ذكرت "
الأخبار" أن أبواب قاعة الاجتماعات أقفلت خلف الوزراء نحو ثلاث ساعات، كانوا خلالها "يتسلّلون" إما للحديث مع الصحافيين أو التنسيق هاتفياً مع قياداتهم. رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الوزير علي قانصو كان الوحيد الذي سجّل اعتراضه على مشروع القانون، "ولكن سنصوت معه في جلسة مجلس النواب لأننا لا نقبل بالفراغ، أو الستين أو التمديد".
يسحب قانصو ورقة صغيرة من جيبه، دوّن عليها ملاحظاته. تُشبه، في الشكل، الورقة التي كان يحملها النائب علي حسن خليل. تحفظات قانصو تنطلق من أنّ القانون المطروح "يُشبه الستين. فالهدف منه يجب أن يكون المساهمة في الإصلاح السياسي وليس ترسيخ السلطة الحالية وتشويه الديمقراطي".
ملاحظات عدّة قدمها عدد من الوزراء، تمحورت أساساً حول رفض حصر الصوت التفضيلي في القضاء (علي قانصو، يوسف فنيانوس، بيار بو عاصي، علي حسن خليل، حسين الحاج حسن)؛ تأييد خفض سنّ الاقتراع إلى 18 سنة (الحريري، قانصو، الحاج حسن، مروان حمادة، علي حسن خليل)؛ المطالبة بالكوتا النسائية (الحريري، جان أوغاسبيان، حمادة، علي حسن خليل، قانصو)؛ عدم وجود وحدة في المعايير (قانصو، معين المرعبي)؛ الوزير طلال أرسلان طالب بأن تكون الشوف ــ عاليه ــ بعبدا دائرة واحدة. وفيما اعترض علي حسن خليل على نقل مقعد الأقليات من بيروت الثانية إلى الأولى، طالب الوزير اودايس كيدانيان بنقل مقعدي الأقليات والإنجيليين إلى الدائرة الأولى. فنينانوس وبو عاصي أيدا حق ترشيح رؤساء البلديات بعد تحديد مدة الاستقالة بستة أشهر (اتُّفق أن يستقيل رؤساء البلديات الراغبين في الترشح، في مهلة شهر من صدور القانون في الجريدة الرسمية، واستثنائياً). أما جبران باسيل، فغير موافق على أن تفقد اللائحة غير المكتملة مقعداً إذا لم يكن لديها مرشح لمقعد، ومع استبداله بمقعد آخر، مقترحاً أن يكون الفرز على أساس طائفي أو على مستوى القضاء وليس الدائرة. أبرز المعارضين لإدراج الكوتا النسائيّة كانا القوات اللبنانية وحزب الله، فيما أيد التيار العوني اللوائح المختلطة، ولكن بعد أربع سنوات، "بحجة تحضير الكادر النسائي والمجتمع لهذه الخطوة".