أسدلت فرنسا الستار اليوم على الدورة الثانية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم أمس الأحد 18 حزيران 2017، والتي حصد فيها حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" (En Marche) الأكثرية البرلمانية بحصوله وحليفه حزب "الحركة الديمقراطية" على 341 مقعداً بحسب أرقام وزارة الداخلية الفرنسية، من أصل 566 مقعداً والتي يضاف إليها 11 مقعداً مخصّصاً لفرنسيي الخارج.
وحقّق اللبناني الأصل الدكتور جوزيف مكرزل فوزاً في هذه الانتخابات الفرنسية كنائب رديف للنائبة المغربية الأصل أمال لاكرافي عن الدائرة العاشرة لفرنسيي الخارج والتي تضمّ شرق أفريقيا والشرق الأوسط.
ومكرزل هو ابن بلدة بيت شباب المتنية، وناشر مجلّة "الدبور" إضافة إلى كونه عميد كليّة الإعلام والتواصل في "الجامعة الأنطونية"، كان قد حلّ أولاً في الدورة الأولى من الانتخابات التي جرت في الـ 11 من حزيران الحالي، وهو مرشّح عن حزب الرئيس الفرنسي "الجمهورية إلى الأمام".
ويوضح مكرزل في حديث لـ"لبنان 24" أنّه "كنائب رديف يجب أن يكون مقيماً في بلده الأصلي، ويعمل لكلّ الفرنسيين الموجودين في الدائرة العاشرة لفرنسيي الخارج التي تضمّ 49 دولة"، ويضيف: "مسؤولياتي أن أهتمّ بجميع الفرنسيين الموجودين في هذه الدائرة، فمثلاً أنا موجود في لبنان، والفرنسيون في لبنان لديهم مطالب كثيرة وهموم وهواجس، وواجبي أن أكون إلى جانبهم، كما سألتقي الفرنسيين في دول الشرق الأوسط الأخرى لأتابع طلباتهم ومشاكلهم"، لافتاً إلى أنّ "هموم الفرنسيين في لبنان والخارج هي نفس هموم الفرنسيين في فرنسا كما هموم اللبنانيين في فرنسا والخارج، إن لجهة التعليم والمدارس أو الطبابة، والأمن خاصة في عالمنا الملتهب والمتوتّر".
وأكّد مكرزل أنّ "فرنسا ستشهد تغيّراً جذرياً في الأداء السياسي، الذي فشل فيه اليمين كما اليسار، والرئيس ماكرون يحمل مشروعاً جديداً متكاملاً لفرنسا الجديدة، وهذا ما سيضع فرنسا في موقع أفضل اقتصادياً واجتماعياً من خلال حلول لأزمات الداخل الفرنسي خاصة وأنّ ماكرون يأتي من الوسط، ويستطيع أن يأخذ الأفكار المناسبة لفرنسا من اليمين ومن اليسار على حدّ سواء".
وإذ لفت مكرزل إلى أنّه لا يعتقد أنّ السياسة الخارجية الفرنسية ستشهد تغيّراً كبيراً، فإنّه شدّد على أنّ "فرنسا أثبتت أنّ لبنان بالنسبة لها هو أولوية كما بالنسبة للفرنسيين، لطالما حفظت سيادته وحدوده، وهي أكبر داعم لاستمرارية لبنان".
وأشار مكرزل إلى أنّه كنائب رديف يعمل بالتنسيق مع النائبة الأصيلة وهي النائبة المغربية الأصل أمال لاكرافي، الموجودة في البرلمان والتي تقوم بالتشريع.