنا إلى الجميع، إلى أقصى العالم، والذي يريدنا يعرف العنوان، والذي لديه أناس أوفياء مثلكم يبقى دائما مرتاحا، وأهلا وسهلا بكم".