أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أننا "دخلنا في تسوية صنعت للبنان أهم إنجازين في تاريخ البلد منذ ثلاثين سنة: أنجزنا انتخاب رئيس صنع في لبنان، وأنجزنا قانون انتخابات صنع في لبنان. في السابق كان يتم إنزال قانون انتخاب قبل يومين من الانتخابات. وهذه إنجازات باتت محفورة في سجل تيار المستقبل".
وخلال إفطار حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامه قطاع المهن الحرة في "تيار المستقبل" بالبيال، شدَّد الحريري على أن "الانتخابات أمامنا وأن تيار المستقبل يجب أن يكون اعتباراً من اليوم في حالة استنفار"، مؤكداً أن "القريب والبعيد يعرف عز المعرفة أن تيار المستقبل كان وما يزال الرقم الصعب بالمعادلة الوطنية، وقوى كثيرة حاولت كسر هذا الرقم ولم تنجح، لا بالسلاح ولا بالضغط السياسي ولا بمشاريع العزل والإِقصاء".
وقال: "نقول أننا أهل اعتدال، فهذا يعني أننا نقيض التطرف، والمسافة بين الاعتدال والتطرف هي المسافة بين أن تكون مسلما أَو مسيحيا حقيقياً وبين أن تكون مسلماً أو مسيحياً مزيفاً. بين أن تكون مؤمنا يخاف الله وبين أن تكون مزوراً لتعاليم رب العالمين".
وأضاف: "الاعتدال خيار ديني وأخلاقي وسياسي، والخروج عنه خروج على الدين والأخلاق والوطنية. ومن يحاول أن يبيع بضاعة التطرف بالسياسة وغير السياسة، ليس له مكان بيننا. وتجار الشعارات والخطابات الشعبوية مثلهم كمثل تجار التطرف، لديهم وظيفة واحدة، وهي المزايدة على تيار المستقبل وعلى سعد الحريري. ويعتبرون أن اِستخدام اسم رفيق الحريري في خطاباتهم وتصريحاتهم يعطيهم شرعية في الشارع السياسي. أثقل أمر على قلب رفيق الحريري، كان هذا النوع من المزايدين والمحرضين، مستغلي الفرص وقليلي الوفاء".
وتابع: "من يفكرون أنهم قادرون على أن يكسروا تيار المستقبل، لا يعرفون جمهور رفيق الحريري ولا هم من جمهور رفيق الحريري، وكل ما يقومون به له هدف واحد: أن يأكلوا من صحن التيار ليقدموا خدمات مجانية للخصوم المعروفين. يأخذون اسم رفيق الحريري، ليعملوا لمصلحة الجهات التي هدفها إنهاء مشروع رفيق الحريري. ومن يقول غير ذلك يكون كاذبا. أي أنهم يلعبون دور حصان طروادة لا أكثر ولا أقل. ليس هناك من أمر في العالم يستطيع أن يخطف تيار المستقبل إلى التطرف، "وما عاش بلبنان وبرات لبنان، يلي بيفكر إنو بيقدر يشطب تيار المستقبل".
وتوجه إلى الحاضرين بالقول: "أنتم خط الدفاع الأول، حين استشهد رفيق الحريري ونزلتهم إلى ساحة الشهداء، هل كنتم متطرفين أم معتدلين؟ هل كنتم شعبويين أم معتدلين؟ هل كنتم خائفين أم معتدلين؟ لحظة اغتياله كلنا نزلنا إلى ساحة الشهداء، ولكن حملنا علما واحدا وهو العلم اللبناني. أنتم خط الدفاع الأول عن الاعتدال في لبنان، أي خط الدفاع الأول عن العيش المشترك، وعن هوية لبنان العربية، وعن قيام دولة الشرعية والقانون، وعن حق كل مواطن لبناني في العيش بكرامة. وأنا معكم لحماية هذا الخط حتى النهاية. ولن أتراجع عن دور تيار المستقبل في حماية لبنان ومنع استخدامه ورقة في الصراع الإقليمي. وكما سبق أن ذكرت، التسويات وليس تنازلات. التسويات حق للبلد علينا وعلى كل السياسيين والمسؤولين".
وقال: "رسالة لبنان وهوية لبنان واستقرار لبنان والعيش المشترك بين اللبنانيين، هي أَمانة الرئيس رفيق الحريري عند تيار المستقبل إِلى يوم الدين. حافظوا على هذه الأمانة وكونوا بمستوى التحديات مهما كانت كبيرة. تيار المستقبل موجود في كل لبنان، وسيبقى على صورة لبنان، وهذه الانتخابات على الأبواب، وأنا أرى الانتصار فيها بإذن الله، كما أراكم أمامي اليوم في هذا الإفطار المبارك. وهذا لا يعني طبعا أن نضع أيدينا بمياه باردة، هذا يعني أن الانتخابات أمامنا وأن تيار المستقبل يجب أن يكون اعتبارا من اليوم في حالة استنفار. المهن الحرة، النقابات، المنسقيات، القطاعات، الشباب، الشابات وكل ما له علاقة بالتيار، أنا، المكتب السياسي، الأمانة العامة وكل من لديه "ريحة رفيق الحريري"، يجب أن يشارك في ورشة الانتخابات. لا عودة إلى الوراء، التقصير ممنوع، التردد ممنوع وممنوع فتح أجندات خاصة، وبذلك نستطيع أن نرى الانتصار كما ترونني وأراكم".