تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تيمور جنبلاط يرفع كوفية المصالحة بالشوف.. وهذا ما قاله في كنيسة الباروك

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
18-06-2017 | 10:35
A-
A+
تيمور جنبلاط يرفع كوفية المصالحة بالشوف.. وهذا ما قاله في كنيسة الباروك<br/>
تيمور جنبلاط يرفع كوفية المصالحة بالشوف.. وهذا ما قاله في كنيسة الباروك<br/> photos 0
Documents 76251
Documents 76251 Photos
Documents 76250
Documents 76250 Photos
Documents 76249
Documents 76249 Photos
Documents 76248
Documents 76248 Photos
Documents 76247
Documents 76247 Photos
Documents 76246
Documents 76246 Photos
Documents 76245
Documents 76245 Photos
Documents 76244
Documents 76244 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كثيرة هي التواريخ والمحطات التي طبعت الذاكرة بالحروب والصراعات والإغتيالات في لبنان، تورّط فيها مجمل اللبنانيين ولو بأيادٍ خارجية. وكثر هم الضحايا الذين قضوا من دون أن يكون لهم ذنب سوى أنّهم تواجدوا في وطنٍ، جعلت منه لعبة الأمم ساحات قتال لم تهدأ جولاتها حتّى الأمس القريب. 16 آذار عام 1977 يشكل إحدى هذه التواريخ، حيث اغتال فيه مجرمو الأوطان والأقاليم المعلم كمال جنبلاط، وفي ذاك اليوم وفوق نعشه، حَمل أو حُمّل نجلُه وليد جنبلاط عباءة ملطخة بدم والده وبدماء أبرياء سقطوا على أيدي من أُسقطوا في فخ الحرب الأهلية، لتبدأ بعد إزاحة كمال جنبلاط وحركته الوطنية القاهرة للطغاة والديكتوريات العسكرية القاتلة للطائفية السياسية، مرحلة الهيمنة السورية على وطن الأرز بغطاء أخضر أميركي. في فيلم "كمال جنبلاط: الشاهد والشهادة"، وقف وليد جنبلاط بين أعمدة ذاك الصرح التاريخي الجنبلاطي، كما في معهد العالم العربي في باريس وفي غيره من المحطات، ليتحدّث عن ثقل التاريخ "غداة ذلك اليوم من 16 آذار، وقبيل الصلاة التي تسبق الدفن، بحسب ما تحتّمه التقاليد ومسار القدر، وضعت عباءة أجدادي على كتفي، عباءة ملطخة بالدم: دم كمال جنبلاط ودم المسيحيين الأبرياء الذين سقطوا في ذلك النهار المشؤوم. بدأ حينها فصل جديد للمختارة ولآل جنبلاط وللدروز وللبنان. ثمّ أتت مصالحة الجبل على يد البطريرك نصرالله بطرس صفير لنطوي المرحلة". ولأنّ تيمور جنبلاط يدخل الحياة السياسية ويرث الزعامة التاريخية محرراً من تلك العباءة وتبعاتها، خاطبه والده في الذكرى الأربعين لاستشهاد جده بالقول: "لذا يا تيمور سر رافع الرأس، واحمل تراث جدّك الكبير كمال جنبلاط، واشهر عالياً كوفية فلسطين..، كوفية المصالحة والحوار". وتنفيذاً للوصية سار تيمور رافعاً كوفية المصالحة باتجاه الشريك المسيحي في الجبل، وقام بجولة على عدد من القرى والبلدات في الشوف "من أجل استذكار الشهداء الأبرياء الذين سقطوا في 16 آذار 1977 عقب استشهاد كمال جنبلاط"، حيث لاقاه في الباروك النائب جورج عدوان، وعدد من فعاليات البلدة. وفي كلمة له شكر الجميع على حسن الإستقبال قائلاً: "الباروك دفعت أثماناً يوم إغتيال كمال جنبلاط، بطبيعة الحال لن يعوض شيء ما خسرتموه، ولكن ما يمكن أن نفعله هو المحافظة على العيش المشترك والنهج التصالحي، آخذين بالإعتبار مجريات الوضع الإقليمي". بدوره أجاب عدوان: "صحيح لا يمكن التعويض على ذوي الذين سقطوا ضحايا، لكن العبرة المهمة أن نكون تعلمنا المحافظة على وحدة الجبل، وكما بنينا مع الأستاذ وليد جنبلاط والبطريرك صفير مداميك المصالحة، قرارنا أن نكمل مع الأستاذ تيمور ما تمّ بناؤه مدماكاً تلو الآخر حتّى لا تقوى عليه ابواب الجحيم". الجولة انطلقت من بلدة بطمة جارة المختارة، وشملت قرى المزرعة والمعاصر والباروك، رافقه خلالها النواب: نعمة طعمة، إيلي عون، علاء ترو وعضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي وليد صفير الذي عمل على هذه المبادرة، وهو تحدث لـ "لبنان 24" عن أهمية الجولة ورمزيتها في تكريس مصالحة الجبل. جرحنا واحد ونرفض الفتن صفير لفت إلى أنّ جولة اليوم بدأ التحضير لها غداة خطاب جنبلاط في الذكرى الأربعين لإغتيال والده في آذار الماضي، "ومن منطلقات وجدانية وإنسانية، قام اليوم تيمور جنبلاط بترجمة مبادرته بما يمثّل في الجبل تجاه أهله في القرى التي شهدت الحوادث الأليمية في 16 آذار المشؤوم، بحيث وضع أكاليلاً من الزهر على مذبح الكنائس، إجلالاً لأرواح الشهداء الأبرياء عامة وشهداء 16 آذار 1977 خاصة، وفي باله أنّ مصيبتنا في ذاك اليوم الأسود واحدة وجرحنا واحد، وأنّ ذاك التاريخ يجمعنا بآلامه ولن يفّرقنا أبداً، رافضين كلّ أشكال الفتن". من هنا أضاف صفير للزيارة رمزية خاصة تتلاقى وصيغة الجبل في العيش الواحد، وتكرّس النموذج الذي نريده لهذا الوطن في التلاقي والإنصهار. وعن الأصداء التي تركتها الزيارة من خلال اللقاء بين تيمور جنبلاط وأهالي القرى لاسيما المسيحيين منهم قال صفير: "في هذه الجولة في الصرح الكنيسي أو في بيت الله كما يقال عندنا باللغة الكنسية، عكس تيمور جنبلاط من خلال لقاءاته صدقه ومحبته والسلام الذي بداخله، ولأنّ المحبة تبقى الأداة الأقوى للاستمرارية ،تمكّن بفعلها من ترجمة مشهد اليوم في التلاقي مع ذوي الشهداء والكنيسة وأبناء القرى، بالمقابل لاحظت صدق المستقبلين له، بحيث عبّروا عن رغبتهم بطيّ صفحة الماضي بما حملته من الآم، والعمل من أجل المستقبل والعيش الواحد، ولهذا المشهد وسواه دور كبير في إنعاش الجبل والحفاظ على لبنان الذي يستحق المحاولة كما قال رئيس الحزب وليد جنبلاط، ولينسحب هذا الإنصهار ليشمل كافّة شركائنا في الوطن، وليكن التنوع أساساً لقوّتنا وعنصراً إيجابياً يميّز لبنان الرسالة". ولأنّ سلاح ارادة البقاء والإنصهار في وطن واحد لطالما تغلّب على أسلحة الحروب التدميرية، تثبت مصالحة الجبل بعد ستة عشر عاماً على إنجازها، أنّها النموذج الأمثل لتعايش دروز ومسيحي الجبل، كما ويبرهن أبناء الجبل أنهم لا يرتضون سوى النهج التصالحي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك