الانتخابات في دائرة الشمال الثالثة (البترون، الكورة، بشرّي، زغرتا) أكبر من معركة نيابيّة. يصحّ وصفها بأهمّ معارك 6 أيار 2018. يُنظر إليها بأنها تمهيدية للانتخابات الرئاسيّة في 2022. فإنّ من يرى صورة عريضة تضمّ النائب سليمان فرنجيّة والوزير جبران باسيل والنائب بطرس حرب والنائبة ستريدا جعجع، لا يُمكن إلا أن يتخيّل المنازلة الكبرى بينهم، تحت عنوان "موجودون وعصيّون على الإلغاء". هذا السبب الأول، بحسب ما كتبت ليا القزي في صحيفة "الأخبار".
وأضافت: "أما الدافع الثاني لاعتبارها أهمّ المعارك، فيكمن في حجم التناقضات والتعقيدات بين القوى الموجودة: التيار الوطني الحرّ، القوات اللبنانية، تيار المردة، حزب الكتائب، الحزب السوري القومي الاجتماعي، الشخصيات المستقلّة التي كانت تدور في فلك 14 و8 آذار، القوى الوطنيّة والمدنيّة... أحزاب لا يجمع بينها سوى مصالح انتخابية، باستثناء المردة و"القومي" لانتمائهما إلى المحور السياسي نفسه. لكن أول دليل على أنّ كلّ فريق من القوى يخوض معركته الشخصية بمعزلٍ عن حلفه السياسي، "ابتزاز" القوات لـ"حليفه" التيار في البترون مع إعلان ترشيح فادي سعد (من منطقة الوسط)، بعد أن كان التيار العوني قد أكّد في عشاءٍ له في تنورين أنّ منطقة الجرد سيكون لها مُرشح (باسيل من الساحل). لا يزال صدى هذه الخطوة يتردّد في الجلسات مع المسؤولين العونيين في البترون. حتّى إنّ قيادة القوات تركت، من باب المناورة، احتمال التحالف مع بطرس حرب وارداً. إضافةً إلى التناقضات الجمّة بين الأحزاب المذكورة، لا يُمكن إغفال أهميّة الصوت السنّي (يبلغ عدد الناخبين السنّة المُسجَّلين في أقضية الدائرة الأربعة أكثر من 22 ألف صوت)، وكان ينقسم سابقاً بين تيار المستقبل (نحو 70 في المئة)، و8 آذار (21% في الكورة، 28% في البترون، و30% في زغرتا). أهمّ مُمثل لتيار المستقبل في هذه الدائرة هو نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري. لا يزال حتى أول من أمس يؤكد أنه غير مُرشح إلى الانتخابات ولم يحسم موقعه السياسي بعد. فهو حليف لرئيس القوات سمير جعجع، وصديق للنائب القومي السابق سليم سعادة (من المتوقع أن يكون هو مُرشح حزبه)، وعلاقته تحسنّت أخيراً مع فرنجية. لكن الأكيد أنّ دعمه أي لائحة، سيُحدث فرقاً في المشهد الانتخابي".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.