لم تردع البذة العسكرية التي يرتديها الرقيب في القوى الامن الداخلي م.ح من ارتكابه لجريمته ظهر اليوم، بحق استاذ الرياضيات زاهر شلحة في خراج بلدة الطيبة لجهة بلدة انصار البقاعية، الذي عثر عليه مقتولاً برصاصات عدة اخترقت جسده بكامله فاردته على الفور.
تتالى حلقات مسلسل جرائم القتل، وكان آخرها جريمة زاهر الذي استفرد فيه م.ح، بعد ان استدرجه الى كمين الى خراج بلدة الطيبة.
التحقيقات مع م.ح لم تفض الى نتيجة، الذي اكتفى بالاعتراف بفعلته، معللاً سببها انها جريمة شرف وانه كان من المفترض ان يأخذ ثأره بيده.
وكانت مدينة بعلبك قد شيعت شلحة بعد ظهر اليوم حيث ام الصلاة على جثمانه مفتي بعلبك الهرمل السابق الشيخ بكر الرفاعي الذي رأى ان "الامر يتطلب من الجميع اعادة النظر بالتعاطي مع جرائم القتل بعدما زادت هذه الجرائم في هذا الوطن وباعادة النظر ايضا بكل المنظومات الاخلاقية والامنية والتربوية وما حصل في بعلبك جريمة بكل معنى الكلمة لأن المغدور استاذ".
واضاف الرفاعي "ما يخفف من الجريمة القاء القبض على القاتل وما يخفف اكثر العودة الى عقوبة الاعدام لان الاية الكريمة تقول (ولكم في الحياة قصاص يا اولي الالباب)، ووصية اهل المغدور الامتناع عن اطلاق الرصاص لكل انسان يريد ان يطلق الرصاص في عزاء المغدور لأنه بذلك يكون مشارك في جريمة القتل التي حصلت.
وكانت عائلة شلحة المفجوعة قد آثرت الصمت حول سبب ارتكاب الجريمة بحق ابنها، تاركين الامر للدولة واجهزتها ان تقوم بعملها، آملين ان تأخذ العدالة مجراها.
حالة من الغضب والحزن العارمين عمت مدينة بعلبك، الذي اكتفى اهلها بتحميل المسؤولية للدولة حول الفلتان الامني الذي يغزو شوارعها وطرقاتها، والتي عراها تملص الجميع من مسؤولياتهم، ورمي التهم ما بين الاحزاب المسيطرة واجهزة الدولة.