تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

وكيل قاتل الريف ينسحب.. "يتيم لم يقتله فحسب إنما قتل زوجته وأولاده"

Lebanon 24
13-06-2017 | 23:50
A-
A+
وكيل قاتل الريف ينسحب.. "يتيم لم يقتله فحسب إنما قتل زوجته وأولاده"
وكيل قاتل الريف ينسحب.. "يتيم لم يقتله فحسب إنما قتل زوجته وأولاده" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "المستقبل" أنه عندما دخل وكيل الدفاع عن طارق يتيم قاتل جورج الريف إلى قاعة محكمة الجنايات في بيروت إيذاناً ببدء الجلسة الأخيرة التي كانت مخصصة للمرافعات قبل النطق بالحكم، كان "خالي الوفاض" إلا من مفكّرة صغيرة، على عكس وكيلا الادعاء اللذان كانا يحملان أوراقاً تتصل بالدعوى. انتظر المحامي انطوان طوبيا وكيل الدفاع عن يتيم وعن الظنينة لينا حيدر اكتمال الإجراءات الشكلية، قبل الانطلاق بالجلسة، هو استمع الى مرافعة جهة الادعاء التي خلصت الى طلب إنزال عقوبة الإعدام بالقاتل وبتعويض حدّدته بمبلغ مليار ليرة، ثم الى مطالعة النائب العام الذي طلب تطبيق مواد الاتهام. وعندما حان دوره للمرافعة، أعلن انسحابه من الجلسة "الى حين أن يتعهد وزير العدل سليم جريصاتي بعدم التدخل في هذا الملف" مستنكراً ما حصل في الجلسة السابقة حين تغيب عن حضورها بعذر طبي، ما دفع بجهة الادعاء الى التوجه الى مكتب وزير العدل الذي أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس المحكمة القاضي هاني عبد المنعم الحجار جرى بثه عبر وسائل الإعلام، طالباً منه "الاهتمام بالقضية" و"مهوّلاً على رئيس المحكمة بالتشكيلات القضائية" وفق تعبير المحامي طوبيا الذي بقي مصراً على مطلبه والذي رآه أحد مستشاري الهيئة "مطلباً مستحيلاً". كان طارق يتيم "من قفصه"، يراقب بهدوء ما ستؤول اليه المناقشات بين رئيس المحكمة من جهة ومستشاريه الذين اعتبروا أن ما أقدم عليه المحامي طوبيا غير قانوني وكان يُفترض به أن يبدي موقفه المفاجئ قبل المرافعات، أو أن يتقدم بمراجعة الى الجهات المختصة، الى أن أعلن يتيم كما المدعى عليها حيدر تمسكهما بوكيلهما طوبيا لتضيف الأخيرة "بهيك جو ما رح نوثق بحدا". أما الجهة المدعية فقد رأت في هذا الأمر مماطلة، وما تدخل الوزير بحسب اعتقاد المحامي زياد البيطار سوى "تصويب القضية وختم المحاكمة". هذا التطور في "قضية طارق يتيم"قد يعيد الملف الى بداياته خصوصاً بعدما أعلن رئيس المحكمة تكليف نقابة المحامين توكيل محام للدفاع عن المتهم والمدعى عليها وإرجاء الجلسة الى الرابع من تموز المقبل. وفي مجريات جلسة الأمس، حضر المحاميان زياد البيطار وبولس حنا عن المدعية رولا زوجة المغدور التي حضرت شخصياً، واحضرت طفلتها التي لم تبلغ بعد سن السادسة فطلب منها رئيس المحكمة إجلاسها في المقاعد المخصصة للحضور. ثم ترافع البيطار الذي أفاد في البدء بأنه يترافع في هذه القضية دون أجر مالي من أجل الحق والحقيقة. وبعدما استعرض وقائع الجريمة اعتبر أن المدعى عليها لينا حيدر كانت مدركة لخطورة المتهم الذي يحمل سكيناً بشكل دائم، فلم تتوقف بعد صدمها سيارة المغدور إنما توجهت الى "البيئة الحاضنة" الى "مكان قرب نادي السنترال المعروف مالكه للاحتماء به"، حيث "ترجل القاتل من السيارة وبادر الى ضرب المغدور ولحق به كالوحش الكاسر قبل أن يطعنه بالسكين رغم توسلات جورج الريف له بتركه". وقال البيطار: "إن طارق يتيم لم يقتل جورج الريف فحسب إنما قتل زوجته وأولاده"، معتبراً أن "حماية المجرم أدت الى تكرار الجريمة في لبنان"، مؤكداً أن القاتل كان واعياً لفعلته. وعلّق البيطار على إفادة أحد الأطباء الشرعيين الذي اعتبر أن المتهم يعاني من حالة مرضية، وتساءل: "هل الاجرام المتفلت هو حالة مرضية"، داعياً الى تطبيق عقوبة الإعدام على جميع المرتكبين. وبعدما عدّد أسماء بعض الضحايا الذين سقطوا بسبب السلاح المتفلت، توجه الى رئاسة المحكمة قائلا: "إحكموا بالاعدام لأنها الوسيلة الوحيدة لردع الزعران". واضاف: "المحكمة أقوى من الجميع وستقول الحقيقة ولن تخاف من أحد"، منتهياً الى القول "اعدك يا انجلينا (ابنة الريف) أن الإعدام سيطّبق بحق قاتل والدك المحمي وأن المجرم سينال جزاءه"، معتبراً أنه لا يوجد أسباب تخفيفية في القضية. أما المحامي حنا فقد تناول في مرافعته المطالب التي لخصها بطلب أنزال عقوبة الإعدام بالمتهم وأشد العقوبات بالمدعى عليها وإلزامهما بدفع مبلغ مليار ليرة كتعويض للجهة المدعية. ثم ترافع ممثل النيابة العامة القاضي كمال أبو جودة طالباً تجريم المتهم وإدانة المدعى عليها وفقاً للقرار الاتهامي. وكان كلام للمدعية رولا زوجة المغدور التي أكدت أنه كان لا يعرف يتيم سابقا ولا حيدر فلماذا فعلا ما فعلاه. وبإعطاء الكلام للمحامي طوبيا للمرافعة، قال: "ليس بالحق والقانون يحيا القضاء وإنما بالمداخلات والتهويل من وزير العدل على هيئة المحكمة"، وتابع: "أنا استنكر ما حصل في الجلسة السابقة من قبل وزير العدل في هذا الملف ولن أترافع قبل أن يتعهد بعدم المداخلة والتدخل بهذا الملف وغيره". وقاطعه رئيس المحكمة معتبراً بأنه كان يجب على المحامي طوبيا أن يدلي بهذا الأمر قبل المرافعة، وأصّر طوبيا على مطلبه وإذا لم يفعل الوزير فليستقل. وكان موقف من مستشار الهيئة القاضي عماد سعيد الذي أكد أنه ليس من المهم اتصال الوزير وإنما قناعة المحكمة، فسأل طوبيا: "كيف سأطمئن الى الملف بعد الذي حصل خصوصاً أن الوزير يهوّل بالتشكيلات القضائية المنتظرة". وعندما قال له القاضي سعيد إنه يربط الملف بشيء مستحيل قاصداً بذلك طلب طوبيا تعهد جريصاتي فرد المحامي "طبعاً سأفعل ذلك فكل ما حدا عطس بيدق الوزير". ولماذا لم تتقدم بأي مراجعة بهذا الخصوص قبل المرافعة -سأل رئيس المحكمة المحامي طوبيا- فأجاب بأنه لم يفعل لأنه لم يخطر في باله هذا الموضوع الذي يحصل للمرة الأولى معه وهو محامٍ منذ 30 عاماً، وعاد رئيس المحكمة ليطلب منه المرافعة فأصر طوبيا على موقفه قائلاً: "لن أترافع طالما أن وزير العدل يلاحق الملف وأعلن انسحابي". وهنا تدخلت المدعية زوجة المغدور موضحة بأنها قصدت الوزير من أجل الإسراع بالمحاكمة فيما طلب وكيلها البيطار ختم المحاكمة وغض النظر عما يقوله طوبيا لأن التدخل هو من اختصاص وزير العدل من أجل التصويب. وبسؤال المتهم عما إذا يسير بالدعوى من دون محاميه فرفض كما حيدر. وهل ستعّين محامياً آخر اجاب يتيم: «مش قادر، وعلى المدى المنظور كلا» فيما علّقت حيدر: "بهيك جو ما رح نوثق بحدا". وفي ضوء ذلك قررت المحكمة تسطير كتاب الى نقابة المحامين لتعيين محام للدفاع عن يتيم وحيدر وإرجاء الجلسة الى الرابع من تموز المقبل. (المستقبل)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك