تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لقاء بعبدا.. للحوار أم للتشاور أم لأخذ الصورة؟

Lebanon 24
22-06-2017 | 02:33
A-
A+
لقاء بعبدا.. للحوار أم للتشاور أم لأخذ الصورة؟
لقاء بعبدا.. للحوار أم للتشاور أم لأخذ الصورة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يستضيف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري اليوم، رؤساء الاحزاب المشاركة في الحكومة للتشاور ورسمِ خريطة عمل المرحلة المقبلة. هكذا يبدو، أو تريد السلطة أن تظهر، وكأن مرحلة ما بعد القانون الانتخابي ستتحرّك على إيقاع مغاير للمجريات والوقائع التي سبَقته، أي سياسة مناكفات يحكمها توتّر سياسي ومصالحي ضيق، ويكون أساسها الرغبة في تعزيز الهدوء والاستقرار السياسي، مقرونةً بمقاربات رئاسية جديدة للملفات الداخلية. وبحسب مصادر الرئاستين الأولى والثالثة فإن للاجتماع الذي يقال إنّ أمده محدّد بساعتين فقط، أهمّيةً بالغة من حيث توقيته وجدول أعماله المحصور ببندِ التحفيز الى العمل والإنتاجية الحكومية والمجلسية، وأيضاً من حيث القوى المدعوّة إليه، لكن الحقيقة أن ما يطرح فيه نقاط ضعف، خصوصاً وأن لقاء بعبدا التشاوري، لا هو استكمال لجلسات الحوار الوطني التي كان اجترح فكرتها الأولى الرئيس نبيه بري في العام 2006 واستمرت في عهد الرئيس ميشال سليمان، ولا يمكن لها أن تكون حكومة موازية للحكومة القائمة؟! في الملاحظات، وهي عديدة، أن ثمة خشية حقيقية من إرساء أعراف سلطوية تخالف اتفاق الطائف لناحية حدود صلاحيات الرئاسات، واستعادة بعض مظاهر الحكم التي شهدها لبنان في زمن الهيمنة، فالنظام اللبناني ليس رئاسياً، ولا يجوز تحت أي مسمى تغيير آليات الحكم، خصوصاً وأن جدول الأعمال المطروح يمتد من أمور دستورية وصولاً إلى قضايا حياتية وخلافية داخل الحكومة. ثانياً، إن تهميش رؤساء سابقين وأطراف وشخصيات وأحزاب عن هذا اللقاء ينذر بإعادة إحياء سياسة التفرد، وهو جوهر ما قاله الرئيس امين الجميل بعد زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي، إذ اعتبر ان لقاء بعبدا "مجتزأ"، في اشارة الى استبعاده للرؤساء السابقين، لافتاً الى انه عندما يدعو الرئيس لعقد لقاء مماثل فإن من المفروض، ان يكون وطنياً بمعزل عن المعارضة والموالاة. ثم إن منطق الأمور أن تنصرف الحكومة لعملها، وأن تتم محاسبتها من قبل معارضيها في مجلس النواب. ثالثاً، إن اللقاء التشاوري يبدو وكأنه لم يقنع بعض أهل الحكم المشاركين في السلطة، فإلى غياب النائب وليد جنبلاط الموجود في موسكو والذي سيتمثّل بالوزير مروان حمادة، أضيف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى لائحة المتغيبين، حيث قال الوزير ملحم الرياشي إنّه سيمثّله. كما تبَلّغت دوائر القصر الجمهوري رسمياً باعتذار الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله وسيمثّله النائب محمد رعد. وأغلب الظن أن مشاركة رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية هي التي ستحصد الأضواء، لأن لقاء اليوم سيكون اللقاء الرسمي الأوّل الذي يَجمعه مع عون بعد انهيار العلاقة بينهما على حلبة الاستحقاق الرئاسي. في الخلاصة نحن أمام احتمالين، إذا كان هذا اللقاء سيناقش أموراً وطنية كبرى، كان يفترض أن يضم قوى المعارضة، وإذا كان لأركان السلطة فمكانه الطبيعي مجلس الوزراء، وما عدا ذلك استمرار في سياسات التسرّع والحسابات الخاصة، ولجوء إلى حقن ومقويات لن تصمد أمام الأزمات الكبرى التي تهدد البلد، والظن أن رئيس الجمهورية لا يقبل لا بهذا ولا بذاك.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك