تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

السلاح المتفلت ليس دليل عافية

Lebanon 24
24-06-2017 | 20:02
A-
A+
السلاح المتفلت ليس دليل عافية
السلاح المتفلت ليس دليل عافية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ثمّة غضب كبير قائم اليوم في الشارع اللبناني من الأمن المكشوف، وغير الممسوك، ليس من جهة الإرهاب أو التهديدات الإسرائيلية المستمرة للبنان، فالجيش اللبناني يُمسك زمام الأمور ويُواجه المتطرّفين على الحدود، ما يُطمئن الداخل لدرجة كبيرة. أمّا الخشية فمن السلاح المتفلّت الذي يملكه العديد من المواطنين اللبنانيين وباتوا يستخدمونه لأتفه الأسباب، فيقع كلّ يوم ضحية أو أكثر إمّا جرّاء الخلاف على حادث سير بسيط أو أفضلية المرور، أو لأسباب تتعلّق بمسائل الشرف والثأر التي لم نكن نسمع بها الا لدى العشائر. ويبدو أنّ الوضع ليس مطمئناً، ليس بالنسبة للبنانيين فقط، إنّما أيضاً لبعض المراقبين الدوليين الذين يشدّدون على ضرورة استمرار الهدوء والحفاظ على الاستقرار في لبنان، على ما تقول أوساط ديبلوماسية، وما يحصل اليوم ليس دليل عافية، ولا يدلّ على حسن التعايش المشترك سيما أنّ الجاني والضحية غالباً ما يكونان من طائفتين مختلفتين. وهذا الأمر، بحسب رأيها، يوحي بأنّ ثمّة مخططاً ربما لإعادة الفتنة بين المسيحيين والمسلمين، على غرار ما كان عليه خلال سنوات الحرب الماضية، وهذا شيء خطر. فإذا لم يتمكّن التكفيريون من توتير الوضع الداخلي، أو تحويل الساحة اللبنانية الى ساحة جهاد، على ما جرى في كلّ من العراق فسوريا، فإنّه لا بدّ للدولة من إمساك الأمن الداخلي بين اللبنانيين أنفسهم إذ يكفيهم ما يعانونه من مشاكل جرّاء النزوح السياسي ومزاحمة السوريين لهم على السكن والطبابة والاستشفاء، كما على مهن كثيرة. وعلى هذا الأساس، تقول الأوساط انّه لا بدّ من فضح الجهة السياسية التي تؤمّن السلاح للذين يستخدمونه، لا سيما الذين هم من ذوي السوابق، في الجنح والجرائم وتعاطي المخدرات وما الى ذلك. الإجراء اليتيم الذي سجّلته وزارة الدفاع بإلغائها جميع تراخيص الأسلحة الصادرة عن العام 2016 جيّد، لكنها اعتبرته غير كافٍ، وتساءلت: لماذا لم تتخذ إجراءات أكثر حزماً، وماذا عن حاملي التراخيص في السنوات السابقة والسنة الحالية؟ وهل يكفي بالتالي إلغاء تراخيص الأسلحة لكي يخشى المتفلّتون من استخدامها، علماً أنّ عدّة جرائم حصلت حتى الآن بسلاح غير شرعي، أي غير مرخّص. كثيرون نادوا بتطبيق حكم الإعدام ليكون رادعاً وللتخفيف من نسبة ارتكاب الجرائم، ولا سيما أنّ عددها تفاقم بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، فعندما تقوم الدولة بإعدام مجرم واحد، بحسب رأيها، عندئذ يعد الآخرون للمئة قبل أن يسحبوا السلاح ويُطلقوا النار على الأبرياء. غير أنّ المعلومات لا تشير حتى الآن الى أنّ الدولة تنوي إعادة تطبيق هذه العقوبة، ولو فعلت لكان هناك عدد كبير من الموقوفين الحاليين يستحقّون أن تُطبّق فيهم أحكام الإعدام الصادرة بحقّهم نظراً لارتكابهم الجرائم بوحشية ومن دون شفقة أو رحمة أو حتى ندم بعد ارتكابها، وأوّلهم طارق يتيم الذي قتل المواطن جورج الريف في منطقة الجميزة- الصيفي في 15 تموز من العام الماضي في وضح النهار من دون شفقة ولا رحمة، وعلى مرأى من زوجته والمارّة وأبناء المحلّة، بسبب اصطدام بين سيارتي القاتل والمغدور.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك