أكد وزير الإعلام ملحم الرياشي في حديث إلى برنامج "بيروت اليوم" عبر محطة "MTV" أن "الستة أشهر الاولى من عهد رئيس الجمهورية ميشال عون كانت ناجحة جدا"، وقال: "استطعنا إحداث اختراق كبير، وموقف رئيس الجمهورية كان الاساس في الوصول الى قانون الانتخابات بعد معاناة مسيحية لأكثر من 10 سنوات".
وعن سبب التأخير بتعيين رئيس مجلس إدارة لتلفزيون لبنان، قال الوزير الرياشي: "ما زلت على الوعد، فالآلية المؤسساتية لهذا الأمر بدأت في أول آذار، ومجلس الخدمة المدنية تلقى الكتاب في 8 آذار. ولجأت إلى هذه الآلية فور فتح ملف تلفزيون لبنان. والموضوع اليوم أصبح في يد مجلس الخدمة المدنية. لقد اعتمدنا هذه الآلية، لكن الملف لم يرسل الى مجلس الوزراء، فسأرسله في أسرع وقت، وسيكون في الأمانة العامة للمجلس بعد الجلسة المقبلة".
وإذ نفى "أن يكون رئيس الجمهورية معترضا على الآلية"، قال: "إن الرئيس العماد ميشال عون تسلم الأسماء الثلاثة، وطلب مني بعض الوقت لمعالجة بعض التفاصيل".
وأكد أن "كل الأسماء التي اختارها تتمتع بالكفاءة"، مشيرا إلى أنه "أعطى الفرصة للجميع من خلال الآلية التي تمسك بها، وعمل على أساسها"، مؤكدا أنه "يتريث كثيرا في هذا الموضوع لأنه يريد اختيار أسماء نشيطة وكفوءة"، وقال: "من ضمن الاصلاحات التي أعمل عليها في وزارة الإعلام، تعديل المادة 8 من قانون تنظيم إذاعة لبنان لتصبح الاذاعة مثل تلفزيون لبنان، لديها جانب مخصص لها ليدخل اليها القطاع الخاص وبث الاعلانات".
وعن زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني ل"تيار المردة" اليوم، قال: "أصبح عمر العلاقة مع المردة أكثر من سنتين، وهي تسير على قدم وساق باتجاه تطبيعها لتصبح كما العلاقة مع حركة أمل أو الكتائب أو التيار الوطني الحر وبقية الاحزاب ولطي صفحات الخلاف التي لم تطو بعد الحرب مع احترام الاختلاف السياسي بيننا وبين المردة، في ظل وجود الاحترام المتبادل". وأضاف: "هذه العلاقة مع المردة لا تزعج تحالفنا مع التيار الوطني الحر، فنحن نحترم علاقات التيار مع حلفائه، الذين ليسوا حلفاء معنا ولا رفاقا".
وعن سحور معراب الأخير بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ومزاح رئيس حزب "القوات اللبنانية سمير جعجع معه، قال الرياشي: "أقول لزملائي الاعلاميين إن سياسة تكبير الصغائر وتصغير الكبائر والتوقف عند بعض العبارات التي لا يقصد منها، إلا المزاح، مسألة لا تجوز، فالرئيس الحريري ضحك، ودخلنا السحور سويا. وإن بعض العتب على هذا المزاح هو نتيجة التداول السيئ من بعض الاعلام، الذي جعل من هذا الأمر قضية، وهو ليس قضية". أضاف: "كانت الجلسة مع الرئيس الحريري أكثر من ممتازة، وجميع الحاضرين كانوا مرتاحين، ولم يتوقف أحد عند هذه المزحة التي كانت بين أخوين".
وعن العلاقة بين "القوات" و"تيار المستقبل"، "العلاقة بيننا وبين تيار المستقبل ممتازة، والتواصل بين بيت الوسط ومعراب ليس جديدا، واللقاءات من أجل حل المشاكل قائمة في البلد، وليس حل مشاكل بين القوات والتيار، والتواصل موجود دائما بيننا، والتنسيق قائم". ورداً على سؤال، قال: "من المؤكد أن هناك تحالفاً انتخابياً مئة بالمئة بين القوات والمستقبل، وهذا أمر طبيعي بين سمير وسعد".
وعن العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وما إذا كان الود بين الطرفين يؤشر الى علاقة بين "القوات" و"حزب الله"، قال: "الموضوع ليس ناضجاً لحصول تفاوض بين القوات وحزب الله، لكنهما قوتان لبنانيتان موجودتان على طاولة مجلس الوزراء، وهناك تواصل في ملفات الساعة، والتي لها علاقة بشؤون المواطن، وأي خلافات قد تطرأ في المناطق المشتركة كبعلبك والقاع تحل بيننا وبين وزراء الحزب أو نوابه، ولكن هذا تواصل، وليس تفاوضا، فنحن لا نتفق معهم على وجودهم في سوريا أو المقاربة الأخيرة التي قدمها الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله في ما يتعلق بجنوب لبنان أو الحرب مع اسرائيل أو استقدام مقاتلين".
أضاف: "نحن نفصل علاقتنا مع الرئيس بري عن علاقتنا بحزب الله، وعلاقتنا بحركة أمل ليست جديدة رغم وجود خلافات في الكثير من المواضيع بين الطرفين، لكن هناك ودا شخصيا وعلاقة شخصية بين بري وجعجع تعود إلى أيام الحرب". وعن العلاقة الشخصية مع الرئيس عون، قال: "إن العلاقة قوية أكثر من اللازم. ومنذ بدء التفاوض مع التيار الوطني الحر، بعد 30 سنة من العلاقة الجافة، كانت هناك اختلافات في مواضيع عدة، لكنها لم تصل الى الخلاف. أنا حريص على هذه العلاقة، والرئيس عون أيضا حريص عليها".
وعن تقييمه لعهد الرئيس عون، قال: "إن الحديث عن هذا الأمر لا يزال مبكرا جدا، لكن الستة أشهر الاولى كانت ناجحة جدا، لأننا استطعنا إحداث اختراق كبير، وموقف رئيس الجمهورية كان الاساس في الوصول الى قانون الانتخابات بعد معاناة مسيحية لأكثر من 10 سنوات، وهذا من تأثيرات المصالحة المسيحية - المسيحية. وكذلك، للمرة الأولى، الحكومة لديها موازنة تدرسها لجنة المال والموازنة لدى الصديق ابراهيم كنعان، وهذا الأمر يشكل أيضا خطوة فريدة لاشهر العهد الاولى، إضافة الى التعيينات. والاهم أن هناك رئيس جمهورية يأتي من منطق الجمهورية القوية، الذي تبنته القوات اللبنانية".
وعن علاقته مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، قال الرياشي: "العلاقة ممتازة، ونحن أكثر الأشخاص صداقة داخل مجلس الوزراء وخارجه، وكل ما يحكى لا علاقة له بالحقيقة؟ قد يكون هناك اختلاف حول أسلوب الحكم، لكن العلاقة الشخصية ممتازة، خصوصا أن التحالف اليوم هو بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والوزير باسيل".
أضاف: "ليس من الضروري أن يلتقي الدكتور جعجع والوزير باسيل شخصيا، فهناك تواصل دائم بيني وبين النائب ابراهيم كنعان بحسب ما تستدعيه الامور، والدكتور جعجع يتواصل بشكل دائم مع الرئيس عون".
وتابع: "القانون الذي صدر هو قانون لبنان، لا قانون عدوان ولا باسيل، مع العلم أن للنائب عدوان عملا استراتيجيا فيه، لكن هذا هو قانون لبنان، وهو خاضع للتجربة والتصحيح بعد العمل به في الانتخابات المقبلة". وأردف: "يتم التحضير، بالتعاون مع تلفزيون لبنان، لحلقات صغيرة ستوزع على كل التلفزيونات لتثقيف اللبنانيين على مفاهيم القانون النسبي والانتخاب ودور الدولة والفرز".
وعن العلاقة بين "التيار الوطني الحر" و"القوات" وتنازلات "القوات"، قال الرياشي: "بين التيار والقوات لم يعد هناك اشتباك بين قواعد الطرفين، وكلنا نعلم ماذا كان يحصل بين الطرفين وفي الاغتراب والجامعات والكنائس، لكن اليوم اصبح هناك تماسك على مستوى القواعد وإيمان كبير بأسس الوحدة المسيحية والمصالحة بين الطرفين لأن لولا هذه المصالحة لما كان لدينا رئيس للجمهورية، وهذا هو البعد الاستراتيجي المهم الذي تراهن عليه القوات اللبنانية، وليس على الحصص والتعيينات".
وعن طموح الدكتور جعجع والوزير باسيل الرئاسي، قال الرياشي: "لا أسمح لنفسي بالحديث عن الوزير باسيل في هذا الموضوع، لكن على صعيد الدكتور جعجع لم يحصل أبدا أنه كان لديه طموح رئاسي بالمعنى التقليدي للكلمة، فكما ان النيابة لنوابه والوزارة لوزرائه والرئاسة سواء له أو لأي أحد، يحقق أهدافه ويشعر نفسه منتصرا بدليل قوله: ليس مهما أن أرفع العلم، المهم أن يرتفع هذا العلم".
وعن العلاقة مع حزب الكتائب اللبنانية، قال: "إن المناوشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحصل بين الاخوة في البيت الواحد، ولكن في النهاية هناك كيانان مستقلان عن بعضهما البعض القوات والكتائب، لكنهما يحترمان بعضهما البعض. صحيح أنه ليس هناك لقاءات، ولكني على تواصل مع العديد من الكادرات المقربة من النائب سامي الجميل، وأتمنى في أقرب فرصة ممكنة أن يحصل معه اللقاء، لأن الكتائب من المكونات الأساسية في البلد".
وعن موضوع الكهرباء، قال: "إن موضوع مجلس الوزراء واضح، لم تكن هناك كلمة مالية في القرار، فأنا سأراجع في الجلسة الأمين العام للمجلس حول كيفية إضافة هذه الكلمة، ولكن هذا لا يعني أن القرار تغير، فمضمونه هو الذهاب إلى إدارة المناقصات، وهذا الكلام تحدث عنه جميع الوزراء، حتى الوزير سيزار أبي خليل، الذي قال إنه حتى لو صدرت المناقصات، ولم يعجبه السعر الأدنى، فسيرد المناقصة".
أضاف: "هناك اتفاق على أهمية الشفافية ومنع الترسبات الفاسدة الى الملف من الوزير المختص وكامل الوزراء، وهناك أيضا نية واضحة لانتاج الطاقة بكلفة أقل. وللأمانة قال لي الوزير أبي خليل، إنه سيقدم الاسبوع المقبل مشروع IPP على جدول أعمال مجلس الوزراء من أجل إنتاج الطاقة المستقرة. لا أحد لديه النية بالتزوير أو أن يخبىء شيئا على أحد، فإدارة المناقصات لديها كامل الملف، وعليها فتحه ومراقبته تقنيا وإداريا وآليا. وعلى أساس ذلك، تتخذ القرار المناسب، وتبلغ مجلس الوزراء، وتمر عبر الوزير أبي خليل، فهذا كلام كل الوزراء الذين أجمعوا على الاصرار على الشفافية الكاملة في هذا الملف لأن الحكومة مجتمعة لن تتحمل كلاما سيئا حول هذا الموضوع. وأؤكد أن الشفافية ستمارس إلى أقصى الحدود".
وعن ملفات وزارة الإعلام، قال الرياشي: "بحوزتي مشاريع القوانين التي أرسلها لي الأمين العام لمجلس الوزراء لأعرف سبب توقفها، وأيضا ملفات القطاع الخاص. المشروع الأول، هو مشروع منح الصحافة الورقية مساهمة مالية عن كل عدد يباع يوميا قدرها 500 ليرة يوميا، فهذا الموضوع لم توافق عليه وزارة المال. لقد أرسلت وزارة العمل كتابا الى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل لتقول ألا شيء مقنعا بأنه إذا دعمنا الصحافة الورقية ستستمر أمام التقدم الرقمي الهائل، لكني سأرد عليها بالتعاون مع أصحاب الصحف الورقية".
وأشار إلى أن "الانتقال إلى العالم الرقمي أخذ 3 سنوات مع الصحافة الورقية، ولكن يجب علينا دعم هذه الصحف مرحليا، حتى تنتقل الى الرقمي، وأنا سأدافع عن هذا الأمر في مجلس النواب لأنه لا يمكن الانتقال بشكل عجائبي من الورقي الى الرقمي".
أضاف: "يرمي المشروع الثاني إلى إجراء تسوية مع المؤسسات الاعلامية المرئية والمسموعة حول قيمة الرسوم والايجارات السنوية المترتبة عليها لوزارة الاعلام، وهذا المشروع ارسل الى وزارة الاتصالات، فهناك 11 مليار ليرة على كل التلفزيونات لوزارة الاعلام، وطلبت اعفاءها بنسبة 70 في المئة من قيمة المترتبات، وهذا يعتبر كأنني اعطيتها اموالا لدعمها".
وتابع: "إن مشروع القانون يرمي إلى تعديل فقرة واحدة من المادة 73 من قانون الضمان الاجتماعي، وهناك قانون آخر بأن تتحول الدولة الى رب عمل، وتتحمل مصاريف الضمان الاجتماعي لمدة سنتين، حتى تستطيع المؤسسات الاعلامية الوقوف على رجليها، إضافة الى تعديل المادة 379 من قانون الضريبة على القيمة المضافة لاعفاء وسائل الاعلام من TVA على الاعلانات.
وأردف: "لبنان بلا اعلام، كأنه لبنان من دون لبنان، فالاعلام يعني ان لبنان والحرية توأمان، ولن نقبل بأن يكون لبنان بلا اعلام ولا حرية".
وعما اذا كان مرشحا للانتخابات النيابية عن المتن أو زحلة، قال الرياشي: "لا في المتن ولا في زحلة، فأنا فخور بأنني انتمي إلى طائفة الملكيين الكاثوليك، ولكن هذا القرار بيد قيادة القوات اللبنانية وسمير جعجع، وأنا لا أطمح لا إلى منصب نيابي ولا وزاري، بل أنا أعمل بقناعة ذاتية وفرح داخلي وأخدم في اي منصب ادعى إليه، والتحالفات ستكون بحسب ما يقتضي القانون الجديد في بعض المناطق مع التيار الوطني الحر". ورداً على سؤال، قال: "إن شاء الله هذه السنة سأتزوج، وإشبيني سيكون الدكتور سمير جعجع، والعرس سيكون في الخنشارة".