علق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني على المطالبات بتعديل قانون الإنتخابات فقال لإذاعة "الشرق": "إذا كان الكلام عن إحتمال بعض التعديلات في القانون لتصحيح بعض الأمور التي قد تكتشف خلال تطبيقه في حال كانت المواضيع تقنية ومن الصعب تنفيذها في المرحلة المطلوبة، فيمكن تعديل بعض البنود والفقرات وهذا ما حصل في جلسة مجلس النواب عند التصويت على القانون فكان لها وقع إيجابي وتطويري على نص القانون وقد تكون هناك تعديلات أخرى لم تحصل بسبب ضيق الوقت وبسبب عدم إكتشاف جدواها. لكن أن نفتح الباب أمام تعديلات جذرية يفتح المجال إلى صياغة قانون جديد بشكل واسع لا أعتقد أن هذا هو المطلوب ولا أعتقد أن هذا سيحصل. إن التركيز اليوم هو على عمل الحكومة وأن يكون تطبيق القانون من أولوياتها وإجراء الإنتخابات بأقرب فرصة ممكنة".
وعن ارتباط إجراء الإنتخابات بمشروع البطاقة الممغنطة لفت الى أن "البطاقة الممغنطة كما وردت في القانون ليست ملزمة". وقال: "ونص القانون على إتاحة العمل بها بما أنها تسهل دقة الإنتخابات ودقة الفرز وغيرها وبما يساعد على إجراء هذه الإنتخابات بطريقة إلكترونية. وإذا كانت ستشكل عائقا يمكن أن تجرى الإنتخابات من دون البطاقة الممغنطة بالأساليب التي كانت تجري بها سابقا، وهذا رهن الدراسات التي تقوم بها وزارة الداخلية للنظر في هذا الموضوع. لكن المهلة التي حددت في القانون ليست المهلة لإجراء الإنتخابات بل هي ولاية مجلس النواب القصوى التي حددت بـ 11 شهرا، وإذا لم نجد طريقة لتطبيق البطاقة الممغنطة فهناك وسائل عملية أخرى تسهل إجراء الإنتخاب في وقت أقرب".
وسئل عن رأيه بأن الصوت التفضيلي نسف موضوع الكوتا النسائية من منطلق أنها سوف تعطي الأفضلية للنساء ضمن اللائحة الواحدة وهذا لا يناسب كل القوى السياسية، فقال: "النساء يجب أن يكون دورهن متوازيا مع الرجال بشكل عام، وبالمبدأ، في العمل السياسي. وكان من الممكن أن يكون هناك تحديات لفرض كوتا إضافية للكوتا الطائفية والتوزيع الجغرافي للوائح المشكلة. ليست الكوتا النسائية ولكن أي كوتا أخرى يمكن أن تفرض على الترشيح قد تؤثر على تعقيد عملية الإنتخاب، لكن الأهم هو أن تبدأ الأحزاب السياسية بترشيح النساء ضمن لوائحها وأعتقد أن هناك الكثير من النساء لديهن القدرة على لعب دور أساسي في الحياة السياسية أكثر من الرجال لذلك البدء بترشيح النساء بطريقة إختيارية من قبل الأحزاب هي الخطوة الأسلم من وضع الكوتا تحديدا".
وقال ردا على سؤال: "الوضع الأمني ممسوك وتفكيك الخلايا دليل على قدرة الجيش والقوى الأمنية للعمل بشكل منظم وفعال. ولا شك أن المنطقة المحيطة بنا بركان مشتعل لكن لا شيء يمنع من إجراء الإنتخابات".
سئل: دعا الرئيس ميشال عون إلى عقد إجتماع مجلس الوزراء في قصر بعبدا وعلى جدول إعماله 67 بندا أبرزها إستدراج عروض مالية متعلقة باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة. هل سترفع القوات اللبنانية الصوت مجددا في هذا الملف؟
أجاب حاصباني: "إن أول ما رفعنا الصوت طالبنا بخطة عاجلة تؤمن الكهرباء بكلفة اقل على المواطن وعلى الدولة لأن الأكلاف التي كانت ترفض في الموازنات هدرا على الكهرباء كانت عالية جدا وتسبب بإضافة العجز والدين. إن الأسس التي نعمل عليها هي أن نؤمن الكهرباء 24 ساعة وتكون الرسوم مدروسة ومقبولة، إضافة الى عدم تكبيد الدولة أعباء إضافية مما يسبب عجزا إضافيا".
ولفت ردا على سؤال حول الاجتماع التشاوري الذي دعا اليه رئيس الجمهورية الخميس المقبل في قصر بعبدا لقادة الأحزاب المشاركة في الحكومة، الى أن "هذا الإجتماع قد يختلف عن طاولة الحوار السابقة لأن التوقعات أنه يحيد نوعا ما أي إختلافات سياسية عن أولويات الملفات على طاولة مجلس الوزراء للنهوض بالعمل التنفيذي وبالتوازي مع عمل تشريعي مما يسهل أداء وعمل الحكومة".
وقال: "إن إدخال أي تشنج سياسي في النقاش على هذه الملفات قد يضر بعمل الحكومة. وطالما الكل يتحاورون لتسهيل عمل الحكومة فهذا امر أساسي لتسهيل عملها وإبعاده عن السياسة. نتمنى أن تنجح هذه المبادرة بشكل يؤدي إلى نتائج إيجابية. وإن عدم حضور الأحزاب يدل على أن الهدف الأساسي من هذه اللقاءات ليس حوارا واسعا وطنيا على الأمور المصيرية الكبرى بل هو نقاش على تسهيل عمل الحكومة".
وعن العمل مع الوزراء بلجنة مصغرة تحضيرا لعقد جلسات لمجلس الوزراء في المحافظات، فقال: "بدأ العمل بقرار رئيس مجلس الورزاء سعد الحريري، فأوكلت بترؤس هذه اللجان كنائب رئيس مجلس الوزراء، وكان لنا عدد كبير جدا من اللقاءات، أكثر من 1100 بلدية ممثلة. وقد جرت اللقاءات تباعا في كل المحافظات وهذه هي المرة الولى التي يجري فيها حوار مباشر بهذه الكثافة تناول كافة المشاريع التي يحاولون تنفيذها في مناطقهم".
أضاف: "إحدى نتائج هذا العمل والتي تم تسهيلها في هذا النقاش المفتوح بين الجهات المختلفة هي تنفيذ المشاريع كلها وتعريبها في خانات مختلفة حتى نستطيع أن نؤمن لها التمويل اللازم بشكل منتظم ومنظم ويكون ذلك على مستوى مجلس الوزراء أو البلديات وتكون العلاقة مباشرة. وكانت هذه نتيجة إضافية لهذه الإجتماعات إضافة إلى موضوع مجلس الوزراء في كل المحافظات".