إثر تعرّض مقام الشيخ أبو حسين صعب في بلدة الكحلونيّة الشوفيّة وعدد من المقامات الدينيّة والمزارات في نطاق منطقة جبل لبنان للسرقة، بوشرت التحرّيات المكثّفة والإستقصاءات التي تولّتها الأجهزة الأمنية المختّصة لمعرفة هوية الفاعلين.
وبعد مراقبة الشوارع المحيطة بدور العبادة، تمّ توقيف السوري "فريد ف." واللبناني "رواد ن." من قبل دورية من مفرزة بيت الدين القضائيّة، فاعترف "فريد" بقيامه بسرقة المقامات الدينية والمزارات، مضيفاً إنّ "رواد.ع" هو سائق أجرة كان يطلب منه نقله إلى الأماكن التي يريد سرقتها ويعطيه أجراً ماديّاً مقابل ذلك، لا سيّما مقابل انتظاره في الخارج، مشيراً إلى أنّه لم يكن يعلم بموضوع السرقات مقرّاً بإقامته في لبنان بطريقة غير مشروعة.
باستجواب السائق بعد إلقاء القبض عليه (أخلي سبيله لاحقاً)، وانكر اشتراكه في الدخول إلى المزارات الدينيّة وسرقة أموال من صناديق التبرّعات، مفيداً أنّ "فريد" كان يطلب منه نقله إلى أماكن محدّدة مقابل 50 ألف ليرة يومياً من دون علمه بأن هذا "الزبون" يقدم على أعمال سرقة.
قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله، طلب إنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقّتة من ثلاث إلى سبع سنوات بالمدعى عليهما، بعدما ظنّ بفريد بسرقة دور العبادة بطريقة غير مألوفة وبالسائق بالتدخل وتسهيل مهمّة الأوّل.