التأم مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء. ويبحث مجلس الوزراء في جدول اعمال من 67 بندا أبرزها ملف الكهرباء اضافة الى بنود طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
وسبق الجلسة خلوة بين الرئيسين عون والحريري تم خلالها عرض للاوضاع العامة والمستجدات.
واستهل الرئيس عون الجلسة بتهنئة طائفة الروم الملكيين الكاثوليك بانتخاب بطريرك جديد هو المطران يوسف العبسي وتمنى له التوفيق. ثم هنأ رئيس الوزراء والوزراء واللبنانيين بقرب حلول عيد الفطر السعيد.
وتحدث الرئيس عون عن صدور قانون الانتخاب، مؤكداً أنه "من الطبيعي أن يكون هناك ملاحظات على هذا القانون، حسب آراء الجهات التي تبديها، ولكن لا بد من التأكيد ان هذا القانون الذي اعتمد النسبية هو لأول مرة في الحياة السياسية اللبنانية، ذلك ان النظام الاكثري معتمد في لبنان منذ العام 1926"، ودعا الى "تنظيم حملة توعية لشرح هذا القانون للرأي العام".
واشار الرئيس عون الى موضوع البطاقة الممغنطة، فأكد "ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها على ان تنجز البطاقة الممغنطة قبل ذلك"، مشددا على ان "الانتخابات ستجرى في موعدها".
ثم تحدث عن موضوع ازمة الكهرباء، مشيرا الى ان "العجز الاجمالي للكهرباء خلال 25 سنة بلغ 33 مليار دولار اميركي، ويمثل هذا العجز 44 في المئة من اجمالي الدين العام الذي بلغ حتى نهاية العام 2016 ما مجموعه 75 مليار دولار، وتجاوز ال 78 مليار دولار في نهاية شهر ايار2017". وقال: "لو حلت ازمة الكهرباء في اواسط التسعينيات لكان حجم الدين العام انخفض الى 42 مليار دولار حتى نهاية 2016".
وعرض الرئيس عون بالتفصيل لواقع تكلفة الكهرباء، داعياً الى "الاسراع في تطبيق الخطة المتفق عليها التي اقرها مجلس الوزراء سابقا".
بدوره، تحدث الرئيس الحريري، فأكد أن "قانون الانتخاب الجديد صدر نتيجة حوار سياسي معمق بين الافرقاء اللبنانيين وهو قانون صنع في لبنان، علما ان قوانين سابقة كانت تسقط احيانا اسقاطا على اللبنانيين وهي أحدثت انقساما في ما بينهم". وقال: "أهمية هذا القانون انه نتيجة توافق الاطراف اللبنانية".
وتحدث الرئيس الحريري عن موضوع الكهرباء، فدعا الى "اعتماد مقاربة ايجابية لتأمين الكهرباء، لأنه من غير الطبيعي ان تكون مدة تزويد اللبنانيين بالكهرباء 11 ساعة في اليوم، خصوصا ان الحلول موجودة"، ودعا الى "وضع الخطة المتفق عليها قيد التطبيق، واذا كانت لدى الوزراء ملاحظات فليتم عرضها والخروج بحلول ايجابية، لا سيما وان الوقت يضغط والحاجة الى الكهرباء اساسية".
وتناول الرئيس الحريري موضوع تحديد السلع اللبنانية القابلة للتصدير الى دول الاتحاد الاوروبي، وقال: "لقد تم تحديد 6 قطاعات للتصدير، وهناك لجنة برئاسة نائب رئيس الحكومة وتضم وزراء الصناعة والزراعة والاقتصاد لمتابعة هذا الملف"، مشيرا الى انه "سيتم ايضا تشكيل لجنة وطنية برئاسته لتنفيذ اجندة 2030 لتحقيق اهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الامم المتحدة".
وقبيل الجلسة، تحدث عدد من الوزراء، فقال وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، ردا على سؤال: "لا توتر في مناقشة ملف الكهرباء".
وقال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة إننا "سنناقش ملف الكهرباء بهدوء".
واشار وزير المهجرين طلال ارسلان الى أنه "لا يوجد استئجار بواخر، انما شراء الكهرباء من البواخر. وبعد سماعنا للشرح نحدد الموقف".
وأعلن وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس "انهم ليسوا مع السير بخطة الكهرباء، ونحن جئنا اليوم لأخذ درس بالشفافية، وننتظر موقف "حزب الله" لنرى ان كان هناك اقتناع بالبواخر او عدم الاقتناع بها، نحن نريد كهرباء ولكن نريد احسن وسيلة لايصال الكهرباء للشعب، هناك اصول يجب ان تتبع ويجب وضع دفتر شروط وعرض الخطة على مجلس الوزراء، ومن تتوفر فيها الشروط ايا كان عددهم يتم اعتمادهم. اقول منذ تاريخ دخول "حزب الله" الى الحكومة لم يسجل على وزرائه اي مخالفة وانا اتفهم كيف يتصرفون مع الملفات، وانا انتظر موقف الحزب من ملف الكهرباء في جلسة اليوم، واذا ما كانت هذه المناقصة تتماشى مع المعايير التي يضعها "حزب الله" للمشاريع والملفات التي تتصف بالشفافية".
واوضح وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو "اننا نريد سياسة كهرباء تعتمد على بناء معامل لانتاج الطاقة وليس استئجار بواخر، وبالتوازي تأمين خطوط نقل وتوزيع، والموقع الطبيعي للمناقصات في دائرة المناقصات وتعزيز الشفافية بوضع الملف في عهدتها".
ولفت وزير الصناعة حسين الحاج حسن الى انهم "مع نقاش موضوعي وهادئ وعلمي في موضوع الكهرباء، ونحن مع خطة كهرباء لاننا نحتاج الى خطة طوارئ مع تأمين الكهرباء للناس عبر خطين متوازيين، الاول تأمين الكهرباء، والثاني الاستمرار في بناء المعامل، ونحن نأخذ مواقفنا بناء على قناعات ومبادئ وموضوعية".
وقال وزير شؤون المرأة جان اوغاسابيان "نحن مع اعادة النظر بدفتر الشروط لان هناك ملاحظات عدة، لكننا لسنا مع اعادة طرح الخطة في شكلها الكامل الشامل".
ورداً على سؤال عما اذا كان الامر سيطرح على دائرة المناقصات او لجنة وزارية، قال: "سنناقش الامور في الجلسة في ما يتعلق باعادة النظر في دفتر الشروط".